ركود أسواق الملابس ينعش تجارة «البالة».. والمحال تضطر للتقسيط

ركود أسواق الملابس ينعش تجارة «البالة».. والمحال تضطر للتقسيط

ارتفاع الأسعار يصل إلى 100%.. ونسبة المبيعات 10% فقط.. وصاحب «فرشة»: لا بيعة ولا شروة
تشهد أسواق ومحال بيع الملابس الشتوية ركودا شديدا وضعفا فى الإقبال، نتيجة ارتفاع الأسعار بنسب تراوحت ما بين 70 و100% مقارنة بالعام الماضى فى التوقيت نفسه، مما دفع عدد من المواطنين للاستغناء عن شراء ملابس جديدة هذا العام، والاكتفاء بملابسهم القديمة، أو التوجه لشراء «البالة» للنجاة من الأسعار الصادمة، بحسب زبائن وأصحاب محال.
وقال رئيس شعبة الملابس الجاهزة فى اتحاد الغرف التجارية يحيى زنانيرى: إن أسعار الملابس الشتوية مرتفعة للغاية هذا العام، وستزداد مجددًا حال صعود الدولار مقابل الجنيه، وأضاف فى تصريحات لـ«الشروق»، أن نسبة الارتفاع وصلت فى بعض المنتجات إلى 100% مقارنة بالعام الماضى، وتلك نسبة طبيعية نتيجة التضخم، مشيرا إلى أن تلك الارتفاعات ستتسبب فى نسبة ركود كبيرة هذا الشتاء ستفوق ما قبلها.
ورصدت «الشروق» خلال جولة ميدانية ضعف إقبال المواطنين على المحال التجارية والأسواق الشعبية فى القاهرة والجيزة، قال أبو خالد محمد، صاحب محل فى شارع بورسعيد بالعتبة، إن الأسعار ارتفعت بنسبة كبيرة للغاية، ما أثر بالتبعية على الإقبال ليصبح ضعيفا جدا، سواء على الملابس الرجالية أو الحريمى، موضحا أن سعر «الجاكيت» الشعبى وصل إلى 350 جنيها بدلا من 200 فى العام الماضى، فيما ارتفع سعر «البوكلت» من 55 إلى 110 جنيهات.
«ولا بيعة ولا شروة» هكذا بدأ أحمد هاشم، فرش بضاعته على طاولة خشبية، فى شارع الجوهرى بالعتبة، موضحا أن أسعار ملابس الشتاء هذا العام قفزت بشكل جنونى مقارنة بالعام الماضى، مشيرا إلى أن سعر طقم «الكلسون» الرجالى وصل إلى 50 جنيها بدلا من 30 جنيها فى العام الماضى، وارتفعت سعر «الدفاية» من 35 إلى 55 جنيها، بينما وصل سعر طقم الأطفال الشتوية من 200 إلى 400 جنيه.
وقال ممدوح الباجورى، صاحب محل فى شارع البوسطة بالعتبة، إن الأسعار تسببت فى عزوف المواطنين عن الشراء لهذا العام، حيث وصلت نسبة الشراء إلى أقل من 10% مقارنة ببداية موسم الشتاء من العام الماضى، مضيفا أن هناك قطعا من الملابس ارتفعت بنسبة 100%.
وأكد محمد عبدالمنعم، مدير محل ملابس فى شارع طلعت حرب بمنطقة وسط البلد، أن زيادة أسعار ملابس الشتاء هذا العام تراوحت بين 70% و100%، خاصة بعد قرار تعويم الجنيه، الذى ترتب عليه ارتفاع أسعار المواد الخام، والملابس الجاهزة المستوردة من الخارج، لافتا إلى أن سعر «الجاكيت» المستورد وصل إلى 800 جنيه بدلا من 500، وارتفع سعر «البوكلت» المستورد من 90 إلى 150 جنيها، فيما ارتفع سعر «السويت شيرت» من 95 إلى 190 جنيها مقارنة بالعام الماضى.
وقال وليد الدالى، أحد المواطنين، إنه لا يستطيع شراء ملابس جديدة لأطفاله الثلاثة، ما دفعه لشراء ملابس «البالة» للهروب من ارتفاع الأسعار، حيث تنخفض البالة بانخفاض أسعارها مقارنة بالملابس الجديدة.
«مش حشترى السنة دى لبس شتوى جديد»، هكذا قالت منى السباعى، التى تعمل مدرسة، مؤكدة إحجامها عن شراء ملابس جديدة هذا الموسم، فى ظل ضعف الأجور والمرتبات، وعدم توافر الأموال اللازمة للشراء.
ولفت محمد الجواهرجى، مهندس إلكترونيات، إلى أن هناك محالا بدأت ببيع الملابس بالتقسيط للخروج من حالة الركود التى تشهدها الأسواق خلال تلك الفترة، فضلا عن عدم قدرة المواطنين على الشراء، كما لجأت المحال إلى استخدام «الفيزا كارد» فى عمليات البيع بالتقسيط، على أن يتم الدفع خلال 6 أشهر دون فوائد».