ماجدة واصف: ظروفنا الاقتصادية لا تسمح باستضافة نجوم عالميين (حوار)

ماجدة واصف: ظروفنا الاقتصادية لا تسمح باستضافة نجوم عالميين (حوار) ماجدة واصف: ظروفنا الاقتصادية لا تسمح باستضافة نجوم عالميين (حوار)

أكدت الدكتورة ماجدة واصف، رئيس مهرجان القاهرة السينمائى الدولى، أن الإعداد للدورة الحالية سبقته مراحل كثيرة من التفكير لتقديم الدورة فى أحلى صورة، وقالت فى حوارها لـ«المصرى اليوم» إن المهرجان يستضيف هذا العام ما يقرب من الـ300 سينمائى عالمى، وهو رقم كبير جدا، وأن المهرجانات ليست نجوما فقط. وأضافت أن ميزانية المهرجان لم تتغير منذ عام 2010 وأن إدارته تعمل فى ظروف اقتصادية صعبة، وشددت على أن مخرج فيلم «آخر أيام المدينة» لم يلتزم بالاتفاق مع إدارة المهرجان بعدم الاشتراك به فى مهرجانات تسىء للقاهرة ولائحته عكس ما حدث مع بطلة ومنتجة فيلم «يوم للستات» التى اعتذرت عن عدم المشاركة به فى مهرجانات أخرى احتراما لاتفاقها معنا.. وإلى نص الحوار:

■ ما الاختلاف فى الدورة الجديدة عن الدورات السابقة؟

- خلال الإعداد للمحتوى راعينا التفكير فى النواحى التنظيمية وذلك لأنه مهرجان كبير وفى المقابل قد تتواجد فوضى تضر به مثل العام الماضى، ولكن هذا العام كان لدينا رغبة فى التطوير وتواصلنا مع جهات متعددة لوضع شكل جديد يقابله تنظيم للمهرجان يواكب القرن الـ21 مثل «السوشيال ميديا» فالسنة الماضية كان لدينا فريق عمل صغير على مهرجان بهذا الحجم، ولكن هذا العام لدينا عدد كبير من المتخصصين، وهناك فرق ملحوظ فتم تطوير الصفحة الرسمية لموقع المهرجان مع المهندس أحمد عباس، المشرف على موقع المهرجان،، بهدف الوصول لقطاع كبير من جمهور المهرجان، بالإضافة إلى استخدام تقنية «الموبايل أبليكيشن» للوصول لعدد كبير من الشباب عن طريق الموبايل وهذا وفر علينا فرصة كبيرة للتواصل معهم.

■ ماذا أعددتم لتفادى سلبيات العام الماضى؟

- بالفعل كان تنظيم دخول المهرجان هو آخر الأشياء التى حاولنا الإعداد لها وهو تنظيم الدخول لأننا أردنا ألا نرى الفوضى التى عانينا منها العام الماضى، وتفادى كافة السلبيات التى تم رصدها، فحاولنا تلافى كافة السلبيات وتحويلها إلى إيجابيات وتنظيمها بحيث لن يكون هناك من ليس له مكان خاص به ومن لم يحصل على المقعد الخاص به لن يتواجد، فقمنا بعملية تنظيمية تتيح لكل الذين قاموا بحجز مقاعدهم فقط بالتواجد وقتها فى العروض.

■ المهرجان يعود من جديد لدور عرض وسط البلد فماذا عن هذه العودة؟

- هذا العام ضاعفنا عدد صالات عرض المهرجان، بدلاً من 5 فى السنة الماضية بالأوبرا، أضفنا 5 أخرى فى وسط البلد بواقع 3 فى سينما «أوديون»، و2 فى «كريم»، ولا تظهر التفاصيل كلها للمتابع الذى يهتم بالنجوم والأشياء الظاهرية فقط لكن عندما يتابع المهرجان فى هذه الدورة أتمنى أن يشارك ويدعم التجربة واحترامها.

