حسين حمودة: رفض البرلمان إلغاء مواد ازدراء الأديان مخيب للآمال ومحمد عبلة: مأساة

حسين حمودة: رفض البرلمان إلغاء مواد ازدراء الأديان مخيب للآمال ومحمد عبلة: مأساة الفنان التشكيلى محمد عبلة

كتب أحمد جودة

قال الدكتور حسين حمودة، أستاذ الأدب العربى بجامعة القاهرة، إن التصويت بشأن رفض إلغاء مادة ازدراء الأديان مخيب للآمال، لأن المفهوم متضاد وواسع ومطاط، ويمكن للبعض أن يستخدموه كفزاعة أمام كل من يحاولون الاجتهاد، وربما التفكير فى أمور الدين.

جاء ذلك تعقيبا على رفض لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب إلغاء مادة ازدراء الأديان، وجاء مشروع التصويت برفض 20 نائبا المقترح مقابل موافقة 3 فقط وامتناع نائب عن التصويت.

وأضاف "حمودة" فى تصريح خاص لـــ"اليوم السابع" أن كل من يسيئون للدين يمكن محاسبتهم بالقوانين الدستورية المعروفة التى هى واضحة وكافية لمنع أى إساءة. والمحاكمات تطبق القوانين دون تدخل أراء القضاة وأهوائهم أو تفسيراتهم الشخصية، وهذا كله توفره وتؤمنه القوانين القائمة قبل مادة  "ازداء الأديان"، أما هذه المادة فتسمح بفتح الأبواب على شى من هذه الأهواء والتفسيرات الشخصية.

وأكد الناقد الأدبى الكبير، أن كلمة ازدراء نفسها ليست محددة بقدر كاف،  وحتى الآن ورغم رفض لجنة البرلمان للقانون لكن لا تزال هناك إمكانية اعادة التفكير فيه ومناقشته خارج البرلمان.

ومن جانبه قال الفنان التشكيلى محمد عبلة، إن رفض البرلمان إلغاء مادة ازدارء الأديان من قانون العقوبات، هى مأساة حقيقية مفجعة للمثقفين، مشيرا إلى أن هذا الرفض  جاء نتيجة الضغط السلفى فى البرلمان وذلك بسبب سيطرتهم على لجان التعليم والصحة .

وأضاف عبلة فى تصريح خاص لــ"اليوم السابع" أن المثقفين عليهم مسئولية كبيرة فى المطالبة بإلغاء المادة، وإن لم يستطيعوا المواجهة والخوض فى معركة كبيرة فمن الممكن أن يخسروا حرية الإبداع والرأى، مطالبا أن يكون البرلمان معبرا عن الشعب ومحققا لمطالب المثقفين، ومواجهة الرعب السلفى الذى يسببه لأعضاء مجلس النواب.