عداد خسائر السيول.. ضحايا جدد وإغلاق مدارس وطرق وانهيار مخرات

عداد خسائر السيول.. ضحايا جدد وإغلاق مدارس وطرق وانهيار مخرات

مستشفى قنا العام يستقبل جثتين جديدتين من ضحايا حادث الكيلو 110.. ومحافظ سوهاج يقيل وكيلى وزارة ومديرية الرى

الحماية المدنية والإنقاذ النهرى يبحثان عن مفقودتين.. ووفاة الطفلة «جنا» غرقا فى بركة مياه
أهالى «الحاجر» يتركون منازلهم المتصدعة خوفا من انهيارها عليهم.. والعقارب والثعابين تسكنها
إغلاق خط المياه المغذى للفشن بعد وصول العكارة إلى حدود المركز.. والمنيا والوادى الجديد تحصران التلفيات

تواصلت خسائر الصعيد من موجة السيول الجارفة، حيث تم العثور على جثث جديدة لمفقودين فى حوادث المرور الناتجة عن الكارثة، واضطر عدد من الأهالى إلى ترك منازلهم المتصدعة خوفا من تعرضها للانهيار وجرف العقارب والثعابين إليها، وأوقفت محافظات الدراسة فى عدد من المدارس القريبة من أماكن الخطر حرصا على حياة الطلاب، وأنهت أخرى استعداداتها لاستقبال موجة محتملة من الأمطار الغزيرة.

وقال مدير مستشفى قنا العام الدكتور محمد الديب إن المستشفى استقبل، اليوم، جثتين جديدتين من ضحايا انقلاب أتوبيسين وتريللا على طريق الكيلو 110 على طريق قنا – سوهاج نتيجة السيول، فيما لا تزال أعمال البحث مستمرة للكشف عن المفقودين الباقين.

وتفقد محافظ قنا، اللواء عبدالحميد الهجان، مجرى مياه السيول القادمة من جبال البحر الأحمر إلى مخر سيل المعنا، فضلا عن مركز الإغاثة فى المنطقة، مؤكدا أن المياه تجرى فى مخر السيل بطريقة سليمة وآمنة باتجاه ترعة الكلابية، طبقا للمخطط السابق التجهيز له.

وأوضح المحافظ أنه تم تجهيز ما يقرب من 4 آلاف بطانية و500 خيمة تستوعب الواحدة من 6 إلى 10 أفراد، فضلا عن تجهيز العديد من أدوات الإغاثة من أسرة ومراتب وأدوات طهى وخزانات مياه، بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر، التى تم تدريب 250 من شبابها على عمليات الإغاثة والإخلاء، وتم توزيعهم فى مدن المحافظة.

فى سياق آخر، أغرقت موجات السيول المنازل والزراعات فى قرية الحاجر فى مركز ساقلتة بسوهاج، وتسببت المياه المندفعة بقوة فى انهيار وتحطيم السواتر الترابية التى استعان بها الأهالى لحمايتهم، كما حطمت مخر السيل فى المنطقة الجبلية.

وترك عدد من الأهالى منازلهم خوفا من انهيارها بعد تصدعها بسبب السيول، وعجز آخرون عن كسح المياه التى تدفقت داخل منازلهم وأتلفت محتوياتها وأدت إلى نفوق أعداد كبيرة من الطيور والماشية والأغنام، مطالبين المسئولين بتوفير سيارات شفط لإنقاذهم.

وأوضح الأهالى أن مياه السيول جرفت العقارب والثعابين إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية، فىما دفعت الأجهزة المحلية ومديرية الرى بسوهاج بكراكات خاصة لإزالة العوائق الموجودة فى ترعة الفاروقية وأمام الكبارى لتسهيل جريان المياه.

وتوجه محافظ سوهاج، الدكتور أيمن عبدالمنعم، للمرة الثانية بقافلة من مديريات الصحة والتضامن الاجتماعى والزراعة والتعليم، فضلا عن الهلال الأحمر، إلى قرية الحاجر لتقديم المساعدات إلى الأهالى، وأقال وكيل وزارة الرى ووكيل المديرية من منصبيهما، لتقاعسهما فى تنفيذ خطة إعلان حالة الطوارئ والاستعداد لمواجهة السيول، التى وضعتها المحافظة من قبل، وناقشتها خلال جلسة المجلس التنفيذى منذ أيام قليلة.

