وزير التجارة يبحث مع مسئولى أكبر 30 شركة يونانية تعزيز الاستثمارات بمصر

وزير التجارة يبحث مع مسئولى أكبر 30 شركة يونانية تعزيز الاستثمارات بمصر المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة

كتب إسلام سعيد

وأكد طارق قابيل، حرص مصر على تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية مع اليونان وخلق فرص تجارية واستثمارية جاذبة لمجتمعى الأعمال بالبلدين، مشيرًا إلى حرص الوزارة على تقديم كافة أشكال الدعم لكافة المستثمرين المصريين والأجانب لبدء مشروعات جديدة بالسوق المصرى فى كافة المجالات.

جاء ذلك فى سياق كلمة الوزير التى ألقاها خلال فعاليات اجتماع المائدة المستديرة المنعقدة بالعاصمة اليونانية أثينا على هامش المشاركة فى فعاليات المؤتمر الثانى لـــ"قمة الاتحاد الأوروبى – العالم العربي" نيابةً عن رئيس الجمهورية، حيث استعرض الوزير منظومة الإصلاح الاقتصادى فى مصر وفرص وحوافز الاستثمار الحالية والمستقبلية بالسوق المصرى وإمكانيات انشاء مشروعات مصرية يونانية جديدة فى مصر خلال المرحلة المقبلة، وكذلك خريطة الاستثمار الصناعى التى أطلقتها الوزارة مؤخرا للترويج لفرص الاستثمار الصناعى بالسوق المصرى وفرص توافر المواد الخام ومدخلات الإنتاج والعمالة، حضر اللقاء السفير فريد منيب سفير مصر لدى اليونان والمستشار تجارى منال عبد التواب رئيس المكتب التجارى المصرى بأثينا.

وقال قابيل، إن الحكومة المصرية واجهت خلال المرحلة الماضية عدة تحديات كبرى تضمنت عجز كبير فى الموازنة العامة وتزايد فى معدلات التضخم وانخفاض عائدات القطاع السياحي، مشيراً إلى أن الحكومة نجحت رغم هذه التحديات فى زيادة الناتج المحلى الإجمالى إلى 4.1 خلال العام 2016/2017، وتخفيض معدل البطالة بنسبة 1%، وكذا تخفيض عجز الميزان التجاري، كما نجحت الحكومة فى تحقيق فائض فى ميزان المدفوعات بلغ 13.7 مليار دولار خلال العام المالى 2016/2017 مقابل 2.8 مليار دولار خلال العام المالى الماضي.

وأوضح الوزير أن الحكومة تمكنت أيضاً من مضاعفة احتياطى النقد الأجنبى فى 6 أشهر إلى جانب تخفيض عجز الميزان التجارى بنحو 74% خلال الـ8 أشهر الأولى من العام الجارى بالمقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، لافتاً إلى أن الحكومة قامت خلال الأشهر القليلة الماضية بتنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية تضمنت تحرير سعر الصرف للتغلب على مشكلة نقص العملة الصعبة، والاتفاق مع صندوق النقد الدولى للحصول على قرض تمويلى بقيمة 12 مليار دولار على مدار 3 سنوات لدعم تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، فضلاً عن إقرار قانون زيادة ضريبة القيمة المضافة، بالإضافة إلى إصدار قانون التراخيص الصناعية الذى ساهم فى تقليل مدة استخراج الترخيص الصناعى إلى 30 يوم فقط فضلاً عن فض التشابك بين الهيئات المعنية باستخراج التراخيص.

وأشار قابيل إلى أن الحكومة نجحت أيضاً فى تعديل قانون المناقصات والمزايدات والذى أخذ بعين الاعتبار جودة وتنافسية المنتجات وتعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة، إلى جانب رفع الدعم الحكومي، وكذلك إنشاء المجلس الأعلى للاستثمار برئاسة رئيس الجمهورية بما يسهم فى التخلص من البيروقراطية، كما تم إطلاق اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الجديد والذى تم إعتماده خلال الأسبوع الماضي، لافتاً إلى الحكومة قامت بتنفيذ مشروعات صناعية كبرى أهمها مشروع قناة السويس وإنشاء عدد من المدن الجديدة وربطها بشبكة الطرق.

وفيما يتعلق بدور وزارة التجارة والصناعة فى مواجهة التحديات الاقتصادية، قال قابيل إن الوزارة أطلقت استراتيجية تعزيز التنمية الصناعية والتجارة الخارجية حتى عام 2020 بهدف تعزيز تنافسية المنتجات المصرية وزيادة الصادرات وتيسير نفاذها إلى أسواق جديدة، مشيراً إلى أن الاستراتيجية تستهدف زيادة معدل النمو الصناعى السنوى إلى 8% وزيادة مساهمة الناتج الصناعى فى الناتج المحلى الإجمالى من 18% إلى 21%، إلى جانب زيادة مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى الناتج المحلى الإجمالي، ورفع معدلات الصادرات إلى 10 % سنوياً.

وأضاف أن هذه الاستراتيجية أثمرت حتى الآن عن عدة نتائج إيجابية أهمها طرح 16 مليون متر مربع من الأراضى الصناعية وإنشاء مدن الروبيكى للجلود ودمياط للأثاث ومرغم للصناعات البلاستيكية ومدينتين للصناعات النسيجية، وطرح مجمعات صناعية بالتراخيص، وزيادة النمو الصناعي، وكذلك إنشاء 1500 مصنع بإجمالى استثمارات بلغت 48 مليار جنيه وتوفير نحو 103 ألف فرصة عمل جديدة.

وأكد الوزير أن هناك فرصاً هائلة أمام المستثمرين الأجانب فى مصر فى شتى المجالات والمناطق الصناعية وخاصةً فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة ومشروع المثلث الذهبى ومشروعات إنشاء محطات الطاقة.

كما دعا الوزير مجتمع الأعمال اليونانى لمد جسور التعاون مع نظيره المصرى والحكومة المصرية وتسليط الضوء خلال المرحلة المقبلة على مصر باعتبارها وجهة استثمارية مميزة وذلك نظراً لموقعها الجغرافى الفريد والموارد الطبيعية المتوفرة والموارد البشرية المؤهلة فضلاً عن الاقتصاد القوى القائم على التنوع.