البنك الدولي: مصر تسير على الطريق الصحيح في مجال الطاقة المتجددة

البنك الدولي: مصر تسير على الطريق الصحيح في مجال الطاقة المتجددة

نظم المركز الثقافي الهندي بالقاهرة، اليوم الخميس، ندوة عن الطاقة المتجددة بعنوان "إضاءة الطريق نحو المستقبل"، تحدث فيها الدكتور محمد الخياط، الرئيس التنفيذي لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، والدكتور مرسي أبو بيه، الأستاذ بقسم الكيمياء الضوئية بالمركز القومي للبحوث، وأشيش كانا، مسئول برنامج التنمية المستدامة (مصر، اليمن، جيبوتي) بالبنك الدولي، والدكتور محمد اليماني، المتحدث السابق بإسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.

وقال الدكتور الخياط، إن مصر بدأت في أوائل التسعينات التعاون مع الدول الرائدة في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، لافتًا إلى أنه تم مؤخرًا تصميم برنامج خاص بتعريفة التغذية لمشروعات الطاقة الشمسية ليناسب احتياجات السوق المصري.

وأكد أن مشروعات الطاقة المتجددة تتطلب سياسات مرنة لتنجح، مشيرًا إلى وجود دعم دولي للخطوات التي تتخذها مصر لتعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى التعاون المستمر مع العديد المؤسسات الدولية المعنية بالطاقة.

ولفت رئيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة أن مشروعات الطاقة المتجددة اثبتت أنها قادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مؤكدًا وجود آفاق واعدة لزيادة الاستثمار في هذا القطاع الحيوي في ظل خطة الحكومة لترشيد استهلاك الكهرباء من المصادر التقليدية.

وأكد أن تطوير تكنولوجيا تخزين الطاقة المتجددة ستغير مستقبل الطاقة في العالم، كما أن الربط بين الطاقة المتجددة وحلول كفاءة الطاقة سيساهم في تقليل التلوث البيئي من خلال تقليل الانبعاثات الكربونية.

وقال الدكتور محمد الخياط إن "طاقة الكتلة الحيوية" تستخدم في مصر على نطاق ضيق، موضحًا أنه توجد فرص للتوسع في استخدام طاقة الكتلة الحيوية في مشروعات الاستصلاح الجديدة، إلا أنه لفت أن جدوى استخدام هذا النوع من الطاقة في السوق المصري يحتاج إلى مزيد من الدراسة.

من جانبه، قال الدكتور اليماني إن الحكومة المصرية نجحت في القضاء على أزمة انقطاع الكهرباء، إلا أنه يوجد هدر في الكهرباء لذا قامت وزارة الكهرباء بالعمل في اتجاهين رفع كفاءة محطات التوليد، والعمل على تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة.

وأوضح اليماني أن إيجاد حلول لدعم كفاءة الطاقة أوفر من توليد المزيد من الطاقة، لافتًا إلى أن الوزارة أطلقت مشروعا لتركيب العدادات الذكية، كما تم توزيع المصابيح الموفرة للطاقة "الليد"، والاعتماد على الطاقة المتجددة.

بدوره، أشاد أشيش كانا بجهود الحكومة المصرية للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أن مصر تسير على الطريق الصحيح فيما يتعلق بالطاقة المتجددة، مطالبًا بضرورة تشجيع المواطنين على تركيب الخلايا الشمسية في منازلهم.

ولفت إلى أن الطاقة المتجددة تعد مستقبل سوق العمل للشباب المصري، وقال إن اتفاقية باريس للمناخ تتيح للدول الموقعة عليها فرص تبادل الخبرات حول الطاقة المتجددة، مضيفً أنه على مصر الانضمام للتحالف الدولي للطاقة الشمسية.

من جهته، قال الدكتور مرسي أبو بيه إن دراسات المركز القومي للبحوث تركز على رفع كفاءة الطاقة المولدة من الخلايا الشمسية عن طريق استبدال خلايا السيليكون بمواد كيميائية، مضيفًا أن المركز يتعاون مع إيطاليا وروسيا والاتحاد الأوروبي لتطوير ما يعرف بالجيل الثاني من الخلايا الشمسية.

من جانبه، قال سفير الهند بالقاهرة، سانجاي باتاتشاريا، إن موضوع الندوة يكتسب أهمية خاصة في ظل الطلب المتزايد على الطاقة حول العالم، كما أن استخدام المصادر التقليدية لإنتاج الطاقة تؤثر على البيئة، لافتًا أن الطاقة المتجددة توفر حلولاً لهاتين المشكلتين.

وأشار السفير إلى أهمية تبادل الخبرات بين الهند ومصر في قطاع الطاقة المتجددة، خاصة في ظل تعاظم الدور المجتمعي الذي باتت تلعبه مشروعات الطاقة المتجددة، والتطور الكبير الذي أحرزته الهند في هذا المجال.