رؤية 2030 تبدأ بأرامكو ..طرح 5% من أسهم شركة النفط العملاقة يدعم رؤية محمد بن سلمان لتنويع الاقتصاد السعودى.. زيادة القيمة السوقية للبورصة السعودية 50

رؤية 2030 تبدأ بأرامكو ..طرح 5% من أسهم شركة النفط العملاقة يدعم رؤية محمد بن سلمان لتنويع الاقتصاد السعودى.. زيادة القيمة السوقية للبورصة السعودية 50 الأمير محمد بن سلمان ولى عهد السعودية

كتب هانى الحوتى

"تنويع اقتصاد السعودية بعيداً عن النفط".. هدفا رئيسيا وضعه سمو الأمير محمد بن سلمان ولى عهد المملكة العربية السعودية برؤية 2030، التى تتضمن خطة إصلاحية طموحة لبلاد الحجاز تستهدف تنويع الاقتصاد للبلد التى تعتمد على النفط بشكل رئيسى.

وكان الإعلان عن ضم عملاق النفط السعودى "أرامكو" لصندوق الاستثمار السيادى وطرح نسبة 5% فقط من الشركة التى تقدر بأكثر من 2 تريليون دولار (7 تريليونات ريال) للاكتتاب بالبورصة، أولى مفاجآت هذه الرؤية، نظراً لأنها تنتج وحدها 12% من البترول فى الكون، حيث تمتلك الشركة احتياطى نفطى يصل إلى 267 مليار برميل، وهو ما يشكل 16% من إجمالى احتياطى النفط فى العالم بأكمله، للحد الذى يصل إلى أن واحدا من بين كل ثمانية براميل يتم إنتاجها فى العالم يكون مصدرها "أرامكو".

توقيت الطرح

ووفقا لتصريحات الأمير محمد بن سلمان الأخيرة، فأن شركة أرامكو سوف تطرح للاكتتاب فى عام 2018، إلا أنه لم يتم تحديد  مكان الطرح سواء هل سيتم طرحها ببورصات دولية مثل بورصة نيويورك ولندن وطوكيو وهونج كونج أو سوق المال السعودى "تداول".

هدف طرح أرامكو

سعيد الفقى، خبير أسواق المال، أكد أن الدوافع الرئيسية خلف الطرح العام لأرامكو هى أولا عرض أرامكو وجعلها جزءا من الأسواق العالمية، وكشف قدرات الشركة، والسماح لها بالتوسع العالمى أولا وإزالة مفهوم أن أرامكو السعودية ليست شفافة، وثانيا استخدام الطرح العام لأرامكو لزيادة حجم صندوق الاستثمارات العامة وتحويل المملكة العربية السعودية إلى قوة مالية، واعتبار ذلك الأساس لتحقيق رؤية 2030، مطالبا بتطبيق الأمر ذاته بالشركات المماثلة بمصر.

فيما أضاف سيد حسن، خبير أسواق المال، أهمية أخرى وهى أن طرح أرامكو فى السوق السعودية سينعشه بكل تأكيد، فقيمة السوق المالية السعودية تبلغ 460 مليار ريال تقريبا فى الوقت الحالى، ومع دخول أرامكو بقيمة تقارب 50 مليارا، ستزيد قيمة السوق بما يزيد على 10 فى المائة دفعة واحدة، وهو ما  سيؤثر بشكل إيجابى وغير مباشر على بقية الشركات فى سوق الأسهم.

ووفقا لتقارير عاليمة، فأن طرح أرامكو بالمملكة بالشكل الصحيح، قد يكون نقلة لسوق الأسهم السعودية، وخطوة إيجابية لتحول السوق السعودية من سوق محلية إلى سوق عالمية، بل وقد يكون هذا الاكتتاب سببا فى زيادة المستثمرين الأجانب فى السوق السعودية ودخول رءوس أموال إضافية للسوق السعودية، وما كان مرجوا حدوثه من دخول أموال المستثمرين إلى المملكة من خلال اكتتاب أرامكو فى الأسواق الدولية، قد يحصل من خلال شرائهم أسهم أرامكو من السوق السعودية.

تطوير الصناعات

وفى تصريحات سابقة، ذهب الأمير محمد بن سلمان، إلى عوائد أخرى من طرح أرامكو بعيدا عن تأثيرها على سوق المال السعودى وهى استخدام صندوق الاستثمارات العامة عائد البيع فى استهداف قطاعات كثيرة داخل السعودية وخارجها، ومن أهم القطاعات التى سيستهدفها الصندوق داخل السعودية وعلى رأسها قطاع التعدين، وبحسب مسح السبعينيات الذى أعيدت دراسته فى السنة الماضية، هناك فرص فى التعدين بحجم تريليون وثلاثمائة مليار دولار أمريكي، حجم قيمة المعادن الموجودة فى السعودية، فقط الذهب منها يزيد على 240 مليار دولار.

وأضاف: "وهذا يحتاج استثمار ضخم جداً، ودائماً المستثمر الأجنبى والمحلى من الصعب أن يخاطر فى قطاع جديد مثل التعدين، وهنا يجب أن يكون الاستثمار من خلال صندوق الاستثمارات العامة".

وتابع "أهم بند هو التصنيع العسكرى الذى يتراوح مابين 50 إلى 70 مليار دولار سنويا يزيد أحيانا ويقل أحيانا، فنحن ثالث أكبر بلد فى العالم تنفق على التسليح العسكرى 99% منه خارج المملكة وهذه فرصة ضخمة جدا لخلق صناعات كبيرة داخل المملكة وخلق وظائف وخلق تنمية".