■ 10 شاشات ودارا عرض برأيك هل تكفى لتواصل المهرجان مع الجمهور؟

- عندما قررنا إضافة صالات عرض جديدة فى منطقة وسط البلد، كان طموحنا أكبر من ذلك، فالقاهرة مدينة كبيرة جدا وممتدة من 6 أكتوبر إلى مصر الجديدة، والعبور، والشروق، فهى الآن كبيرة جدًا لكن على الرغم من ذلك فهذه المرحلة فضلنا الاكتفاء بشكل مرحلى وبالأخص فى «وسط البلد» فمهرجان القاهرة كان منذ فترة كبيرة من المهرجانات الشعبية بوسط المدينة فكان يتميز بتواجد ازدحام شديد لحضور الأفلام وهذا شىء جميل، وأردنا الرجوع إليها مرة أخرى، خاصة أن القاهرة بدأت تتجمل عن الماضى فكانت قديما تُسمى «القاهرة الخديوية» وكانوا لا يهتمون بها ولكن الآن بدأنا استعادتها مرة أخرى، لذلك ضيوف مصر فى العالم عندما يأتون إلى مصر يتحركون فى منطقة وسط البلد فيتحسسون شيئًا مختلفًا، هذا يختلف عن الإطار الدائم فى الأوبرا ولكننا بالطبع لن نستطيع الاستغناء عن الأوبرا وهذا أكبر دليل أن الأمن مازال متواجدًا فى مصر.

■ هل تحجب الظروف الراهنة نجوم العالم من حضور المهرجان؟

- بالعكس لأن السياحة عندما تتجه بحرية داخل مصر تتأثر بشكل إيجابى، وذلك من خلال التظاهرات الثقافية فى هذا النوع ونصبح سفراء من غير تكلفة للدولة، بمعنى أنه عندما يسافر الزائر الأجنبى أو الفنان العالمى إلى دولته بعد زيارته لمصر فى المهرجان فبمجرد وصوله يريد اصطحاب أصدقائه ويحادثهم عما رآه ويرجع مرة أخرى لذلك نستقبلهم بشكل جيد، وعلينا ولنا التزامات تجاههم فلهم منا الاستقبال الجيد والأمن والأمان وعليهم الالتزام بالبروتوكولات المنصوصة فى المهرجانات واحترام الدولة والإعلاميين والمناقشة وإتاحة المعلومات عن أعمالهم.

■ ولماذا لم يتم توجيه الدعوة لنجوم عالميين؟

- علينا أن نعلم جيدًا أنه عندما نقوم باستقبال ودعوة نجوم العالم لحضور مهرجان القاهرة أو أى مهرجان آخر فيجب أن يكون لدينا الإمكانيات الكافية لذلك، ولكن ظروف مصر الحالية لا تتيح تكاليف الاستضافة للنجوم، ولكن فى المستقبل عندما يكون لدينا استقرار اقتصادى أكبر سوف نعد لذلك فى الدورات القادمة، ولكن اهتممنا بحضور صُناع النجوم العالميين وهم المخرجون، لذلك سيتواجد مخرج ألمانى كبير، ومخرج صينى، وغيرهما كثيرون، بواقع 300 ضيف هذا العام وهذا ليس بالقليل ويعوض غياب النجوم العالميين.

■ ماذا عن مشاركة نجوم مصر؟

- قمنا بدعوة كافة النجوم لحضور حفل الافتتاح والختام، ونرجو مشاركتهم فى الفعاليات الكثيرة بالمهرجان، والتى تضم أفلاما مهمة جدًا، وندوات مثل التشريعات السينمائية فى العالم ومصر، وهى ندوات تهم الصناعة والعاملين فى الحقل الصناعى للسينما، بالإضافة إلى ملتقى القاهرة السينمائى الدولى، ويضم 12 مشروعا تم اختيارها بينهم مشاريع مصرية، وعدد من الجوائز المهمة ستقدم للفائزين، والبرامج الموازية، والسينما العربية، وأسبوع النقاد، وسينما الغد، فهناك ثراء كبير فى البرنامج، وأتمنى ألا يقف الجميع عند جزئية النجوم، لأن السينما ليست نجوما فقط ولكن المهرجان حدث ثقافى كبير أتمنى مشاركة طلبة الجامعة والشباب.

