حقل ظهر يغرى شركات النفط العالمية بالاستثمار فى قطاع البترول المصرى

حقل ظهر يغرى شركات النفط العالمية بالاستثمار فى قطاع البترول المصرى الاعمال فى حقل ظهر

كتب أحمد أبو حجر

من جديد أبدت شركة روس نفت الروسية رغبنها فى شراء 5% إضافية من حصة شركة إينى الإيطالية فى حقل ظهر بالمياه العميقة بالبحر المتوسط لتزيد من حصتها إلى 35%، وبحسب ما قاله رئيس الشركة الروسية إيجور سيتشن، أن الشركة "تنظر بإيجابية" لفكرة ممارسة خيار شراء 5% أخرى فى حقل الغاز المصرى ظُهر، وهو ما يؤكد أن حقل ظهر يغرى شركات النفط العملاقة للاستثمار فى قطاع البترول والغاز المصرى.

وتتشارك 3 من أكبر شركات النفط الدولية فى حقل ظهر – إينى الإيطالية – بى بى البريطانية – وروس نفت الروسية - الذى اكتشفته شركة إينى الإيطالية فى 20 أغسطس 2015 وأعلنت عنه أكبر كشف غازى فى البحر المتوسط، حيث تقدر احتياطياته بنحو 30 تريليون قدم مكعب يوميا، ومن المتوقع ربطه على الإنتاج قبل نهاية العام الجارى بطاقة تتراوح ما بين 500 – 700 مليون قدم مكعب يوميا تتزايد إلى 1.2 مليار قدم مكعب يوميا قبل نهاية الربع الاول من العام المقبل 2018.

وباعت شركة إينى الإيطالية حصة تقدر بنحو 30% من حصتها بالحقل لصالح شركة روس نفت الروسية فى صفقة تقدر بنحو 1.25 مليار دولار، فى حين اشترت شركة بى بى البريطانية نسبة تقدر بنحو 10%، لتصبح حصة شركة إينى فى الحقل 60% فقط لكنها تعد المشغل الرئيسى للحقل.

"تأتى رغبة روس نفت العملاق الروسى فى سراء حصة إضافية ليؤكد على مدى جاذبية حقل ظهر فقط، ولكن قطاع البترول والغاز المصرى للمستثمرين الاجانب، وهو ما يتضح من عدد الاتفاقيات البترولية التى وقعها قطاع البترول المصرى منذ نهاية عام 2013 وحتى الشهر الماضى والتى وصلت إلى نحو 83 اتفاقية باستثمارات تصل إلى 15 مليار دولار"، بحسب ما قاله مصدر بقطاع البترول.

وأوضح المصدر أن حقل ظهر أغرى المستثمرين للعمل فى البحر المتوسط خاصة فى ظل التكلفة الكبيرة للحفر والتنقيب فى المياه العميقة بالبحر المتوسط، بالإضافة إلى معدلات التنفيذ القياسية للبنية الأساسية للمشروع من محطات معالجة وخطوط نقل الغاز من الآبار إلى المحطات، التى لم تتجاوز عامين على الرغم من أن هذه المشروعات العملاقة تستغرق وقتا للتنفيذ يصل إلى فترة تتراوح ما بين 5 – 7 سنوات على أقل تقدير.

أوضح المصدر أن إعلان مصر عن تحقيقها الاكتفاء الذاتى من الغاز بنهاية العام المقبل أغرى العديد من الشركات الكبرى للعمل فى ظهر للاستفادة من إمكانية تصدير الغاز المصرى إلى أوروبا للاستفادة من الإمكانيات المتاحة فى مصر من محطات تسيل الغاز، وخطوط نقل الغاز.

ويبلغ إجمالى الإنتاج المحلى لمصر من الغاز الطبيعى نحو 5.1 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعى حاليا، بعد دخول المرحلة الأولى من حقول شمال الإسكندرية بمشروع غازات غرب الدلتا إلى الإنتاج والمتمثلة فى حقلى ليبرا وتورس بطاقة انتاجية تبلغ نحو 700 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا، بالإضافة إلى الزيادة الأخيرة فى إنتاج حقل نورس والذى يصل إنتاجه إلى نحو يقترب من 1.2 مليار قدم مكعب يوميا.

ويبلغ إجمالى استهلاك مصر من الغاز الطبيعى نحو 6 مليارات قدم مكعب يوميا، تستحوذ الكهرباء منها على نحو 65%، وتعوض " إيجاس " الفجوة بين الإنتاج المحلى والاستهلاك باستيراد نحو 800 مليون – 1.2 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز بإجمالى 220 مليون دولار لنحو 8 شحنات شهريا.

وتسعى وزارة البترول إلى الوصول بحجم الإنتاج الكلى من الغاز الطبيعى إلى ما يتراوح بين 6.3 إلى 6.5 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز وذلك قبل منتصف العام المقبل 2018.