قاضي «اقتحام قسم التبين»: المتهمون سعوا لتسييس الدين

قاضي «اقتحام قسم التبين»: المتهمون سعوا لتسييس الدين قاضي «اقتحام قسم التبين»: المتهمون سعوا لتسييس الدين

ارسال بياناتك اضف تعليق

ارسال بياناتك

اضف تعليق

قالت محكمة جنايات القاهرة، في الحيثيات المبدئية لحكمها، بمعاقبة 47 متهما فى القضية المعروفة إعلاميا بـ"اقتحام قسم التبين"، بالسجن فترات تتراوح بين السجن 7 سنوات إلى 15 عامًا، لاتهامهم باقتحام قسم التبين، عقب فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة: "إنه من أبشع مظاهر التنكر لفضل الوطن على المواطن ومن أسوأ علامات الكفر بالنعم أن تأتي الإساءة للوطن على أيدى من ينتمون إليه اسما ويتجردون من مسئولية هذا الانتماء فعلا وسلوكا، فئة محسوبة على الوطن انشقت على الإجماع وانحرفت عن جادة الصواب واختارت الوقوف مع الأعداء في خندق التآمر على الوطن والمواطن".

وأكدت المحكمة أن "المتهمين ليسوا أصحاب قضايا فكرية يدافعون عنها، بل هم يسعون من خلال دعواتهم الباطلة إلى تسييس الدين واتخاذه مطية لتحقيق مكاسب سياسية لزيادة نفوذهم الطائفي ومصالحهم الشخصية المشبوهة، وأن الانتماء الوطني ليس مجرد شعار، بل هو استعداد لتحمل ما قد يترتب عليه من التزامات وواجبات أقلها التصدي لكل ما يسيء إلى الوطن والتطرف والإرهاب باعتبارهما وسيلتين للتعبير عن خيانة الوطن والمواطن".

وأشارت المحكمة إلى أن المتهمين فى صباح يوم أغسطس 2013 وعلى أثر فض اعتصامي رابعة والنهضة، تجمهروا وآخرون مجهولون بأعداد ناهزت الألف متجمهر ممن انصاعوا لـ"نوافير الشر" التي أطلقها المحرضون بزعم أنه "الجهاد" وما هي إلا ضغينة امتلأت بها صدورهم تجاه الشرطة ورجالها بدافع الانتقام لإسقاط جهاز الشرطة ونشر الفوضى وتوحدت إرادتهم على اقتحام قسم التبين وسرقة الأسلحة والذخائر والمضبوطات والأحراز والمنقولات وتهريب المحبوسين من داخله ولوحوا بالعنف ضد ضباط وأفراد القسم مستهدفين ترويعهم وقد أعجبتهم كثرتهم واغتروا بها فاقتحموا مبنى القسم وأضرموا النيران به، مما أدى إلى احتراقه بالكامل وما به من منقولات ونفذوا جرائمهم علىى نحو أشاع الفوضى وأخل بالأمن، وكان ذلك تنفيذا لغرض إرهابي.

وتابعت المحكمة: إن المتهمين أعجبتهم كثرتهم وقاموا باقتحام القسم والاعتداء على رجال الشرطة الذين اتخذوا مواقعهم ذودًا عن أرواحهم للحفاظ على الأموال والممتلكات العامة والخاصة إلا أن المتجمهرين بادروا بإطلاق العبوات الحارقة والأعيرة النارية بكثافة تجاه رجال الشرطة والقسم فأصابوا بعضهم وأضرموا النيران بالمبنى، مما أدى إلى احتراقه وتخريبه بالكامل وأحرقوا السيارات وسرقوا الأحراز ومحتويات القسم ومنقولاته وأتلفوا السجلات والمستندات ومكنوا المحبوسين من الهرب ونفذوا جرائمهم على نحو أشاع الفوضى ومس الأمن العام وأخل بالأمن والنظام العام، ونفذوا جرائمهم تنفيذًا لغرض إرهابى، وتلا رئيس المحكمة قوله تعالى: "وإذا قيل لهم لا تفسدوا فى الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون".

وتضمن الحكم معاقبة 21 متهما بالسجن المشدد 15 عاما، ومعاقبة 15 متهما بالسجن المشدد 10 سنوات، ومعاقبة 11 متهما بالسجن المشدد 7 سنوات، وإلزام المحكوم عليهم بدفع مبلغ 10 ملايين و101 ألف و79 جنيها قيمة ما أتلفوا، مع وضع المتهمين تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات بعد انقضاء مدة العقوبة، وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة بلا مصاريف.

شاهد أيضا

وصدر الحكم  برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي وعضوية المستشارين عبد الشافي السيد عثمان، وحمادة الصاوى، وأمانة سر يحيى عبد الرشيد، وحمدى الشناوى.
 
 وكانت النيابة قد أحالت المتهمين الـ47 من عناصر جماعة الإخوان للمحاكمة الجنائية لقيامهم في 14 أغسطس 2013 بدائرة قسم التبين محافظة القاهرة بالتجمع بـمسيرة توجهت لقسم شرطة التبين حاملين أسلحة نارية وبيضاء ومواد تستخدم في الاعتداء، وأطلقوا النيران على القوات المكلفة بالتأمين وباغتوا المجني عليهم، مما ترتب عليه تكدير طمأنتهم وتعريض حياتهم للخطر، مما أسفر عن مقتل شرطى من قسم التبين وإصابة العديد من قوات الشرطة وتهريب السجناء واحتراق القسم، وذلك فى أعقاب فض اعتصامى رابعة والنهضة.

كما نسبت النيابة العامة للمتهمين إشاعة الفوضى وإفزاع الناس وسرقة أسلحة "ميري" مملوكة لوزارة الداخلية بالإكراه وأتلفوا عمدا بسيارات مملوكة لوزارة الداخلية، وأوقفوا مصلحة ذا منفعة عامة وسرقوا وأتلفوا سجلات وأوراق في الأماكن المعدة لهم بديوان قسم التبين، ووجهت إليهم عددا من التهم منها التجمهر والبلطجة، واستعراض القوة والعنف ضد المجني عليهم من أفراد قسم شرطة التبين بقصد ترويعهم وإلحاق الأذى المادى والمعنوي والشروع فى قتل عدد من ضباط وأفراد أمن قسم التبين وإضرام النيران بمبنى القسم وحرق محتوياته ومحاولة تهريب المسجونين وحيازة وإحراز أسلحة نارية وبيضاء والانضمام إلى جماعة على خلاف القانون.
 
والمتهمون هم: "جمال عادل عبد الخالق مازن وصبحى قرنى، محمد حمودة ومحمود زين محمد شرف وخالد عيد منصور محمد وسيد أبو سريع صابر عبد الفضيل وسيد سعد عبد الخالق عبد القادر ومنصور أحمد عبد اللطيف حسن وربيع عبد الجواد وإبراهيم حسن و محمد قدري ثابت محمد وعمرو محمود سلامة مسعود أحمد عبد الرحمن أبو سريع محمد وحسام سعد رمضان ومحمود.عبد الغفار عفيفي وأحمد يسري أحمد عبد الحليم وعبد الفضيل محمد عبد الفضيل ورجب عبد الغفار محمد عبد النبي ومحمد أبو زيد عبد العزيز وياسرمحمد إبراهيم عبد الصمد".

بالإضافة إلى "أيمن ربيع أمين عبد الجواد ومحمد عبد الوهاب جبر محمد وأيمن عبد الفتاح عوض عطية وعبد الله محمد السيد ومحمد سعد أنور زايد وحازم محسن على مصطفى ومحمد سعد رمضان محمد

ورجب عيد إبراهيم عبد الصمد وإبراهيم يوسف محمد وسيد عبد الفضيل حسين وأسامة أحمد السباعى السمرى والحسينى أحمد متولى على طه ومحمد جمعة هنداوى ومعتز عبد المعطى على وخالد سمير رمضان محمد وعبد العظيم سعد عتريس أبو النيل ومحمد عبد الحميد أحمد وحسن حامد محمد عبد السميع وعبد الرحمن محمود عبده وأسامة إبراهيم حامد ورضا سمير رمضان وتامر ممدوح مأمون وجمال ربيع صبيح عبد الغنى ورضا عبد الفتاح غريب محب وعلى أبو سريع صابروإبراهيم فرج عبد الدايم ومسلم محمد مسلم وأمين الهادى عبد العزيزوأحمد عكاشة بحور".