"صناعة البرلمان" تناقش مشكلات المستثمرين

"صناعة البرلمان" تناقش مشكلات المستثمرين "صناعة البرلمان تناقش مشاكل المستثمرينرئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية

اعترف المهندس أحمد عبدالرازق رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، بوجود أزمة في الأراضي الصناعية.

وقال عبدالرازق أمام اجتماع لجنة الصناعة بمجلس النواب برئاسة المهندس أحمد سمير لمناقشة مشكلات الاستثمار في حضور ممثلي الاتحادات والجمعيات الاستثمارية ورجال الأعمال، إن هناك أزمة كبيرة تواجه المستثمرين الصناعيين فيما يخص الحصول على الأراضي اللازمة لإنشاء المصانع.

وأشار إلى أن سبب الأزمة هو أن الولاية على الأراضي تخص المحليات والمحافظات وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

وأوضح عبدالرازق أنه منذ عام 2005 وحتى 2016 تم تخصيص 9.5 مليون متر مسطح للاستثمار الصناعي، في حين تم تخصيص 25 مليون متر مسطح في الفترة من 2016 وحتى الآن، بينما تخطط الهيئة للوصول إلى 60 مليون مسطح بحلول عام 2020.

وقال في رده على ما أثاره أحمد الفندي عضو جمعية شباب الأعمال، إن الهيئة تعاني من وجود سماسرة الأراضي وإعادة بيع الأرض بعد تخصيصها واستخدامها في غير الأغراض الصناعية.

وطالب عبد الرازق أصحاب المصانع بسرعة الإنتاج، قائلا "الكثير ينتظر الدولار ينخفض، بالعكس نحتاج إلى سرعة الإنتاج قبل انخفاض الدولار للحفاظ على تنافسية المنتج المصري".

وأضاف أن الدفع بالنمو الصناعي في المرحلة الحالية هو أمل مصر، مشددا على أنه لن يستطيع طرف أن يفعل ذلك وحده، مؤكدا ضرورة تشغيل المصانع وخطوط الإنتاج المتوقفة، لافتا إلى أن بعض الإصلاحات التشريعية تساعد على سرعة التحرك، مشيدا بالتعاون مع لجنة الصناعة بالبرلمان بدور الانعقاد السابق.

ومن جانبه، أكد المهندس محمد جنيدي رئيس نقابة الصناعيين، أن المناخ الاستثماري في مصر حاليا غير ملائم، مشيرا إلى أنه منذ مؤتمر شرم الشيخ الذي عقد قبل عامين، وحتى الآن لم تنفذ العديد من المشروعات التي تم طرحها بسبب المناخ الاستثماري.

وتساءل جنيدي عما إذا كان النظام المصرفي قادرا على مواكبة خطط الإنفاق على الأبحاث والدراسات الهادفة إلى تطوير الصناعة، مشيرا إلى أن البنوك ليست مؤهلة لتمويل هذه الخطط والبرامج.

وطالب جنيدي بوضع حل سريع للمصانع المتعثرة والمتوقفة عن العمل، وقال إن هناك 7 آلاف مصنع متعثر حسب بيانات الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، في حين تردد وزارة الصناعة أن المصانع المتعثرة ألف مصنع فقط.

واقترح رئيس نقابة الصناعيين عدم ربط نسبة دعم الصادرات بنسبة التصنيع المحلي، مشيرا إلى أنه منذ عام 2016 لم تحصل الصناعة المصرية على أى دعم للصادرات.

فى الوقت نفسه طالب نديم إلياس أحد المستثمرين في المناطق الحرة، الحكومة بالسماح للمنتجين في المناطق الحرة بالدخول للسوق المحلية، بدلا من الاستيراد من الخارج.

وقال إن المستثمرين فى المناطق الحرة، لا يتملكون الأراضى وإنما يتعاملون بنظام حق الانتفاع، ويسددون الرسوم بالدولار، مما يجعلهم عرضة لتقلبات الأسعار.

وأوضح "إلياس" أن المناطق الحرة يعمل به 200 مشروع، توفر 200 ألف فرصة عمل وتصدر بما قيمته 11 مليار دولار، ومع ذلك لا تجد من يساعدها في حل المشكلات، ما أدى إلى تعثر العديد من المصانع وتوقفها عن العمل.

واستعرض المهندس محمد خميس الأمين العام لاتحاد المستثمرين، مجموعة من المشكلات التي تواجه الاستثمار الصناعى، على رأسها ارتفاع سعر الفائدة فى التمويل، حيث وصل إلى 24%، وهو معدل عال جدا.

وأضاف أن هناك مشكلة أخرى وهى تعارض وتضارب الآراء والأهداف بين وزارتي المالية والصناعة، ففى الوقت الذى تسعى فيه وزارة الصناعة لمنح بعض الإعفاءات الضريبية للمنتجين الصناعيين، ترفض المالية وتصر على تحميل المصانع بأعباء ضريبية.

وانتقد خميس تأخر صرف مستحقات شركات المقاولات، ما ينعكس بدوره على تأخر حصول الموردين الصناعيين على مستحقاتهم لدى هذه الشركات.