"القومى للمرأة" يمثل مصر بالمؤتمر الوزارى الـ6 لمنظمة التعاون الإسلامى

"القومى للمرأة" يمثل مصر بالمؤتمر الوزارى الـ6 لمنظمة التعاون الإسلامى مايا مرسى رئيس المجلس القومى للمرأة

كتب محمود راغب

شارك وفد المجلس القومى للمرأة برئاسة  الدكتورة مايا مرسى رئيسة المجلس، فى تمثيل مصر فى المؤتمر الوزارى السادس بمنظمة التعاون الإسلامى، حول دور المرأة فى تقدم الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامى، خلال الفترة من 1  إلى 3 نوفمبر الجارى، وقد تصدر أعمال المؤتمر قرب إنشاء منظمة تنمية المرأة لمنظمة التعاون الإسلامى بالقاهرة، والتى من المتوقع لها أن تلعب دور شديد الأهمية على المستويين الإقليمى والدولى، لإحراز تقدم فى خطة منظمة التعاون الإسلامى لتقدم المرأة "خطةعمل القاهرة للمرأة" والمعروفة باسم أوباو-  OPAAW.

وقالت الدكتورة مايا مرسى، رئيس المجلس القومى للمرأة، خلال كلمتها، إن انطلاق أعمال المؤتمر الوزارى السادس للمرأة له أهمية قصوى فى ظل العديد من المتغيرات على جميع الأصعدة والتى أثرت على المرأة سلبا وإيجابا، مؤكدة أنه قد تم إحالة النظام الأساسى لمنظمة تنمية المرأة إلى مجلس النواب لإدراجه ضمن البنود ذات الأولوية للتصديق عليه بدورته البرلمانية الثانية، كما تم تخصيص مقر لمنظمة تنمية المرأة بالقاهرة، وجارى تجهيزه لبدء أعمال المنظمة.

وأشارت رئيس المجلس القومى للمرأة، إلى الدور الهام للمرأة فى مجتمعاتنا الإسلامية، مؤكدة أنه فى ظل الظروف الدولية المعاصرة الأكثر تعقيدا تتجلى أهمية هذا الدور عن ذى قبل، موضحة أن خروج منظمة تنمية المرأة إلى حيز التنفيذ سيعمل على تعضيد دورها ودور منظمة التعاون الإسلامى على الساحة الإقليمية والدولية كبيت للخبرة والإستشارة الإسلامية المتخصصة فى مجال المرأة، وإحراز تقدم فى تنفيذ خطة عمل منظمة التعاون الإسلامى لتقدم المرأة OPAAW.

وأضافت مرسى، أن الأوضاع الراهنة تحتم على الدول الأعضاء أخذ خطوات سريعة على طريق إنشاء منظمة تنمية المرأة، مشيرة إلى أن هناك 18 دولة موقعة على النظام التأسيسى و 7 دول فقط من قاموا بالتصديق عليها، ونحتاج 15 دولة للوصول إلى النصاب القانونى المطلوب خاصة أننا قوة عظيمة مؤلفة من 56 دولة، داعية الدول إلى سرعة التصديق أو التوقيع على النظام التأسيسى.

وأكدت رئيس المجلس القومى للمرأة، أن المرأة المصرية ساهمت فى النضال الوطنى على مر التاريخ وحتى 30 يونيو، وذلك من أجل بناء دولة عصرية وتعزيز المؤسسات الوطنية، وكان هذا جلياً فى مشاركتها العريضة والواسعة فى الاستفتاء على الدستور عام 2014 واستحقاق الانتخابات الرئاسية وانتخابات البرلمان المصرى، والذى حصلت فيه لأول مرة المرأة المصرية على 90 مقعداً (15%) لتساهم فى تعزيز الممارسة الديمقراطية وبناء الدولة.

وشددت مرسى، على أن المرأة المصرية استحقت عن جدارة الوصف الذى أطلقه عليها الرئيس عبد الفتاح السيسى  ألا وهو "أيقونة العمل الوطنى ورمز التضحية من أجل الوطن"، مؤكدة أن المرأة المصرية تضحى بكل غال ونفيس بالنفس والأبن والأخ والزوج فى الحرب على الإرهاب.

