انطلاق الدورة السنوية الثانية لمؤتمر "تصحيح مسار التجارة الخارجية"

انطلاق الدورة السنوية الثانية لمؤتمر "تصحيح مسار التجارة الخارجية" المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة

انطلقت أعمال الدورة السنوية الثانية لمؤتمر "تصحيح مسار التجارة الخارجية.. نحو نقلة نوعية للاقتصاد الوطني"، اليوم، تحت رعاية وزارة التجارة والصناعة وبتوجيه من دولة رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، ليستكمل ما بدأه العام الماضي في دورته الأولى من مراجعة لواقع وآليات التجارة الخارجية لمصر مع العالم، والمعوقات التي تعترضها لتحقيق طفرة نوعية في حجم وعائدات هذه التجارة، التي تمثل تحدياً مهماً لتعظيم الناتج المحلي الإجمالي في مرحلة دقيقة من تاريخ الاقتصاد الوطني.

ويأتي انعقاد المؤتمر خلال هذا العام بعد مرور عام على قرار تحرير سعر الصرف، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي وإزالة الكثير من المعوقات أمام الصناعة المحلية والتصدير، ليتراجع عجز الميزان التجاري غير النفطي بنسبة 33% على أساس سنوي خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري إلى 23.390 مليار دولار.

وسجل العجز التجاري غير النفطي في مصر، 34.8 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي 2016، بحسب بيانات صادرة عن وزارة التجارة والصناعة.

وارتفعت الصادرات غير النفطية 11% على أساس سنوي، إلى 16.49 مليار دولار، خلال التسعة شهور الأولى من 2017، وتراجعت الواردات غير النفطية 20% إلى 39.88 مليار دولار، مقابل 49.740 مليار دولار في نفس المقابلة من 2016.

ويبحث المؤتمر في دورته الحالية عدد من الملفات الهامة، في مقدمتها تقديم كشف حساب عن الأداء الحكومي فيما يتعلق بالاستمرار في إزالة المعوقات أمام التجارة المصرية مع العالم الخارجي خلال العام المالي 2016/2017، وكذلك الاستمرار في الاجراءات لمواجهة العجز في الميزان التجاري الذي مثّل ضغطا كبيرا على أرصدة الاحتياطي من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي في العام السابق.

كما يبحث المؤتمر تداعيات تحرير أسعار الصرف على منظومة التبادل التجاري استيرادا وتصديرا، وكذلك تذليل العقبات الهيكلية أمام الصناعة الوطنية، وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي، ويبقى الملف الأهم لهذه الدورة هو بحث صياغة استراتيجية قومية لتنمية الصادرات يتشارك فيها صانع القرار مع ممثلي قطاع الأعمال الخاص والأطراف المعنية في صياغتها من أجل زيادة الفاعلية والانسجام مع الجهود التي بذلتها وزارة الصناعة والتجارة الخارجية خلال العام الماضي.

ويأتى على رأس المشاركين في المؤتمر فتحي السباعي رئيس مجلس ادارة بنك الاسكان والتعمير، محمد البهي عضو مجلس ادارة اتحاد الصناعات، الدكتورة  نجلاء النزهي وكيل محافظ البنك المركزي المصري، محسن عادل نائب رئيس مجلس ادارة البورصة المصرية، عمرو الجوهري وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب.

ومن جانبه، قال محمد بركة، الامين العام للمؤتمر، إن المؤتمر هذا العام يلقى اهتمامًا ومشاركة كبيرة من دوائر صنع القرار المعنية بملف التجارة الخارجية، مضيفا أن المؤتمر سيشهد مراجعة دقيقة لتوصيات الدورة الأولى، بوصفها إلى جانب ما ستتمخض عنه أعمال هذه الدورة، خارطة طريق لمواصلة جهود تننمية وتعميق مسار التجارة الخارجية لمصر مع العالم، بعد النجاح الذي أحرزته جهود الإصلاح على مدار عام وتمخض عن تحقيق فائض كلي بميزان المدفوعات بلغ في نهاية العام المالي 2016/2017 نحو 13.7 مليار دولار مقابل عجز بقيمة نحو 2.8 مليار دولار بالعام المالي.

ويناقش المؤتمر، سبل دعم العلاقات التجارية والمالية بين مصر والمملكة العربية السعودية، بعد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز لمبادرة إقامة المدينة المالية العالمية التي تربط بين الدولتين بالإضافة إلى المملكة الأردنية، بما تنطوي عليه من فرص تعاون واعدة بين البلدان الثلاث فى ظل الإستثمارات الضخمة المنتظر ان يتم طرحها بها ، والتى قدرت بنحو 500 مليار دولار.

ووصف محمد بركة الامين العام للمؤتمر، العلاقات المصرية السعودية بانها تمثل نموذج قاعدي لعلاقات التعاون الاقتصادي العربي، ما يعني أن احراز أى تقدم على هذا الصعيد هو رصيد للعلاقات التجارية والإستثمارية العربية بصفة عامة تستفيد منه كافة الدول التي تتوافر لها ذات النوايا من أجل مصلحة الشعوب العربية دون تمييز.

كما يشارك في المؤتمر، المهندس عبدالوهاب بن صالح الراجحى رئيس مجموعة "الراجحي" السعودية، ورجل الأعمال سلطان الدويش العضو المنتدب لشركة "رخاء" ونائب رئيس مجلس الأعمال المصري السعودي، بالجلسة الخامسة والأخيرة للمؤتمر، التي خصصت لمناقشة مستقبل العلاقات الإقتصادية بين الجانبين، ويحضرها نخبة من المسئولين بوزارتي التجارة والصناعة، والإستثمار والتعاون الدولي، اضافة إلى الملحق التجاري السعودي أنور بن حصوصة.

المؤتمر من تنظيم شركة "كريتيف بابليشينج" وشركة "جوبيتر كومز" للعلاقات العامة، ومجلة "المصرفي"، وهي الأطراف التي تولت تنظيم الدورة السابقة، وتنضم شركة "بي أو دي" كشريك إستراتيجي في هذه الدورة  لدعم الجهود التنظيمية الهادفة لإنجاح المؤتمر.