المهدى: تراجع ترتيب مصر فى «ممارسة الأعمال» يصعّب مهمة جذب الاستثمارات

المهدى: تراجع ترتيب مصر فى «ممارسة الأعمال» يصعّب مهمة جذب الاستثمارات

ــ التقرير مهم ويلجأ إليه المستثمرون قبل اتخاذ قراراتهم تجاه أى دولة
ــ مصر لم تبذل أى جهد لإصلاح نظام تسجيل الملكية.. وفرض رسوم جديدة يعقد الأمر
قالت عالية المهدى، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، إن تراجع ترتيب مصر فى تقرير «ممارسة الأعمال» سيؤثر سلبا على قدرتها فى جذب الاستثمارات.

وأوضحت فى تصريحات لـ(الشروق) أن التقرير من التقارير المهمة التى ينظر إليها المستثمر قبل أن اتخاذ قرار الاستثمار فى أى دولة.

وتراجع ترتيب مصر إلى المركز الـ 128 من بين 190 دولة فى تقرير ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولى لعام 2018، مقارنة بالمركز الـ 122 فى تقرير 2017.

وذكر التقرير أن تسجيل الممتلكات ازداد صعوبة، وسجلت مصر أداء منخفضا فى مجال دفع الضرائب، لتحتل المرتبة الـ 167، وكذلك تراجع ترتيبها فى التجارة عبر الحدود، حيث احتلت المرتبة الـ 170 عالميا.

وأوضح التقرير أن الأمر يستغرق 265 ساعة للحصول على الأوراق المطلوبة للاستيراد، وهو ما يعد أطول بأربع مرات مقارنة بالمتوسط العالمى البالغ 66 ساعة.

وتستهدف مصر جذب استثمارات أجنبية بـ10 مليارات دولار خلال العام المالى الحالى.

وقالت المهدى إن هناك الكثير من القيود على الاستيراد تمت خلال العام الماضى للحد من الواردات بهدف إصلاح الخلل فى ميزان المدفوعات، وهو ما تسبب فى فرض كثير من الإجراءات، مشيرة إلى أنه كان من الأفضل إبداء مرونة فى السماح بالاستيراد وعدم الترويج بأن هناك إصلاحا فى الميزان التجارى اعتمادا على تقليص الواردات الذى تسبب فى عرقلة أعمال العديد من المصانع.

وأشارت إلى أن مؤشر تسجيل الممتلكات من الأمور المعقدة فى مصر، ولا توجد أى جهود لإصلاحها، مضيفة أن الاتجاه إلى فرض رسوم جديدة على عمليات نقل ملكية العقارات من شخص لآخر قد يتسبب فى زيادة التعقيد لهذا المؤشر.

ورغم تراجع ترتيبها، قال البنك الدولى فى بيان إن مصر نفذت 29 عملية إصلاحية خلال الـ 15 عاما الماضية، بالمقارنة مع الأردن (19) وتونس (19) والجزائر (16)، وأقر البنك الدولى خلال العام الماضى بالجهود المبذولة لتحسين تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وحماية مصالح الأقلية، بالإضافة إلى تحسين فرص الحصول على الائتمان.

وسجلت مصر أعلى درجة لها فى التعامل مع تصاريح البناء، حيث احتلت المرتبة الـ 66 عالميا. وتحسن ترتيب مصر كذلك فى مؤشر بدء الأعمال التجارية، فى ظل انخفاض الوقت المطلوب لبدء الأعمال إلى 14.5 يوما وانخفاض التكلفة إلى نسبة 7.4% من دخل الفرد، على الترتيب، مقارنة بـ 39.5 يوما و65.6% من دخل الفرد قبل 15 عاما.

من ناحيتها قالت سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، اليوم، إن تقييم التقرير انتهى فى مايو الماضى، مشيرة إلى أن الإصلاحات الأخيرة التى قامت بها الحكومة تمت بعد هذا التاريخ، وبالتالى لم يتضمنها التقرير، ومنها قانون الاستثمار الجديد واللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار وتعديلات قانون الشركات.

وقال عمرو المنير نائب وزير المالية لشئون السياسات الضريبية إن الوزارة ستعمل على اتخاذ عدد من التدابير والإجراءات التى من شأنها تقليل عدد ساعات سداد الضريبة، بهدف تحسين ترتيب مصر فى المؤشرات الدولية.

واعتبر محمد عمران، رئيس هيئة الرقابة المالية، تقدم ترتيب مصر فى مجال حماية الأقلية من المستثمرين، يرجع إلى القرار الذى اتخذته وزيرة الاستثمار بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون الشركات باشتراط 21 يوما كحد أدنى للمدة المنقضية بين إخطار المساهمين أو نشر الدعوة للجمعية العامة لشركة المساهمة وانعقاد اجتماع الجمعية العامة بدلا من 15 يوما.

وأشار فى بيان اليوم إلى أن تقدم مصر فى هذ المؤشر جاء للعام الرابع على التوالى، ووقع مزيدا من التقدم بعد موافقة مجلس الوزراء على مشروع القانون ــ المقدم من وزارة الاستثمارــ والخاص بتعديل أحكام قانون الشركات المساهمة والتوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة رقم (159) لسنة 1981، «من المتوقع عقب موافقة مجلس النواب على تعديلات القانون وصدوره تحقيق تقدم إضافى ملموس فى مؤشر حماية الأقلية من المستثمرين».