وأشارت رئيس المجلس القومى للمرأة، إلى حرص دستور مصر الجديد لعام 2014 على إقرار مبادئ المساواة والإنصاف وتكافؤ الفرص وعدم التمييز، ليعكس روحاً ونصاً أهمية دور المرأةالمصرية، وينتصر لحقوقها وحرياتها، وليضمن لها المساواة مع الرجل فى جميع تلك الحقوق، مدنية كانت أو سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية، وهو حرص ينبع من إيمان وطنى خالص بأن العدل هو أساس الحكم وبأن المساواة هى ضمانٌ لأمن واستقرار المجتمع فى مصر ما بعد الثورة، ومتوافقاً بشكل كامل مع التزام الحكومة المصرية وبجدية، بتنفيذكافة تعهداتها والتزاماتها الدولية فى هذا الصدد.

وأوضحت مايا مرسى، أن قانون تنظيم المجلس القومى للمرأة جاء استجابة لما قضى به الدستور من تفعيل لدور الآلية الوطنية للنهوض بالمرأة التى أُنشئت عام 2000، وتكريس لاستقلاليتها وضمان لمكانتها ضمنا أعلى مستويات القرار بالدولة بتبعيتها المباشرة لرئاسة الجمهورية، لافتة إلى أن هذا القانون قدم دليلاً حقيقياً على اهتمام الإرادة السياسية للدولة وسعيها الجاد لوضع سياسات تنمويةمنصفة للمرأة المصرية، كما جاءت انتخابات مجلس النواب لتترجم هذا الإيمان عملياً من خلال تولى المرأة فى سابقة هى الأولى فى تاريخ مصر لـ 90 مقعداً، أى بنسبة حوالى 15 %، وإذ كفل  الدستور تخصيص ربع مقاعد المجالس المحلية للمرأة.

وتابعت رئيس المجلس القومى للمرأة: "تجسيداً لالتزام الدولة بحماية المرأة من جميع أشكال العنف، اعتمدت الحكومة  الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة (2015-2020) ..كما سيعرض المجلس على مجلس النواب فى دورته الحالية قانون إطارى لمكافحة العنف ضد المرأة، بالإضافة إلى مواد قانون العقوبات، كما تحرص مصر كل الحرص على إستضافة جميع الأشقاء والشقيقات الذين يأنون من آثار الحروب والصراعات، وتسهيل سبل العيش لهم وفتح المجالات المختلفة أمامهم من خدمات تعليمية  وصحية فرص عمل، وتستضيف مصر الأشقاء اللاجئين من سوريا وتعمل على مساعدة الشقيقات السوريات فى إنشاء مشروعات صغيرة مدرة للدخل لهم".

وأكدت مرسى، أن المجلس القومى للمرأة يبذل جهودا حثيثة لتمكين المرأة اقتصاديا فيقود المجلس حملة قومية رائدة  لاستخراج بطاقات الرقم القومى للنساء، وذلك لضمان تمتعهن بكافة حقوقهن فى مواطنةكاملة ومتساوية أمام القانون، وعمل أيضا على ضمان استجابة الموازنة العامة للدولة لاحتياجات المرأة على حد سواء مع الرجل، فضلاً عن صياغة سياسات وبرامج فعالة فى مكافحةالفقر مصممة خصيصًا للنساء.

وأوضحت مرسى، أن المجلس ينفذ أيضا مشروع قرية واحدة لمنتج واحد OVOP،  للتمكين الاقتصادى للمرأة الريفية، وأطلق فعاليات أول أكاديمية لمنظمة العمل الدولية للتنمية الريفية بمصر بمحافظة الأقصر، حيث أن 42% من النساء العاملات فى مصر يعملن فى القطاع الزراعى.

