الهند تستعد لخوض «حرب الشاي» ضد كينيا على الأراضي المصرية

الهند تستعد لخوض «حرب الشاي» ضد كينيا على الأراضي المصرية

- طلبت من الحكومة إلغاء الجمارك على صادراتها من الشاي

- نائب رئيس مجلس الشاي : استهلاك المصريين يفوق نظيره لدى الهنود أنفسه

تستعد الهند لخوض حرب ضد كينيا على الأراضي المصرية، للاستحواذ على أكبر عدد من أكواب الشاي التي يحتسيها المصريون، والسيطرة على الحصة الأكبر في سوق تحتل مرتبة متقدمة بين دول العالم في استهلاك هذه النبتة بكل أنواعها وطرق صنعها.

فقد طلب مجلس الشاي الهندي، من الحكومة المصرية إلغاء رسوم جمركية تفرض على صادرات الهند من الشاي لمصر تصل نسبتها إلى 2%، كي تستطيع منافسة واردات القاهرة من الإنتاج الكيني.

وقال جويديب بيسواس، نائب مدير المجلس، الذي يرأس وفد من شركات إنتاج وتصدير الشاي الهندي يزور القاهرة في الفترة من 29 أكتوبر وحتى 3 نوفمبر الجاري، في تصريحات صحفية على هامش مؤتمر صحفي عقده أمس، إن المجلس طلب من ممثل الحكومة المصرية المشارك في المؤتمر، وزير التموين، علي مصيلحي، إلغاء الرسوم الجمركية، «وقد وعدنا بدراسة الأمر، لكنه لم يحدد الوقت الذ ستستغرقه الدراسة».

ومجلس الشاي الهندي، هو هيئة حكومية معنية بتنظيم زراعة وترويج الشاي، ويقع مركزه الرئيسي في مدينة كولكاتا في البنغال الغربية وله 23 مكتبا في انحاء الهند، وفقا لمعلومات سفارة الهند بالقاهرة التي نظمت المؤتمر الصحفي.

«المواطن المصري يستهلك نحو 1.1 كيلوجرام سنويا من الشاي، وهذه الكمية تجعله من أكبر مستهلكي الشاي في العالم، حتى أنها أكبر من الكمية التي يستهلكها المواطن الهندي نفسه»، قال «بيسواس» لـ«الشروق» على هامش المؤتمر.

وأوضح «تجعل هذه الحقيقة أرض الكنانة سوق شديدة الإغراء لتسويق الشاي الهندي، والحصول على جزء من الكعكة التي تلتهم كينيا الجزء الأكبر منها».

ويعتقد «بيسواس»، أن الحكومة المصرية إذا ساعدته وألغت نسبة الرسوم الجمركية المفروضة علي الشاي الهندي عند دخوله البلاد؛ فهذا سيمكنه من الانتصار في حربه علي الشاي الكيني، والفوز بتقديم الملايين من أكواب الشاي التي يحتسيها المصريين سنويا، لافتا إلى أن «الشاي الهندي ذو نكهات متعددة وجيد المذاق لكن الرسوم الجمركية تجعل سعره مرتفعا مقارنة بالشاي الكيني».

ويرى المجلس، أن لصادرات الشاي الكينية إلى مصر ميزة تفضيلية مقارنة بصادراتها من الشاي للقاهرة، حيث لا يتم تحميل الشاي الكيني بأي رسوم جمركية، وتستفيد نيروبي من هذه الميزة بسبب عضويتها في السوق المشتركة لجنوب وشرق أفريقيا «الكوميسا» إلى جانب مصر.

وكانت مصر قد قامت بتخفيض الرسوم الجمركية على وارداتها من الشاي الهندي مرتين في السنوات السابقة مما أسهم في زيادة تلك الواردات. ففي عام 2004 قامت القاهرة بتخفيض الرسوم الجمركية من 30% إلى 5%، ثم إلى 2% في عام 2007.

وصدرت الهند 13 مليون كيلوجرام شاي لمصر في عام 2008، وانخفضت إلى 3 ملايين كيلوجرام فقط في 2015.

ويستحوذ الشاي الكيني على حصة 40% من السوق المصرية، وهو مكون لعبوات شاي العروسة، الأكثر مبيعا بمصر، بينما تحتل «ليبتون» المركز الثاني وهي تبيع كلا النوعين الهندي والكيني.

«الصادرات الهندية من الشاي لا شئ حاليا»، يقول حمزة علي صفي الدين، صاحب شركة «حبة حبة» لاستيراد الشاي الهندي، وهو هندي يقيم في مصر منذ 36 عاما.

ويضيف لـ«الشروق»، أن الصادرات الهندية من الشاي لا تزيد عن 3 آلاف طن سنويا، وهذا لا شيء، مشيرًا إلى أن الشاي الهندي موجود في السوق تحت اسماء ماركات مثل الوردة وكراون، ويقول إن من الاسباب الأخرى التي تجعل الشاي الكيني يتفوق على الهندي في السوق المصرية وأسواق أخرى، إن الهند مستهلك كبير للشاي؛ حيث لا يتبقى سوى 20% للتصدير من اجمالي الانتاج، في حين إن الشعب الكيني لا يستهلك سوى 20% ويتم تصدير 80% من الانتاج مما يمكن نيروبي من اقتحام الاسواق عامة ومصر خاصة بكميات كبيرة.

وتعد الهند ثاني أكبر منتج للشاي في العالم، ورابع مصدر له، وأنتجت الهند 1233 كيلوجرام من الشاي في عام 2015، وصدرت 230 مليون كيلوجرام.