وزير التجارة يستعرض مع أعضاء اتحاد أرباب الأعمال الفرنسى الإصلاح الاقتصادى

وزير التجارة يستعرض مع أعضاء اتحاد أرباب الأعمال الفرنسى الإصلاح الاقتصادى وزرا ء التجارة والتخطيط والمالية

كتب- إسلام سعيد

أكد المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة أن العلاقات الثنائية المصرية الفرنسية تشهد خلال المرحلة الحالية زخماً اقتصادياً مكثفاً وتقارباً غير مسبوق على مختلف الأصعدة وفى كافة المجالات مستندةً إلى تاريخ طويل من التعاون القائم على تحقيق المصلحة المشتركة لكلا الدولتين.

وأشار إلى أن الزيارة الحالية للرئيس السيسى للعاصمة باريس جاءت لتؤكد على حرص قيادة البلدين لتعزيز نطاق التعاون المشترك ليصل الى شراكة استراتيجية فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية.

جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذى عقده وزراء التجارة والصناعة والمالية والتخطيط مع أعضاء اتحاد أرباب الأعمال الفرنسى (ميداف) والذى شارك فيه عدد كبير من كبريات الشركات الفرنسية المهتمة بالسوق المصرى وبصفة خاصة في مجالات الاستثمار والتدريب والبنية التحتية والتطوير السياحى والتجارة والاستشارات الهندسية والدراسات الفنية والتدريب والنقل والسكك الحديدية ومواد البناء والانشاءات والمنتجات الغذائية.

هذا بالإضافة إلى الخدمات البترولية واتحاد البنوك العربية والفرنسية  وبنك بى إن بى باريبا وبنك كريدى أجريكول، وقد شارك فى الاجتماع أيضا الوزير مفوض تجارى  جمال فيصل رئيس المكتب التجارى المصرى بباريس و المستشار التجارى مصطفى شيخون.

وقال الوزير إن برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تنفذه الحكومة المصرية حالياً يعتمد على رؤية واضحة تنقل مصر من دولة نامية نحو اقتصاد تنافسى قوى متقدم ومنفتح ومتكامل عالمياً ، وذلك من خلال تحسين مناخ الأعمال وتشجيع مساهمة القطاع الخاص فى منظومة النمو الاقتصادى، مؤكداً أن هذه المنظومة من شأنها تشجيع القطاع الخاص فى الجانبين على المضى قدماً فى شراكات ومشروعات استثمارية جديدة تدعم اقتصاد البلدين.

وأوضح قابيل أن جهود الإصلاح الاقتصادي تضمنت تحرير سعر الصرف بهدف زيادة تدفق العملات الأجنبية وتشجيع الاستثمار والتصدير، والتقليل التدريجى لدعم الطاقة واحتواء التضخم، مشيرا إلى أن عام 2016 شهد أيضا استمراراً لبرنامج الإصلاح المالى الذي بدأ منتصف 2014 من خلال جهود حكومية للسيطرة على الدين العام وإعطاء الأولوية لمشروعات الخدمات العامة كالصحة والتعليم والبنية التحتية مع تنفيذ برامج موازية للحماية الاجتماعية لحماية الأسر ذات الدخل المنخفض.

ولفت فى هذا الصدد أن هذه الاصلاحات شملت تنفيذ مشروعات ضخمة لتطوير البنية التحتية من طرق وموانئ ووحدات سكنية ومدن جديدة إلى جانب رفع قدرات الطاقة الكهربية بنسبة 50% وكذا اصدار قانون الاستثمار الجديد وقانون التراخيص الصناعية والذى يضع مصر فى مصاف الدول الاكثر جذباً للاستثمار فى القطاع الصناعى.

وأشار إلى أن الوزارة قد أطلقت العام الماضى استراتيجية طموحة  لتعزيز التنمية الصناعية والتجارة الخارجية لمصر حتى عام 2020 تستهدف تهيئة مناخ الأعمال بما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات فى القطاعات الصناعية المختلفة لتصبح التنمية الصناعية قاطرة النمو للاقتصادى المصرى من خلال زيادة معدل النمو الصناعي ليبلغ 8% سنويا ورفع معدل نمو الصادرات إلى 10% سنويا.

بالإضافة إلى زيادة نسبة مساهمة الناتج الصناعي فى الناتج المحلى الإجمالي من17.7% الى 22%، فضلاً عن توفير 3 ملايين فرصة عمل إلى جانب زيادة معدل الاستثمار فى القطاع الصناعى.

وأضاف قابيل أن الوزارة قامت بطرح حزمة من الإصلاحات التشريعية والإجرائية المتعلقة بتخصيص الأراضى وتحديد جهة واحدة للأشراف عليها وإصدار قانون التراخيص الصناعية والذى يسهم فى تسهيل وميكنة الإجراءات وتقليص مدة استخراج التراخيص من 634 يوما إلى أقل من شهر للصناعات الخطرة وبالإخطار لباقى الصناعات والتى تمثل حوالى 80% من هيكل الصناعة المصرية.

هذا فضلاً عن إصدار قانون بإنشاء هيئة سلامة الغذاء والذى يوحد كافة الكيانات المعنية داخل كيان واحد وذلك للأشراف على كافة الأغذية المتداولة بالسوق المصري منذ الزراعة وحتى الاستهلاك.

وأشار إلى أن جهود الوزارة تضمنت أيضاً إعداد خريطة صناعية استثمارية تتضمن جميع فرص الاستثمار الصناعى بالمحافظات المصرية المختلفة، حيث تم الانتهاء منها وسيتم إطلاقها خلال الأيام القليلة المقبلة ، مشيرا إلى أن الوزارة تركز حاليا على اربع قطاعات صناعية رئيسية تتضمن الصناعات الكيماوية والهندسية والنسيجية وصناعات مواد البناء.

وأضاف قابيل أن الوزارة ترتبط بشبكة ضخمة من اتفاقيات التجارة الحرة مع عدد كبير من التكتلات الاقتصادية الرئيسية في العالم التى تتيح الوصول إلى ما يقرب من 2 مليار مستهلك وهو الأمر الذى يسهم في تسهيل نفاذ الصادرات المصرية للأسواق العالمية.

مشيرا فى هذا الصدد إلى أن الوزارة قد أعدت إستراتيجية متكاملة للتصدير تنفذها هيئة تنمية الصادرات التى تم إنشاؤها مؤخرا حيث تتضمن هذه الإستراتيجية كافة التفاصيل المتعلقة بالأسواق المستهدفة وأهم القطاعات التى تمتلك القدرة التنافسية للنفاذ إلى هذه الأسواق، ويأتى السوق الإفريقى كأحد أهم هذه الأسواق المستهدف زيادة الصادرات المصرية إليها.

كما أكد وزير التجارة والصناعة حرص الحكومة على حل كافة المشكلات التى تواجه الاستثمارات الفرنسية في مصر وذلك فى إطار توجه الحكومة لتحسين بيئة ومناخ الأعمال وهو الأمر الذى ركز عليه قانون الاستثمار الجديد.