طارق عامر يوجه البنوك للتوسع فى تمويل المشروعات الصغيرة والشركات تحت التأسيس

طارق عامر يوجه البنوك للتوسع فى تمويل المشروعات الصغيرة والشركات تحت التأسيس طارق عامر

كتب أحمد يعقوب

اجتمع طارق عامر محافظ البنك المركزى برؤساء البنوك بحضور نائبى المحافظ والوكلاء لمناقشة قضايا وموضوعات عديدة جاء على رأسها، 1- أهمية التواصل والتعاون مع الهيئات الحكومية والمحافظات والغرف الصناعية والتجارية لتمويل المشروعات التنموية لدفع عجلة الاستثمار خاصة فى مجال الأنشطة الصناعية والزراعية والخدمية، 2- ضرورة استعداد البنوك للتحول المتوقع فى هيكل الأصول من أدوات استثمار امنه إلى قروض لتمويل مشاريع إنتاجية، 3- التأكيد على دعائم وفلسفه قانون البنوك الجديد مع الحرص على استمرار التشاور مع كافه الاطراف المعنية فى هذا الشأن، 4- وأخيرا تطورات السياسة النقدية.

فى البداية، تطرق الاجتماع إلى التطورات فى تمويل قطاع المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وتحفيز نشاطه من خلال الاستمرار فى تفعيل المبادرات القائمة لبلوغ الاهداف التى تم الاتفاق عليها مع سياده رئيس الجمهورية فى الموعد المحدد، وبالإضافة إلى دعم الشركات القائمة عن طريق مبادرات البنك المركزى، أوصى المحافظ بضرورة دعم الشركات الصغيرة تحت التأسيس والتى لا تمتلك تاريخا تشغيليا أو ائتمانيا ولكنها تمتلك فكره استثماريه قابله للتطبيق والنجاح.

وفى هذا السياق، أشارت لبنى هلال، نائب المحافظ للاستقرار النقدى، إلى انتهاء إجراءات إعادة هيكلة شركة ضمان المخاطر كأحد أهم الأدوات لتشجيع البنوك لمنح تمويل للشركات الصغيرة وخاصة الشركات تحت التأسيس، وذلك من خلال قيام الشركة بضمان مخاطر الائتمان لهذه التسهيلات لدى البنوك.

ومن جانبه نبه المحافظ إلى تركيز محافظ تمويل بعض البنوك على عدد قليل من العملاء فى حين أنه يجب توسيع القاعدة وتحقيق الانتشار ليكون هناك توازن بين اجمالى ما يقرض للشركات الكبرى والصغرى، ووجه المحافظ البنوك بأن تتبنى توجهاً استثمارياً ولا تكتفى بالعمل التجارى التقليدى وإدخال منتجات جديدة، مع خلق صناديق استثمار متنوعة للمشاريع منها صناديق للاستثمار العقارى للاستفادة من المحافظ العقارية الحالية، ورحب بذلك رؤساء البنوك بذلك لضمان خلق محافظ استثمارية متوازنة المخاطر وتوسيع قاعدة الاستثمارات بالأسواق والاستفادة من خبرة مديرى الاستثمار فى هذا المجال

كما أوصى جمال نجم "نائب المحافظ للاستقرار المصرفى، إلى ضرورة إدراك التحول المتوقع فى هيكل الأصول لدى البنوك من استثمارات آمنة فى أذون وسندات حكومية إلى قروض للشركات والأفراد خاصة فى ظل تدنى نسبة القروض إلى الودائع فى القطاع المصرفى خلال الفترة الماضية، وهذا التحول سيتطلب تحول مماثل فى آليات عمل البنوك على جميع المستويات وخاصة فيما يتعلق بتدريب الموارد البشرية وتطوير نظم المعلومات، مشيرا إلى ضرورة التزام البنوك بالبدء فى تطبيق معايير المحاسبة العالمية  IFRS خلال 2018.

وفى سياق متصل، أكد المحافظ على الأهمية القصوى لقانون البنوك الجديد كوسيلة لدعم كفاءة العمل المصرفى بالتوازى مع التغير المتوقع فى محفظة الأصول خلال مرحله النمو الاقتصادى المتسارع خلال السنوات القادمة. وأضاف أن هذه المرحلة تتطلب الالتزام التام بأسس العمل المصرفى الرشيد والحوكمة، وأشار إلى أهمية التنافسية من اجل تفعيل جودة وتسارع العمل ورقابة مجالس الإدارة، بهدف تعزيز الاستقرار النقدى من خلال تعزيز الاستقرار الاجتماعى بخلق فرص العمل والإنتاج.

وشدد المحافظ على أهمية التركيز على خلق قيادات تفيد العمل الاقتصادى من خلال التدريب فى الخارج على أعلى ما وصل إليه العلم المصرفى والاقتصادى، لافتا إلى وجود توجيهات للبنوك الأجنبية بتمكين القيادات المصرية وتأهيلهم بالعمل فى الفروع الخارجية، بحيث يكون القطاع المصرفى مصدراً لقيادات اقتصادية مصرية واعدة خلال السنوات القادمة، مشيرا إلى الآثار الإيجابية للتنقل بين الرؤساء التنفيذيين فى البنوك والتجديد لافتاُ إلى أن استمرار الاوضاع كما هى لسنوات طويلة قد لا يكون الوضع الأمثل لتحقيق أفضل أداء ممكن، كما نبه إلى ضرورة تطوير نظم إدارة المخاطر وأن تتبنى البنوك دورات تدريبية خارجية حول المفاهيم الحديثة فى تقييم الشركات وتمويل المشروعات.

وفى ختام الاجتماع، تم عرض ملخص للسياسة النقدية التى انتهجها البنك المركزى منذ نوفمبر 2016 وتأثيرها على معدلات التضخم، والتى بدأت بالفعل فى الانحسار مع أواخر الربع الاول وبدايات الربع الثانى من العام المالى 2017/2018.