«الصناعات المعدنية»: هذه أسباب انخفاض «سعر الحديد».. ونتخوف من غزو الواردات

«الصناعات المعدنية»: هذه أسباب انخفاض «سعر الحديد».. ونتخوف من غزو الواردات

قال محمد حنفي، مدير عام غرفة الصناعات المعدنية، إن انخفاض أسعار الحديد في مصر يعود سببها إلى القرار الأمريكي بفرض رسوم على وارداتها من الحديد والصلب، ما خلق حالة من عدم الاستقرار في أسواق الحديد في العالم، وفق قوله.

وأضاف «حنفي» في مداخلة هاتفية لبرنامج «هنا العاصمة»، المذاع عبر فضائية «سي بي سي»، مساء الإثنين، أن كميات كبيرة من الحديد كانت تصدر لأمريكا من الأسواق الأوروبية وأسواق أخرى، وبانخفاض هذه الواردات أصبح هناك كميات أعلى من الطلب عليها، وهو ما أدى إلى انحفاض أسعار الخامات والحديد في العالم، وبالتالي في مصر.

وأوضح، أن كل مصانع الحديد في مصر تعمل حاليًا على حساب نسب التخفيض للتجاوب مع السوق، مضيفًا أن مصانع الحديد «عينها في وسط رأسها»، لوجود اتجاهين، أحدهما هو الانخفاض في أسعار الحديد والخامات في العالم وبالتالي تراجع الأسعار، وفي نفس الوقت هناك تخوفات من توجه الأسواق التي أغلقت أمريكا بابها أمامها للتوجه إلى أسواق أخرى مفتوحة ومن بينها مصر.

وطالب، بإجراء الدراسات اللازمة لمنع غزو السوق المصري بالواردات، لوجود فائض أعلى بكثير من الاحتياجات ولعدم وجود حاجة لاستيراد حديد، متابعًا: «لابد أن نكون جاهزين لوقف هذا المد، وأوروبا اتخذت قرارات بحماية صناعتها ومثلها أمريكا وتركيا».

وبين «حنفي» أن السوق يفرض حالة من الركود حاليًا لعدم جاذبية السوق العقاري للمستثمرين، لوجود فرص استثمار بديلة مثل الشهادات المالية، ما أدى إلى انخفاض الطلب على مواد البناء عمومًا، موضحًا أن مبيعات الحديد في مصر تصل نحو 7 ملايين طن رغم وجود توقعات بتخطيها 8.5 مليون طن.

وعن أسباب انخفاض سعر الحديد السعودي أكثر من نظيره المصري بكثير، قال إن الحديد السعودي له وضع خاص، وهو أن سعر الطاقة في السعودية أقل بكثير من نظيرتها في مصر، ففي المملكة يبلغ سعر الطاقة 1.5 دولار لكل مليون ونص مليون وحدة حرارية، بينما في مصر سعرها 7 دولارات لكل مليون وحدة، أي أن هناك فارق 50 دولارًا في كل طن حديد، وفق قوله.

ولفت إلى وجود أعباء أخرى على الصناعة في مصر ما يجعل فرصة الحديد السعودي أعلى، ويدفع البعض لاستيراده، مضيفًا أن صناعة الحديد حصلت على وعود كثيرة بتعديل بند الغاز للصناعات الثقيلة لكنه لم يحدث.