ننشر حيثيات الحكم على 47 متهما فى أحداث اقتحام قسم التبين

ننشر حيثيات الحكم على 47 متهما فى أحداث اقتحام قسم التبين محكمة أرشيفية

كتب محمد عبد الرازق

تلت الدائرة 11 "إرهاب"، بمحكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة اليوم السبت، حيثيات مبدئية قبل تلاوة حكمها على 47 متهمًا منهم 33 محبوسًا و14 هاربًا فى القضية المعروفة إعلاميًا بـ"أحداث اقتحام قسم التبين".

وقضت المحكمة بمعاقبة 21 متهمًا بالسجن المشدد 15 سنة، كما قضت المحكمة بمعاقبة 15 متهمًا بالسجن المشدد 10 سنوات وعاقبت المحكمة 11 متهمًا بالسجن 7 سنوات وتغريمهم مبلغ 10 ملايين و100 ألف وواحد جنيه قيمة ما أتلفوا وقضت المحكمة بوضعهم تحت المراقبة مدة 5 سنوات عقب انتهاء العقوبة.

وقالت المحكمة فى حيثياتها المبدئية التى تلتها قبل إصدار الحكم من أبشع مظاهر التنكر لفضل الوطن على المواطن ومن أسوأ علامات الكفر بالنعم أن تأتى الإساءة للوطن على أيدى من ينتمون إليه اسمًا ويتجردون من مسئولية هذا الانتماء فعلاً وسلوكًا فئة محسوبة على الوطن انشقت على الإجماع وانحرفت عن جادة الصواب واختارت الوقوف مع الأعداء فى خندق التآمر على الوطن والمواطن.

وتابعت المحكمة أن الانتماء الوطنى ليس مجرد شعار بل هو استعداد لتحمل ما قد يترتب عليه من التزامات وواجبات أقلها التصدى لكل ما يسيء إلى الوطن والتطرف والإرهاب باعتبارهما وسيلتين للتعبير عن خيانة الوطن والمواطن، حيث إن هنالك قضايا قد نختلف أو نتفق عليها، ولكن قضية مهمة لا أعتقد أن أى مواطن محب لوطنه ممكن أن يختلف عليها وهى النيل من سمعة الوطن وأمنه واللجوء للعنف والإرهاب والتعاون مع العدو فى إثارة الفتنة لزعزعة أمن المواطن.

وأضافت أن المتهمين ليسوا أصحاب قضايا فكرية أو مبادئ عقائدية بل يسعون من خلال دعواتهم الباطلة لتسييس الدين واتخاذه مطية لتحقيق مكاسب سياسية لزيادة نفوذهم الطائفى وقبله وبعده مصالحهم المشبوهة فيستغلون كل الوسائل لتحريف الواقع وتزييف الحقائق وإثارة الفتنه بين المواطنين ليحرضوا على التمرد والإرهاب والخروج على الدوله وهو أمر لن ترضى به أى دولة تحرض على أمن مواطنيها وازدهار مواطنيها فأمن المواطن مستمد من أمن الوطن .

ففى صباح يوم 14 أغسطس 2013 وبعد فضى ميدانى رابعة والنهضة تجمهر المتهمون وآخرون مجهولون بإعداد زادت عن الألف متجمهر لمن انصاعوا لدعوات الشر، لم أطلقها المحرضون بزعم أنه الجهاد وما هى ألا ضغينة لم امتلئ بها صدورهم تجاه جهاز الشرطة ورجاله كونهم القائمين على فض اعتصامى رابعة والنهضة، وكان الانتقام لهم دافعًا والثأر من رجال الشرطة ومنشآتها هدفًا عمدوا إلى تحقيقه لإسقاط رجال الشرطة ونشر الفوضى فاتفقت إرادتهم وتوحدت على اقتحام قسم شرطة التبين وتخريبه وسرقه الأسلحة والذخائر والمنقولات والأحراز وتهريب المسجونين فاتجهوا إلى القسم يرددون الهتافات ضد رجال الشرطة والجيش حاملين الأسلحة النارية الآلية والخرطوش وزجاجات المولوتوف والأسلحة البيضاء والعصى وما يستخدم فى الاعتداء على الأشخاص ملوحين بالعنف ضد ضباط قسم شرطة التبين مستهدفين ترويعهم بإلحاق الأذى بهم وللتأثير على إرادتهم لفرض السطوة عليهم.

وتابعت: فأعجبتهم كثرتهم وقاموا باقتحام القسم والاعتداء على رجال الشرطة الذين اتخذوا مواقعهم زودًا عن أرواحهم للحفاظ على الأموال والممتلكات العامة والخاصة إلا أن المتجمهرين بادروا بإطلاق العبوات الحارقة والأعيرة النارية بكثافة تجاه رجال الشرطة والقسم فأصابوا بعضهم وأضرموا النيران بالمبنى ما ادى إلى احتراقه وتخريبه بالكامل وأحرقوا السيارات وسرقوا الأحراز ومحتويات القسم ومنقولاته وأتلفوا السجلات والمستندات ومكنوا المحبوسين من الهرب ونفذوا جرائمهم على نحو أشاع الفوضى ومس الأمن العام وأخل بالأمن والنظام العام، ونفذوا جرائمهم تنفيذًا لغرض إرهابى.

لتنهى المحكمة كلمتها بتلاوة الآية القرآنية "وإذا قيل لهم لا تفسدوا فى الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون".