«ستاندرد اند بورز»: «نظرة إيجابية» للاقتصاد المصرى

«ستاندرد اند بورز»: «نظرة إيجابية» للاقتصاد المصرى

وزير المالية: خطوة إيجابية مهمة تدعم الثقة فى برنامج الإصلاح الاقتصادى وتساهم فى جذب الاستثمارات الأجنبية
أعلنت مؤسسة «ستاندرد آند بورز»، إحدى المؤسسات الدولية للتصنيف الائتمانى، عن قيامها بمراجعة النظرة المستقبلية للاقتصاد المصرى من «مستقر» إلى «إيجابى» مع الإبقاء على درجة التصنيف الائتمانى لمصر بكل من العملتين الأجنبية والمحلية عند درجة (Bــ).

وتعتبر هذه المراجعة الإيجابية الأولى من نوعها منذ بدء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى فى عام 2016، خاصة وأن النظرة المستقبلية الإيجابية تعكس احتمالية كبيرة لرفع درجة التصنيف الائتمانى للاقتصاد المصرى خلال الاثنى عشر شهرا المقبلة خاصة مع استمرار الحكومة فى تنفيذ برنامج الإصلاحات الهيكلية والمالية والنقدية.

وأرجعت المؤسسة هذا القرار إلى استعادة النشاط الاقتصادى وتحسن المناخ الاستثمارى فى ضوء قيام الحكومة بتنفيذ مجموعة من الإصلاحات الطموحة والتى تأتى على رأسها قرار تحرير سعر الصرف، وتطبيق قانون القيمة المضافة، وإصدار قانون الخدمة المدنية للعاملين بالجهاز الإدارى للدولة، وكذلك إجراءات ترشيد دعم الطاقة، بالإضافة إلى الإصلاحات التشريعية الهامة الأخيرة من إصدار قانون الاستثمار الجديد وقانون التراخيص الصناعية وقانون الغاز الطبيعى.

كما أشار التقرير الذى صدر اليوم، إلى قيام المؤسسة بمراجعة تقديرات نمو الاقتصاد المصرى خلال العام المالى 2017/2018 من 3.8% إلى 4.4% فى ضوء تحسن أداء القطاع الخارجى وجذب مزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر، بالإضافة إلى التحسن الملحوظ فى الآفاق المستقبلية لقطاع الطاقة وقطاع التشييد والبناء وتنفيذ مشروعات بنية تحتية والمشروعات القومية مثل مشروع تنمية محور منطقة قناة السويس الاقتصادية، والعاصمة الإدارية الجديدة وتوسيع شبكة الطرق الوطنية.

وأكد التقرير استمرار وجود عدد من التحديات التى يواجها الاقتصاد المصرى والتى يمكن أن تؤثر سلبا على النظرة المستقبلية، ويأتى على رأس تلك التحديات تباطؤ وتيرة تنفيذ الإصلاحات المستهدفة لضبط المالية العامة وخفض مؤشرات الدين العام، وكذلك انخفاض مستويات الاحتياطى النقدى الأجنبى أو حدوث أى اضطرابات سياسية من شأنها التأثير على وتيرة التعافى الاقتصادى.

ورحب وزير المالية عمرو الجارحى، بقرار «ستاندرد آند بورز»، واعتبره خطوة مهمة لتدعيم الثقة فى برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى وهو ما سيساهم فى جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية لداخل البلاد، وخفض تكلفة التمويل لكل من الدولة وكافة المؤسسات بالإضافة إلى القطاع الخاص.

وأكد الجارحى فى بيان أصدره، اليوم، وجود الإرادة السياسية الداعمة لاستكمال تنفيذ برنامج الإصلاح الوطنى الشامل الذى يتضمن إجراءات مالية وهيكلية متوازنة وبما يحقق الاستقرار الاقتصادى والاستدامة المالية على المدى المتوسط مع التوسع فى الإنفاق على البنية التحتية وبرامج الدعم الأكثر استهدافا للفئات الأولى بالرعاية، والذى من شأنه أن ينعكس على تحسن مستمر فى الجدارة الائتمانية للاقتصاد المصرى.

يذكر أن بعثة من مؤسسة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتمانى كانت قد قامت بزيارة مصر خلال شهر أكتوبر 2017 ضمن عملية المراجعة السنوية لجدارة التصنيف الائتمانى للاقتصاد المصرى.