مخرجة "حياة آنا": الفيلم يناقش دوافع الهجرة غير الشرعية فى جورجيا

مخرجة "حياة آنا": الفيلم يناقش دوافع الهجرة غير الشرعية فى جورجيا لقطة من فيلم "حياة آنا"

كتب أسماء مأمون - محمد زكريا - تصوير مصطفى مرتضى‎

أقيمت، منذ قليل، ندوة الفيلم الجورجى "حياة أنا" المشارك فى المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى، وذلك على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية فى حضور مخرجته ومؤلفته نينو باسيلى، وتواجد الناقدة ماجدة موريس والناقد طارق الشناوى.

تدور أحداث الفيلم حول أم عزباء صغيرة تقرر أن تسافر إلى أمريكا هى وطفلها المُصاب بمرض التوحد كى تُحسن من ظروف معيشتهما، تأخذ آنا المخاطرة فتبيع منزلها وتعطى النقود لرجل يعدها بأن يجلب لها تأشيرة سفر غير قانونية من السفارة، يتبين أن الرجل محتال، يستخدم نقودها كى يسافر بها هو وعائلته إلى الخارج، بعد أن تفقد الأمل، تخطف آنا طفلة المحتال والتى تبلغ من العمر ستة أعوام.

وقالت المخرجة فى بداية الندوة أن أحداث الفيلم مباشرة وواضحة جداً حيث يناقش دوافع الهجرة غير الشرعية للجورجيات إلى أمريكا، ويعطى رسالة أن الهروب من بلد ليس حلاً والخروج منها لا يعنى أن صاحب هذا القرار ينتظره مصير أفضل والحل هو الصراع مع الحياة، مضيفة أنها قابلت أشخاص كثيرين متمسكين بالصراع والحرب لأجل البقاء، رافضين فكرة الهروب لبلاد أحرى، لافتة أن جورجيا استقلت منذ 25 سنة، وما زالت فى طور النمو والأمور قد تصبح أفضل.

وأشارت نينو باسيلى إلى أن المظاهرة التى تم تقديمها فى مشهد النهاية تعكس واقع الشباب الجورجى الذى أصبح متمردا على أفعال عديدة، وأصبح متفاعلاً ومصراً على أن يعيش حياة أفضل داخل بلده، موضحة أن نهاية الأحداث جاءت مفتوحة لأنه لا أحد يعلم التطورات التى ستحل بهذا المجتمع، ومفادها أن بطلة القصة ستقاوم داخل بلدها، وربما تتبع خيارات عادية مثل أى شخص قد تتزوج وتكمل حياتها على هذا النسق.

تابعت أن الوضع فى جورجيا يسير على وتيرة واحدة منذ 10 سنوات، حيث حالة اقتصادية خانقة، وهجرة للخارج مغلقة، ومن يستطيع الحصول على أموال يدخرها ويدفعها فيما بعد لأحد السماسرة ويهاجر بشكل غير شرعى إلى أمريكا بسبب الوضع الصعب فى أوروبا، موضحة أنها رغم كل هذه الظروف فخورة ببلدها وكونها مستقلة تحكم نفسها بنفسها.

وأكدت أن تجربة الهجرة غير الشرعية للنساء إلى أمريكا يقوم بها الكثير من النساء فى جورجيا ولا يجدون فرصة عمل هناك بسهولة، فيضطرون لاتباع أى عمل لأجل ارسال الأموال لأبنائهم، وأن هناك جيل بالكامل وصل عمره إلى 17 سنة، ولا يعرف عن والدته سوى صورة تظهر على برنامج "سكايب"، متطرقة للحديث عن أصعب المشاهد التى قدمتها فى العمل كان مشهد جرى البطلة مع الأطفال فى النهاية والذى تم تصويره مرة واحدة "وان شوت"، وصعوبته كانت فى وجود أطفال والذين يصعب السيطرة عليهم والحفاظ على تركيزهم بشكل متواصل.

والمشهد الثانى ضمن المشاهد الصعبة كان يخص الممثلة التى جسدت شخصية الجدة، إذ كان أداؤها مسرحيا وتظهر فيه على أنها تمثل بشكل زائد عن اللازم، ونيو باسيليا كانت ترغب فى خروجه بأداء سلس بدون افتعال، وكثرة النقاش بين المخرجة والممثلة أدى لخلاف بينهما.