«عالم سعد» معرض يجمع بين العالم الخيالي والواقع الاجتماعي للفنان سيد سعد الدين.. غدا

«عالم سعد» معرض يجمع بين العالم الخيالي والواقع الاجتماعي للفنان سيد سعد الدين.. غدا

يفتتح الفنان التشكيلي سيد سعد الدين، غدا الاثنين في السابعة مساءً، معرضه الجديد «عالم سعد»، والذي يستضيفه معرض بيكاسو بفندق سميراميس انتركونتننتال ويستمر من السادس عشر من أكتوبر حتى السابع من نوفمبر المقبل.

يتم تنظيم المعرض من قبل معرض بيكاسو للفنون حيث يقوم بعرض أشهر وأهم اللوحات المعاصرة للفنان سيد سعد الدين في المجموعة المميزة التي تسلط الضوء على البعد الاجتماعي للمجتمع المصري المعاصر ومدى اندماجه بالفولكلور في مزيج ناعم أشبه برحلة حالمة بين أمواج العالم الرومانسي الذي يرتقي من مجرد انطباعات عن البيئة ليسموا لمرحة وصفه كدراسات للتراث الشعبى فى مصر وتشكيلاته المختلفة، من خلال تحليل تتجلى فيه قوة البناء ورسوخه مما يشيع فى لوحاته جوًا من التعبد والصوفية.

وكان الفنان سيد سعدالدين قد علق على نظرته الفنية الخاصة بأعماله بأنه يتناول فى أعماله أكثر من اتجاه فنى بجانب الرومانسية فهناك «التعبير والواقعية والتجريدية والسريالية والرمزية»، لافتا إلى أن فى اللوحات الرومانسية التعبيرية جسد مفردات اللوحة بين أفكاره الذاتية وبين الموضوعات التى يتأملها جماليًا لتتحول من شكل طبيعى إلى فكرة تحمل معانى عديدة مثل اللوحات التى عبر بها عن الحرب والمعاناة الاجتماعية فى جو به صفاء وقدر من التراجيديا، أما اللوحات الرومانسية الواقعية فقام بتكوين تراكيب تراها أعيننا ولكنه يضيف إليها من أحلامه الوردية ومشاعره الفياضة ولغته الجمالية وقدرته الفائقة فى اللعب بالضوء وأيضًا بعضًا من المبالغة فيمزج بين الرومانسية والواقعية ويتجلى هذا فى الأعمال الخاصة بالموضوع الاجتماعية مثل بائع الفول والمولد وفي اللوحات الرومانسية التجريدية والرومانسية السريالية.

وأضاف أنه يمزج بين الأشكال الطبيعية وبين التجريدية والسريالية من خلال التلخيص والمبالغة فترى عناصر اللوحة تتآلف وتتجمع فى تناغم ورقة يقوم الفنان بتلقائيتة الصادقة فى المزاوجة بين الرومانسية والمدرستين الأخيرتين (التجربية والسريالية) وترى هذا فى لوحات عديدة مثل لوحة السوق ولوحات ألعاب البنات.

سيد سعد الدين هو واحد من جيل السبعينيات، وقدم فى سنوات قليلة ما يستحق عنه أن يوضع بين فنانى الصف الأول، فعلى المستوى الإنسانى يعيش دراما حقيقية للإصرار وعلى مستوى الفن يقدم إبداعات تفصح عن هويتها المصرية ، واستطاع أن يؤكد حضوره فى الحياة التشكيلية على مدار العشرين عاما الماضية بشخصيته المتميزة، التى استقت ملامحها من جذور الفن المصرى القديم ومن الواقع الاجتماعى معا دون أن يتجاهل التطورات الجمالية فى الفن العالمى الحديث.

فهو يجرى بروحه فى رحاب عالمه الرقيق، ويطير ويسبح في فراغات اللوحة يحلم مع الحالمين ينتمى لأوجاع البسطاء يستضيفهم فى مملكة الحواس يتقمصهم واحد واحد ويبدأ فى الغناء بالألوان على سطح اللوحات.