كما قرر المحافظ إغلاق مدرسة فى قرية حسن عبيد فى مركز ساقلتة، لخطورة موقعها المجاور للجبل الذى يتعرض لأخطار السيل.

من ناحية أخرى، تكثف قوات الحماية المدنية والإنقاذ النهرى جهودها للبحث عن عواطف رزق عبدالله وسعاد محمد أحمد، المفقودتين فى حادث انقلاب وغرق أتوبيسين و3 سيارات فى مياه السيول على طريق «سوهاج/ قنا، كما لقيت جنا أسامة ثروت سيد، 3 سنوات، حتفها، غرقا إثر سقوطها فى بركة مياه ناتجة عن السيول فى مركز طما.

وأغلقت الوحدة المحلية لمركز ومدينة الفشن، بالتعاون مع شركة مياه الشرب والصرف الصحى ببنى سويف، خط المياه المغذى لجميع قرى المركز، لوصول عكارة مياه السيول عبر نهر النيل إلى حدود المركز.

وقال رئيس المدينة محمود المغربى إن قرار القطع إجراء احترازى، مضيفا أن المياه ستعود إلى جميع القرى عصر اليوم، وأشار إلى توفير مجلس المدينة والوحدات القروية التابعة له المياه عبر فناطيس للقرى التى تحتاج إليها.

وأرسل محافظ المنيا، عصام البديوى، اليوم، لجنة لمعاينة ومتابعة آثار السيول التى شهدتها المحافظة أمس، والتى دفعت إلى انهيار جانبى الطريق الصحراوى الشرقى «القاهرة ــ أسيوط» أمام منطقة بنى حسن بسبب ضيق مواسير الدفع أمام مخرات السيول، وطالب لجنة متابعة الأزمات باستمرار الانعقاد بصفة دائمة وموافاة غرفة العمليات بالموقف أولا بأول.

وفى أسيوط، شكل المحافظ ياسر الدسوقى لجانا فنية من الوحدات المحلية والإسكان، وهيئة الأبنية التعليمية، لفحص المدارس التى تأثرت من السيول، فيما تعطلت المدارس أمس واليوم لحين الوقوف على التلفيات.

وأمهل محافظ أسوان اللواء مجدى حجازى مسئولى التضامن والإغاثة يومين للانتهاء من أعمال الجرد وغيرها من المهمات الإدارية والفنية لتكون المخازن جاهزة للتعامل مع الحالات الطارئة، كما وجه بالتنسيق مع الشباب والرياضة لتجهيز معسكر فى أحد مراكز الشباب لتوفير التدريب اللازم لجميع العاملين والمعنيين بالأساليب والطرق السلمية لنقل المعدات وأدوات الخيام من المخازن وتجهيزها فى الأماكن المستهدفة فى أقرب وقت لاستقبال المتضررين.

وفى الوادى الجديد، واصلت الوحدة المحلية لمركز ومدينة الداخلة إقامة العديد من الجسور لحماية قرية غرب الموهوب على طريق الداخلة – الفرافرة من التعرض للسيول والمياه الجارفة، بجانب تركيب مواسير ومخرات لضمان تصريف المياه إلى مناطق صحراوية فى الاتجاه الجنوبى الصحراوى على طريق الفرافرة – الداخلة، لضمان عدم تدمير المنازل والحقول والمزارع والشركات.

وأشار رئيس مركز الداخلة، سيد محمود، إلى استمرار أعمال إعادة رصف وإصلاح أجزاء الطريق لليوم الثالث، مع وضع جسور تقوية وتركيب مخرات سيول، وتم توفير معدات ولوادر للانتهاء السريع من إصلاح التلفيات، بجانب حصر خسائر المتضررين سواء الأهالى أو أصحاب الشركات الاستثمارية.

شارك فى التغطية ــ حمادة عاشور ومحمد عبدالمجيد ويونس درويش وحازم الخولى وماهر عبدالصبور وحمادة بعزق وعمرو بحر.