■ ميزانية المهرجان هل تكفى لتقديم مهرجان عالمى؟

- لدينا ميزانية منذ سنوات طويلة، فتقوم وزارة الثقافة بدعم المهرجان بـ 6 ملايين جنيه، ووزارة السياحة بـ 2 مليون جنيه، بالإضافة إلى أن وزارة الشباب تدعم بمليون جنيه، ولكن لمن يرى الوضع ظاهريًا يتخيل أن هذا المبلغ كبير ولكن على أرض الواقع القيمة الفعلية تغيرت مع زيادة تكاليف السفر والطيران وكل هذا مع ارتفاع الدولار، وانخفاض قيمة الجنيه، كل هذا جعلنا نعمل بنصف الميزانية التى كانت فى عام 2010 حيث كانت هناك أشياء كثيرة تناسبها الميزانية ونفس التكاليف أما مشاكلنا اليوم تتجاوزنا بمراحل ولا نستطيع حلها.

■ لماذا غاب رجال الأعمال والوزارات عن رعاية المهرجان؟

- أرى أن كل جهة من الممكن أن تكون لديها أولويات خاصة، ونحترم كافة الجهات الداعمة لنا فى المهرجان، ولدينا وزارات «الثقافة، الشباب، السياحة» تقوم بالدعم، ونحترم قرارات الجهات التى لم تستطع الدعم، وكل يفعل ذلك حسب أولوياته واحتياجاته لذلك لا نرغم أحدا على دعمنا.

■ الناقد الكبير سمير فريد اقترح عرض فيلم «آخر أيام المدينة» فى حفل الختام كحل لأزمة الفيلم المثارة فما رأيكم؟

- فيلم «آخر أيام المدينة» تم اختياره فى توقيت معين رغم مشاركاته فى عدد من المهرجانات، لكن شريطة أن تكون مهرجانات لا تسىء لمهرجان القاهرة، وكان هناك اتفاق من خلال الناقد يوسف شريف رزق الله، المدير الفنى للمهرجان، على ضرورة التوقف عن إرسال الفيلم إلى أى مهرجانات أخرى حتى يتم عرضه بهذه الدورة، ولكن فوجئنا بعد اختياره ومتابعة أخبار بتداوله فى أكثر من مهرجان، ورأينا أنه فى نفس الوقت يوجد فيلم «يوم للستات» إخراج كاملة أبو ذكرى، تم عرضه فى مهرجان واحد، واعتذر عن كافة المهرجانات واحترم لوائح المهرجان ففوجئنا أنه من الظلم الكيل بمكيالين، ويقوم مخرج الفيلم الأول بالتبرير أنه يقوم بعمل العرض الإقليمى للفيلم ونرد بأننا لسنا مهرجانا إقليميا ولكننا مهرجان دولى كبير، هذا كل ما حدث.

■ احتكار قنوات cbc لنقل فعاليات المهرجان هل ترينه شيئًا إيجابياً؟

- قناة cbc منذ السنة الماضية قامت بتغطية جيدة جدًا للمهرجان، وهذا ليس حصريًا لقناة بعينها ولكن يتم ذلك بالاتفاق مع اتحاد الإذاعة والتليفزيون هو المنوط بذلك، وهذا العام طلبت القناة بأن يكون هناك اتفاق جديد وطلبت بأن يكون هناك اتفاق سنوى. وكل من لديه الرغبة فكان عليه التقدم مثلما تقدمت القناة.

■ وماذا عن أزمة عمرو قورة؟

- ليس هناك أى أزمات فى ذلك ولكن ما حدث هو أن عمرو قورة بالفعل دخل اللجنة الاستشارية فى توقيت معين ولكن بهدف القيام بأشياء معينة ولكن فى نفس الوقت فوجئنا به ينسحب، ولم نعلق على ذلك وكل ما يتردد هو «زوبعة فى فنجان».

أين تذهب هذا المساء؟.. اشترك الآن