«أفراح إبليس 2» يسلط الضوء على إرهاب «داعش» فى الصعيد.. و«صابرين» بديلة لـ«عبلة كامل»

«أفراح إبليس 2» يسلط الضوء على إرهاب «داعش» فى الصعيد.. و«صابرين» بديلة لـ«عبلة كامل» جمال سليمان وعبلة كامل فى الجزء الأول من «أفراح إبليس»

بعد فترة تحضير استمرت ما يقرب من عامين، دخل فريق عمل الجزء الثانى من مسلسل «أفراح إبليس»، الديكور الرئيسى لتصوير الأحداث بفيلا «همام»، الذى يجسده الفنان جمال سليمان فى منطقة المنصورية، وذلك فى ظل غياب عدد كبير من نجوم الجزء الأول، أبرزهم الفنانة عبلة كامل، التى جاءت بدلاً منها النجمة «صابرين» لتلعب دور «جمالات». كما ظهرت شخصيات جديدة فى الجزء الثانى من المسلسل، مثل محمود عبدالمغنى، ومحمود الجندى وآخرين، والأمر نفسه انطبق على المؤلف الراحل محمد صفاء عامر، الذى حل مكانه الكاتب مجدى صابر، بالإضافة إلى المخرج أحمد خالد أمين، الذى سيتولى مهام سامى محمد على الذى وافته المنية.

وأكد المؤلف مجدى صابر، أن الراحل صفاء عامر كان ينوى كتابة الجزء الثانى من المسلسل، وبعد وفاته تحدث إليه المنتج لؤى عبدالله للبدء فى كتابة جزء جديد، قائلاً: «طلبت منه وقتاً للتفكير وبدأت فى مشاهدة الجزء الأول، وعملت على سرد قصة لامتداد الشخصيات، وبعد ذلك أضفت شخصيات جديدة لم تكن موجودة فى الجزء الأول، وعمّقت مساحة الصراع والدراما».

مجدى صابر: ترددت فى قبول كتابة العمل بعد «صفاء عامر».. وأضفت شخصيات جديدة وابتعدت تماماً عن مناقشة قضية «الثأر»

وأضاف: «استغرقت ما يقرب من 6 أشهر منذ عامين فى التحضير للشخصيات، وحاولت صنع تركيبة درامية ومد الخطوط وابتكار شخصيات جديدة، مثل محمود عبدالمغنى ومحمود الجندى، وغيرهما، وبعد الانتهاء من كتابة المعالجة وملخص الجزء الثانى شرعت فى كتابة السيناريو».

وتابع: «ملامح الجزء الجديد مختلفة، لأننا نتحدث عن الصعيد فى السنوات الأربع الماضية، حيث تغيرت ملامحه تماماً، خصوصاً بعد الثورة التى خلقت مناطق صراع جديدة بعد تنامى الإرهاب فى الصعيد، وظاهرة استغلال النفوذ والأمن وغيرها، إلى جانب تناول أوجه من القضايا الحياتية، وابتعدت عن مسألة الثأر لأننى تناولتها فى (سلسال الدم) باستفاضة».

وعن تغيير الشخصيات الرئيسية فى الجزء الأول، أوضح: «عبلة كامل اعتذرت عن عدم استكمال دورها، بعد مشاركتها فى 4 أجزاء من المسلسل الصعيدى (سلسال الدم) واحتياجها إلى فترة راحة، وجاءت بدلاً منها (صابرين)، وهى ممثلة قديرة، والجمهور سيشاهدها بشكل جيد فى المسلسل، وأرى أن تغيير الأبطال فى امتداد أجزاء المسلسلات أمر طبيعى، فقد حدث ذلك فى (ليالى الحلمية)، حيث لم يكمل جزء كبير من أبطاله، فى الجزء الثانى، والأمر نفسه ينطبق على مسلسل (زيزينيا) وغيرهما من الأعمال».

وعن فكرة تقديم أكثر من جزء للمسلسل، قال: «لم أتخذ قراراً فى ذلك، والفيصل هنا يتمحور فى إمكانية تحمّل الموضوع لأجزاء إضافية، وإن لم يحتمل فمن الخطأ تقديم جزء ثانٍ، والقماشة الدرامية فى الصعيد تحتمل ذلك، فقد قدمت معالجة تكفى لإنتاج 60 حلقة، لأن الدراما الصعيدية ثرية وحافلة بالكثير من القضايا وعناصر البيئة التى تسمح بدراما غنية، فضلاً عن أن الشخصيات فى الجزء الثانى تضاعفت 3 مرات عن نظيرتها فى الجزء الأول، وأنا شخصياً أفضل الدراما الأفقية العريضة التى تتناول الكثير من الأسر والقضايا والمشكلات، وظهر ذلك فى (سلسال الدم) لجعل الصراع يشتعل ويتوهج فى الجزء الثانى».

وعن محتوى العمل، استطرد: «القضية الرئيسية هى إرهاب (داعش) فى الصعيد، وكتبت ذلك فى قصة المسلسل منذ أكثر من عام، واليوم تحققت نبوءتى ورأينا هذا الفكر يتحقّق نصب أعيننا، والمثال على ذلك ما جرى فى تفجيرات كنيستى طنطا والإسكندرية الأخيرة، فأغلب منفذيها كانوا من قنا، إلى جانب العملية الإرهابية التى شهدتها المنيا، فبعض أفرادها كانوا منها، إذا الفكر الداعشى أصبح منتشراً فى الصعيد وبشكل لافت للانتباه، ومن الممكن أن يمثل كارثة فى ما بعد، فهذا الفكر بدأ يتسلل إلى العقول المصرية البسيطة، وليس القادمين من ليبيا والعراق فقط، هذا الفكر السرطانى سيطر على عقولهم وحولهم إلى خلايا نائمة». وفى ما يتعلق بفترة التحضير للمسلسل، أردف: «استغرقت وقتاً كبيراً للدراسة، وتعرّفت على عشرات القضايا التى أقيمت ضد خلايا داعشية، تم ضبطها فى الصعيد وبورسعيد وبعض المحافظات الأخرى، ودشّنت فى الفترة الماضية قاعدة بيانات كارثية، فكثير من عناصر الإخوان والمنتمين إليهم وإلى حركة حازمون، تحولوا فعلياً لـ(داعش)، وأصبح شبابهم إما قاتلاً أو سفاحاً أو تكفيرياً، يفجر نفسه وينفذ أوامر قياداته فى ليبيا وسوريا والعراق».

ولفت «صابر» إلى أن الدراما مقصرة فى حق الصعيد بشكل كبير، رغم أنه يمثل نصف المجتمع المصرى فى كل شىء.