واستطردت رئيس المجلس القومى للمرأة: "نعمل أيضا على مشروع الإقراض والإدخار (قدم الخير) والذى يهدف إلى تقديم منهجية الادخار والإقراض بالقرى، ويعتمد على تعزيز الممارسة التقليدية غير الرسمية لجمعيات الإقراض والادخار الدوار، وتلعب الثقافة والإعلام الهادف دور هام فى تنمية المرأة ، وفى هذا الإطار فقد أطلق المجلس القومى للمرأة  حملة تاء مربوطة بهدف دعم وتمكين المرأة المصرية ،وتؤكد الحملة على أهمية مشاركة المرأة فى جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، كما تحث الحملة المرأة والفتاة على تحطيم كل العقبات والقيود التى تقف أمام تحقيق حلمهن وطموحهن بمستقبل أفضل لهن وللأجيال القادمة.. كما تعمل كافة المؤسسات المصرية المعنية تحت قيادة الأزهر الشريف لتجديد وتطوير الخطاب الدينى".

وشددت مايا مرسى، أن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى حدد عام 2017 عام المرأة المصرية و يعمل المجلس حالياً على رؤية المرأة المصرية 2030،حتى لا تتخلف إمرأة واحدة عن ركب التنمية.

وأنهت الدكتورة مايا مرسى، كلمتها قائلة: أتطلع باهتمام لمداولات المؤتمر، وأرجو أن نخرج منه بفرص حقيقية وعملية يمكن أن نبنى عليها ونتابعها من أجل تفعيل مانتبادله من خبرات على أرض الواقع، وأؤكد أنكم ستجدون دائما فى المجلس القومى للمرأة شريكا يمكنكم التعويل عليه فى كل ما من شأنه أن يفيد المرأة ويرفع منشأنها ويساعد على تمكينها من تبوء مكانتها المستحقة كشريك أساسى فى التنمية".

جدير بالذكر أن جلسات المؤتمر فى اليوم الاول تناولت جهود وإنجازات مجموعة البنك الإسلامى للتنمية من أجل تمكين المرأة فى الدول الأعضاء وتبادل أفضل الممارسات والسياسات لمكافحة العنف ضد المرأة  وتعزيز العدالة والمساواة بين الجنسين.

كما تم عرض دور النساء فى الحضارة الإسلامية واعتماد تعيين سفيرات للنوايا الحسنة لمنظمة التعاون الإسلامى فى مجال تمكين المرأة .

وعلى هامش أعمال المؤتمر تم عقد منتدى المرأة  فى اليوم الثانى من أعمال المؤتمر، هدف المنتدى الى مناقشة آليات مناصرة المرأة المسلمة والالتزام بتمكين المرأة فى الدول الأعضاء فى منظمة التعاون الإسلامى واستعراض سياسات الدول الأعضاء وتجارب نجاحها فى تمكين المرأة .

تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر الاسلامى لوزراء الخارجية لمنظمة التعاون الإسلامى قد اعتمد فى دورته الثانية والثلاثين التى عقدت فى صنعاء عام 2005، قرارا بشأن "المرأة المسلمة ودورها فى تنمية المجتمع الإسلامى " ودعت إلى عقد مؤتمر وزارى لمناقشة مشاكل المرأة والنظر فى السبل والوسائل التى تمكن من اكتشاف الفرص المتاحة لها، للمشاركة فى تطوير المجتمعات الإسلامية وقد عقد المؤتمر الوزارى الأول للمرأة بتركيا عام 2006، وعقد المؤتمر الثانى بالقاهرة عام 2008 والذى اعتمدت فيه خطة عمل القاهرة  لمنظمة المؤتمر الإسلامى للنهوض بالمراة والثالث فى طهران بإيران عام 2010، والرابع فى جاكرتا بإندونيسيا عام 2012 والخامس فى باكو باذربيجان عام 2014 .

وتركز خطة أوباو  على ثمانية محاور وهى المشاركة فى صنع القرار لكفالة تمثيل المرأة على جميع المستويات السياسية والاجتماعية والثقافية فى عملية صنع القرار،  التعليم لتوفير فرص متساوية لجميع النساء والفتيات فى الحصول على التعليم الجيد على جميع المستويات والتدريب المهنى، فضلا عن برامج محو الأمية، الصحة  لتحسين حصول النساء والفتيات على الرعاية والخدمات الصحية عالية الجودة، التمكين الاقتصادى لتعزيز حصول المرأة  على فرص اقتصادية متساوية، الحماية الاجتماعية : لضمان توفير احتياجات المرأة الاجتماعية وسلامتها ورفاهيتها، حماية المرأة من العنف: لمكافحة جميع أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعى.