«إحياء جديد» للتعاون بين مصر وسنغافورة فى الذكرى الـ50 للعلاقات بين البلدين

«إحياء جديد» للتعاون بين مصر وسنغافورة فى الذكرى الـ50 للعلاقات بين البلدين

• السيسى: زيارة الرئيس السنغافورى دفعة جديدة للعلاقة بين البلدين.. وتونى تان: مستعدون لإتاحة كل خبرتنا التنموية لما يخدم المصالح المصرية

قال الرئيس عبدالفتاح السيسى إن العلاقات المصرية السنغافورية «تشهد دفعة جديدة من دعم العلاقات بين البلدين فى مختلف المجالات»، معلنا فى كلمته خلال المؤتمر الصحفى المشترك مع نظيره السنغافورى تونى تان، بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة، ظهر اليوم، عن «الاتفاق بين الجانبين على توسيع التعاون المشترك فى إقامة العديد من مشروعات التنمية فى مصر، إلى جانب التعاون فى مواجهة الإرهاب، مشيدا بتجربة سنغافورة المميزة فى كفالة التعايش السلمى بين مختلف شرائح مجتمعها».

وأضاف السيسى، أن المباحثات «أكدت ضرورة الحل السلمى للأزمات التى تشهدها بعض الدول العربية»، لافتا إلى أن زيارة رئيس سنغافورة لمصر فى هذا التوقيت تضيف خطوة جديدة إلى ما شهدته زيارة السيسى إلى سنغافورة فى شهر أغسطس الماضى، «من انطلاقة حقيقية للعلاقات المصرية السنغافورية، ورغبة فى تعزيز أواصر التعاون على مختلف الأصعدة».

وأشار الرئيس السيسى، إلى أن الزيارة «تكتسب أهمية خاصة فى ظل خطورة التهديدات الإرهابية التى أصبحت تواجهنا جميعا، وهو الأمر الذى أصبح يتطلب تنسيقا أكبر للجهود المبذولة لمواجهة تلك التحديات، وتعاونا شاملا لفهم طبيعتها، واستكشاف سبل مواجهتها بنجاح من خلال مقاربة شاملة لا تقتصر فقط على المعالجة الأمنية، وإنما تمتد لتشمل الأبعاد الثقافية، والفكرية لدحض الأفكار المتطرفة والهدامة التى يستند إليها الإرهابيون فى أنشطتهم».

من جانبه أشاد رئيس سنغافورة تونى تان، بالتقدم التى تحققه مصر تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، معربا عن ثقته فى أن زيارته إلى مصر «ستعزز من العلاقات الوثيقة بين البلدين»، ومؤكدا استعداد بلاده لإتاحة خبرتها التنموية لما يخدم المصالح المصرية.
وأضاف رئيس سنغافورة: «ندعم مصر فى جهود بناء القدرات فى مجال المساعدات الفنية»، مشيرا إلى أن تبادل الزيارات: «فتح مجالات جديدة للتعاون، وزخما للعلاقات المشتركة».. وتابع: «وبينما نحتفل بخمسين عاما، أثق فى أن العلاقة مع مصر ستشهد مزيدا من التعزيز وستقوى عبر الخمسين عاما المقبلة وما بعدها».

وقال رئيس سنغافورة، إنه سعيد بأن تزامنت زيارته إلى مصر مع الذكرى الخمسين لإقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين، منوها بزيارة الرئيس السيسى التاريخية إلى سنغافورة فى العام 2015، «والتى كان أول زيارة يقوم بها رئيس مصرى لسنغافورة، كما أنها أحيت العلاقات الثنائية بين البلدين، وعكست اهتمام مصر الكبير بتوسعة علاقاتها مع سنغافورة وآسيا».

وأضاف إن زيارته الأخيرة إلى مصر تعود إلى العام 2005 عندما كان نائبا لرئيس وزراء سنغافورة، «حيث تغيرت الكثير من الأوضاع من هذه الفترة، فالأعوام القليلة الماضية كانت تشوبها التحديات بالنسبة لمصر، ومن الواضح أن الشعب المصرى صامد ومصر على تحقيق التقدم الاقتصادى».

وتابع: «مصر وسنغافورة تحتفلان بمرور خمسين عاما على إقامة علاقات ثنائية وشراكة ثابتة عززتها المصالح المشتركة.. وسنغافورة محور التجارة فى آسيا، كما أن مصر أيضا لديها قناة السويس الاستراتيجية، والتى تعد مهمة، وحيوية للتجارة العالمية، حيث إن توسعة قناة السويس وأيضا جهود إقامة منطقة اقتصادية فى العامين الماضيين فى مصر تعد مشروعا قوميا يحقق الطموح، والتطلعات الاقتصادية المصرية».

وأعرب رئيس سنغافورة عن سعادته، لوجود وفد اقتصادى سنغافورى بصحبته لاستكشاف الفرص التجارية فى مصر، «حيث يمكن البلدين من العمل بشكل أوسع على النطاق الاقتصادى»، موجها التحية للرئيس السيسى على جهوده فى الإصلاح الدينى، قائلا: «مصر مركز الإسلام، وتستضيف جامعة الأزهر أقدم الجامعات الإسلامية فى العالم».

وأوضح أن هناك 300 طالب سنغافورى يتعلمون فى مصر ثم يعودوا لخدمة المجتمع الإسلامى فى بلدهم، وكل من شغل منصب مفتى فى سنغافورة تعلم فى الأزهر الشريف بمصر.