الكتاب العرب ناعيا حنا مينه: أحد رواد القصة والرواية بعد جيل نجيب محفوظ

الكتاب العرب ناعيا حنا مينه: أحد رواد القصة والرواية بعد جيل نجيب محفوظ الراحل حنا مينه

كتب أحمد منصور

إضافة تعليق

نعى الشاعر والكاتب الصحفى الإماراتى الكبير حبيب الصايغ، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، القاص والروائى السورى الكبير حنا مينه (29 مارس 1924- 21 أغسطس 2018)، الذى رحل اليوم، الثلاثاء، أول أيام عيد الأضحى، عن 94 عامًا، قدم خلالها نموذجًا ناصعًا للمثقف العضوى العصامى المهموم بقضايا الثقافة والمثقفين إلى جانب انشغاله بالمهمشين من أبناء الطبقات الكادحة، الذين كانوا أبطالًا لأعماله الأدبية الخالدة.

وأرسل الصايغ برقية عزاء إلى الدكتور نضال الصالح، رئيس اتحاد كتاب سوريا، وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد، ومن خلالهم إلى الأدباء والكتاب والمثقفين، وإلى الشعب العربى السورى الذى فقد أحد أهم كتابه المنحازين إلى الفقراء والكادحين، الذين يسعون فى الأرض ابتغاء قوت يومهم.

وقال حبيب الصايغ، إن الراحل الكبير حنا مينه كان مؤسسًا لاتحاد الكتاب السوريين، كما لعب دورًا بارزًا فى التمهيد لإنشاء الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، حيث شارك بفاعلية فى الاجتماع التأسيسى الثانى الذى عقد بمصيف بلودان بسوريا عام 1956، وقد كرمه الاتحاد العام عام 2005، فى الاحتفال الذى عقد بدمشق بمناسبة مرور 50 عامًا على إنشائه، كما منحه اتحاد كتاب مصر جائزة "نجيب محفوظ للكاتب العربى" فى دورتها الأولى عام 2006.

وأكد الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب أن حنا مينه أحد رواد القصة والرواية العربية، وأحد المؤسسين الكبار لهما بعد جيل نجيب محفوظ، فقد بدأ بكتابة القصة فى أربعينيات القرن الماضى ونشرها فى الصحف السورية، وكتب أولى رواياته، وأشهرها عام 1954، وهى رواية المصابيح الزرق التى تم تحويلها إلى مسلسل تليفزيونى بنفس الاسم، ثم توالت أعماله بعد ذلك حتى بلغت حوالى 40 رواية ومجموعة قصصية.

وأشار الصايغ إلى أن حنا مينه ولد فى أسرة فقيرة، وكانت معظم أعماله عن الصيادين والبحر، حيث نشأ فى لواء الإسكندرون، قبل أن يستقر فى طفولته بمدينة اللاذقية منذ عام 1939، على شاطئ البحر المتوسط، حيث لمس بنفسه متاعب الصيادين وكفاحهم من أجل حياة كريمة، فعكس تلك المعاناة فى أعماله التى انحازت بشكل كبير وأساسى إلى الواقعية.

يذكر أن حنا مينه كافح كثيرًا فى بدايته وتقلب فى أعمال كثيرة على السفن والمراكب وأعمال أخرى صغيرة، حتى بدأ فى العمل بالصحافة، محررًا فى جريدة الإنشاء السورية، حيث أصبح رئيسًا لتحريرها بعد ذلك، ثم كاتبًا للمسلسلات الإذاعية، إلى موظف فى الحكومة إلى أن أصبح أحد أشهر الروائيين العرب.

ومن أهم أعماله: المصابيح الزرق، الشراع والعاصفة، الياطر، الأبنوسة البيضاء، حكاية بحار، نهاية رجل شجاع، الثلج يأتى من النافذه، الشمس فى يوم غائم، بقايا صور، المستنقع، القطاف، الربيع والخريف، حمامة زرقاء فى السحب، الولاعة، فوق الجبل وتحت الثلج، حدث فى بيتاخو، النجوم تحاكى القمر، القمر فى المحاق، عروس الموجة السوداء، الرجل الذى يكره نفسه، الفم الكرزى، الذئب الأسود، الأرقش والغجرية، حين مات النهد، صراع امرأتين، حارة الشحادين.. وغيرها.

إضافة تعليق