في الذكرى الخامسة لرحيل عامر منيب.. وجبة «سحور» حرمته من الدكتوراة وقادته لعالم الغناء والسينما

في الذكرى الخامسة لرحيل عامر منيب.. وجبة «سحور» حرمته من الدكتوراة وقادته لعالم الغناء والسينما عامر منيب بملابس الإحرام _ أرشيفية

ولد لعائلة فنية جدته الفنانة الكبيرة ماري منيب التي كانت تصطحبه معها إلى المسرح

تخرج في كلية التجارة وعين معيدا بها ولكنه فضل الغناء عن العمل الأكاديمي بالجامعة

عزومة (سحور) بأحد الفنادق الكبرى غيرت مجرى حياته وكانت بداية مشواره الفني

عامر منيب فنان موهوب.. حلم بالغناء منذ نعومة أظافره.. كان حلمه الوحيد أن يكون مطربا كالعندليب، حرصت جدته الفنانة الراحلة ماري منيب على اصطحابه معها إلى المسرح وسنه لم تتجاوز السادسة، حتى تشبع بحبه للفن وبالمسرح رغم ولعه بالغناء بصفة خاصة.

ولد عامر محمد منيب بالقاهرة في عام 1963 لعائلة فنية تعشق الفن بل ولاقت معاناة كبيرة من أجل الانتشار وتحقيق أحلامهم، وكانت جدته الفنانة الشهيرة ماري منيب هي مثله الأعلى في الكفاح والتحدي والإصرار لتحقيق حلمها.

كان عامر منيب من الطلبة المتفوقين دراسيا، فقد تفوق في دراسته بكلية التجارة بجامعة عين شمس حتي تخرج فيها عام 1985 بعد حصوله على تقدير جيد جدا وأصبح معيدا بالكلية.

واستكمالا لتفوقه ونبوغه تلقى منحة دراسية للحصول على الدكتوراة في استراليا.. المنحة وفرت له الإقامة ومصاريف الانتقال، والعمل هناك بإحدى جامعاتها.. وعندما قرر منيب أن يودع أصحابه وزملاءه اجتمعوا على مائدة سحور بأحد الفنادق الشهيرة،  وبالفعل اجتمع الأصدقاء حتى تأتي الصدفة التي غيرت مجرى حياة المطرب عامر منيب، ففي أثناء تواجدهم في الفندق تصادف وجود الفنان محمود ياسين وزوجته والفنان نور الشريف وزوجته والفنان فاروق الفيشاوي والموسيقار حلمي بكر، ألح عليه أصدقاؤه للغناء، وبالفعل قام عامر بأداء أغنية (الفن) لموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب،  وفوجئ الجميع بصوت عامر وأظهروا إعجابهم الشديد به، وفي مقدمتهم الفنانون الحاضرون، وقاموا بدعوته للجلوس معهم على مائدتهم وفوجئوا بأنه حفيد الفنانة القديرة ماري منيب.

انفرد به الموسيقار حلمي بكر وشجعه بشدة،  وطلب منه البقاء في مصر وعدم السفر لأن هناك مستقبلا كبيرا ينتظره، ولكن اشترط عليه بكر ضرورة أن يثقل موهبته بالدراسة،  وبالفعل استجاب منيب لنصيحة حلمي بكر وعقب عودته للمنزل قام بتمزيق تذكرة السفر استعدادا لبدء المشوار.

قرر منيب الالتحاق بكلية التربية الموسيقية، حيث تعلم أصول الموسيقى ودرس فنون العزف على البيانو،  وبعد تأكده من موهبته كون فرقة موسيقية صغيرة تصطحبه للغناء في الفنادق، حيث كانت بدايته بالغناء بأغاني العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ.

أصدر أول ألبوم غنائي له على نفقته الخاصة عام 1990 وحقق نجاحا نسبيا دفعه لاستكمال مشواره الفني،  حيث بدأت شهرته في الانتشار وذاع صيته، وتوالت عليه عروض شركات الإنتاج، فأصدر العديد من الألبومات الغنائية من أبرزها (يا قلبي)، وأول حب وعلمتك وفاكر والله عليك وحب العمر وحظي من السما وأيام وليالي.

نال منيب قبولا كبيرا لدى الجمهور فقد حظي بحب الجماهير ما دفع المنتجين أن يسندوا إليه أعمالا سينمائية، وبالفعل طرق مجال التمثيل بعدة أعمال منها فيلم سحر العيون مع الفنانة نيللي كريم، والذي حقق نجاحا كبيرا وشارك فى "كيمو وانتيمو والغواص وكامل الأوصاف".

دخل عامر منيب المستشفى متأثرا بإصابته بهبوط حاد في الدورة الدموية، وظل طوال أيامه الأخيرة في غيبوبة شبه كاملة داخل غرفة العناية المركزة، وبعد إجراء عملية لاستئصال جزء من القولون بألمانيا تدهورت حالته الصحية، ليصاب بعدها بهبوط آخر في الدورة الدموية، ويرحل علي أثرها صباح يوم 26 من نوفمبر عام 2011 بمستشفى دار الفؤاد عن عمر ناهز 48 عاما، بعد صراع طويل مع مرض سرطان القولون،  تاركا خلفه مشوارا فنيا ثريا زاخرا بأعذب الأغاني، وأرق المشاعر والأحاسيس،   وترك محلمة وسيرة عطرة لمشوار شاب مكافح تحدى الكثير من اجل الوصول إلى حلمه.