خبيرة أسواق: تمويل المشروعات الخضراء يحافظ على البيئة

خبيرة أسواق: تمويل المشروعات الخضراء يحافظ على البيئة

أكدت الدكتورة هدي صبري، خبيرة الإدارة واسواق المال، ان تمويل المشروعات الخضراء عبر بنوك متخصصة، يعد خطوة جيدة للمحافظة علي البيئة، مشيرة إلى أن تلك المشروعات تعمل على تقليل آثار انبعاثات الكربون وتحويل المخلفات لموارد ذات جدوي اقتصادي تسهم في تحسين الصحة المهنية و تحقيق الرعاية الصحية والحفاظ علي التنوع البيولوجي كالمحافظة علي الشعاب المرجانية مما يعد مصدرا قويا للسياحة ومن ثم يوفر المزيد من النقد الأجنبي.

وأضافت صبري خلال فاعليات ندوة تمويل المشروعات الخضراء المنعقدة بمقر المعهد المصرفي بحضور الدكتورة علا الخواجة رئيس المعهد، و عبد العزيز نصير، مدير المعهد المصرفي؛ أن البنوك الخضراء تتتبع منهجين أساسين للمسئولية البيئة و الاجتماعية في كافة انشطته لتقليل معدلات انبعاثات الكربون و المحافظة علي البيئة و دمج معايير الاستدامة في منتجات خدمات من خلال القروض و الحسابات الخضراء و تمويل المشروعات الخاصة.

وأشارت إلي آلية ممارسة الأعمال الخضراء من خلال استخدام البنوك الألكترونية بدلا من الفروع التقليدية و اتباع اساليب للدفع الالكتروني بدلا من ارسالها بالبريد واستخدام كفاءة للطاقة الجديدة والمتجدة و تطبيق نظم إدارة المخلفات و التدوير و اعادة الاستخدام الأمثل للمخلفات.

وأوضحت صبري أن هناك أمثلة لخدمات البنوك من خلال استخدام مشروعات صديقة للبيئة كتمويل مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، بالاضافة لاطلاق شهادات خضراء لتمويل مشروعات الطاقة الشمسية و التجارة العادلة و اصدار كروت إئتمان خضراء وهي في صورة جوائز بيئية و كروت من مواد قابلة للتحلل، بالاضافة لتمويل قروض السيارات الخضراء التي تعمل بالكهرباء الموفرة و التي تستخدم بنزين أقل، بجانب الحسابات الإلكترونية عبر البنوك و تطبيقات الموبايل بدلا من النظام الورقي.

وذكرت أن هناك أمثلة لبنوك خضراء علي مستوي دول العالم، من بينها الهند والتي أطلق أحد بنوكها مبادرة عبر 57 فرعا له للقيام بعمليات سحب و إيداع وتحويلات عبر ماكينات ATM و استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل تلك الماكينات و تدوير مخلفات الورق، بالاضافة لهولندا التي اشترطت تقديم تمويل للشركات التي تراعي مبادئ الاستدامة البيئية والثقافية و الاجتماعية، بخلاف بنوك بالولايات المتحدة الأمريكية و التي اشترطت احدي بنوكها فتح حساب عن طريق زرع شجرة.

وكشفت صبري عن أن حجم التدهور البيئي نسبة للناتج المحلي الإجمالي وفقا لدراسة صادرة عن البنك الدولي بنهاية 2002 و التي سجلت 4.8%، متوقعة أن تتجاوز تلك النسبة الـ15% خلال العام الجاري.

واشارت الى ان البنوك الخضراء ستعمل على تقليل الاعتماد على الانسان، وبالتالي سيقلل من العمالة، ولفتت الى انه يجب التخطيط لذلك لان هناك وظائف ستختفي خلال 20 عاما.

من جانبها، قالت الدكتورة علا الخواجة، رئيس المصرف المتحد التابع للبنك المركزي المصري، إن هناك أهمية لدعم الاستثمار في المشروعات الخضراء، نظرا لارتفاع معدل نموها بصورة متسارعة.

وأضافت أن حجم نمو المشروعات الخضراء علي مستوي العالم ارتفع من 4.1 مليار دولار في 2010 إلي أكثر من 100 مليار دولار بنهاية العام الماضي.

وذكرت ” الخواجة” أن تمويل المشروعات الخضراء يعد خطوة جيدا من خلال بنوك متخصصة وإعادة استخدام ودائع العملاء في تلك الأغراض مما يزيد فرص الاقبال علي المشروعات الخضراء ويدعم البيئة.