المالية: برنامج الإصلاح يستهدف نموا بـ5.5% العام المقبل لخفض معدل البطالة

المالية: برنامج الإصلاح يستهدف نموا بـ5.5% العام المقبل لخفض معدل البطالة عمرو الجارحى وزير المالية

كتب أحمد يعقوب

بدأت بعثة صندوق النقد الدولى اجتماعاتها فى القاهرة، لإجراء المراجعة الدورية الثانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى، تمهيدا للحصول على الشريحة الثانية من قرض الصندوق وقيمتها مليارا دولار، وتستمر هذه الاجتماعات واللقاءات بالمسؤولين المصريين لمدة أسبوعين.

وقال عمرو الجارحى، وزير المالية، إن الزيارة تهدف لإطلاع خبراء صندوق النقد الدولى على أهم المتغيرات والتطورات الاقتصادية الإيجابية، ومنها تحسن أداء النشاط الاقتصادى وارتفاع معدلات النمو وبدء الاتجاه النزولى لمعدلات البطالة؛ مشيرا إلى أنه سيتم تقديم شرح لبعثة الصندوق عن جهود الضبط المالى وخفض معدلات العجز والدين العام، وتطورات القطاع الخارجى وميزان المدفوعات، وتطور معدلات التضخم ورؤية السلطات النقدية فى هذا الشأن.

وأضاف "الجارحى"، أن مساندة صندوق النقد الدولى وتمويله لبرنامج الإصلاح المصرى، إضافة إلى المساندة الدولية الواسعة لهذا البرنامج الوطنى من جانب دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى، رسالة ثقة مهمة للمستثمر المحلى والأجنبى، حول قدرة وإمكانات الاقتصاد المصرى الهائلة، وهو الأمر الذى سيعطى دفعة قوية للنشاط الاقتصادى، مشيرا إلى أن الحكومة ستركز فى الفترة المقبلة على الإصلاحات الهيكلية المرتبطة بإزالة كل المعوقات، بما يسمح بتنمية الصناعة المحلية، خاصة الموجهة للتصدير.

فى السياق ذاته، أوضح أحمد كوجك، نائب وزير المالية للسياسات المالية، أن الزيارة الحالية لبعثة صندوق النقد الدولى ستتضمن عقد لقاء افتتاحى مع محافظ البنك المركزى ووزير المالية، الأحد المقبل، كما يتضمن برنامج الزيارة عقد لقاءات متنوعة مع المسؤولين بالبنك المركزى ووزارة المالية، لشرح التطورات الاقتصادية الراهنة وأهم النتائج الإيجابية التى بدأ الاقتصاد المصرى تحقيقها بالفعل، وأهمها ارتفاع معدل النمو الحقيقى خلال الربع الأخير من 2016/ 2017 إلى 4.8%، وانخفاض معدلات البطالة لـ11.9% في يونيو 2017 مقابل 12.7% فى يونيو 2016، وخفض العجز الأولى 50% خلال 2016/ 2017 ليصل إلى 1.8% من الناتج المحلى، مقابل 3.6% من الناتج المحلى فى 2015/ 2016، وارتفاع قيمة الاحتياطى من النقد الأجنبى لمعدلات قياسية تتعدى 36 مليار دولار.

ويتضمن برنامج الزيارة أيضا، عقد لقاءات مع وزراء التضامن الاجتماعى غادة والى، والاستثمار والتعاون الدولى سحر نصر، والبترول طارق الملا، والتجارة والصناعة طارق قابيل، والتخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى هالة السعيد، للاطلاع على تفاصيل برنامج الإصلاح الاقتصادى والاجتماعى الشامل الذى تنفذه الحكومة، ومناقشة تفاصيل المرحلة الثانية منه، التى تركز على إيجاد برامج متكاملة للحماية الاجتماعية تتميز بالاستهداف والكفاءة، والعمل على مساندة قطاعى التصدير والصناعة لخلق فرص عمل حقيقة للشباب، والعمل على دفع معدلات الاستثمار وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، والعمل على توفير موارد الطاقة بشكل مستدام وكفء، وزيادة القيمة المضافة ومساهمة قطاع الطاقة فى النشاط الاقتصادى، والعمل على زيادة معدلات وقيمة الصادرات المصرية وقدرة المنتج المصرى على النفاذ للأسواق العالمية ورؤية الدولة لتشجيع القطاعات الإنتاجية المختلفة بما فيها الصناعات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف "كوجك" فى تصريح لـ"اليوم السابع"، أن حصيلة الاقتراض من الصندوق ستوجه لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة، دون تحديد أوجه إنفاق محددة، بينما يستفيد البنك المركزى المصرى بالمقابل النقدى بالعملة الأجنبية لهذا التمويل، لدعم رصيد الاحتياطى النقدى بالعملة الأجنبية لديه، مؤكدا أن البرنامج الاقتصادى المصرى الشامل والمتفق عليه مع الصندوق، يستهدف تحقيق معدلات نمو تصل إلى 5.5% بحلول 2018/ 2019، بما يسمح بخفض معدلات البطالة، وذلك عبر عدد من الإصلاحات الهيكلية التى تسمح بزيادة تنافسية الاقتصاد المصرى وزيادة نسبة ومعدلات التصدير وتحسين مناخ الاستثمار، مع خفض عجز الموازنة الأولى (بعد استبعاد الفوائد) من معدل 3.5% من الناتج المحلى فى 2015/ 2016، ليتحول إلى فائض بدءا من 2017/ 2018، وخفض حجم الدين الحكومى إلى 90% من الناتج المحلى عام 2018/ 2019، بحيث تساعد هذه التطورات، إضافة إلى السياسة النقدية المتبعة فى تحقيق استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلى وخفض معدلات التضخم بحلول 2018/ 2019.

وأشار "كوجك" إلى أن برنامج الحكومة يتضمن الاستفادة من تحسن القدرات المالية للدولة، لزيادة الإنفاق على قطاعى الصحة والتعليم بشكل يضمن إحداث تحسن حقيقى وملموس فى مستوى هذه الخدمات على المدى المتوسط، وأيضا زيادة الإنفاق على الاستثمار فى البنية الأساسية لتنمية وتطوير مستوى الخدمات العامة، بما فى ذلك مشروعات الإسكان الاجتماعى لأصحاب الدخل المتوسط والمنخفض، وتطوير العشوائيات والقرى الأكثر فقرا، والطرق، والمواصلات العامة، والمياه والصرف الصحى، وغيرها من الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، والتوسع فى برامج الحماية الاجتماعية، خاصة برامج الدعم النقدى، ودعم الخبز والسلع الغذائية، وبرامج الدعم الأخرى التى تراعى تحسين أساليب الاستهداف للوصول إلى الفئات الأولى بالرعاية.