تقدم الحملتين العسكريتين تجاه معقلي "داعش" في سوريا والعراق

تقدم الحملتين العسكريتين تجاه معقلي "داعش" في سوريا والعراق صورة أرشيفية

تتقدم قوات سوريا الديموقراطية باتجاه مدينة الرقة، غداة إعلانها بدء حملة لطرد تنظيم "داعش"، الذي يجد نفسه في موقع الدفاع عن معقليه في سوريا والعراق في آن معا.

وقالت جيهان شيخ أحمد المتحدثة باسم حملة "غضب الفرات"، وهو اسم العملية التي أطلقتها قوات سوريا الديموقراطية، لوكالة "فرانس برس"، "تقدمت قواتنا من محور بلدة سلوك (80 كيلومترا شمال الرقة) لمسافة 12 كيلومترا بعدما اندلعت أمس الأول، اشتباكات عنيفة مع داعش".

وأضافت "تمكننا من الاستيلاء على أسلحة، وسقط قتلى من داعش".

كذلك تقدمت قوات سوريا الديموقراطية، وفق شيخ أحمد، لمسافة "11 كيلومترا من محور بلدة عين عيسى" الواقعة على بعد 50 كيلومترا شمال مدينة الرقة.

وقال قيادي في غرفة عمليات "غضب الفرات" لفرانس برس "يلجأ تنظيم داعش إلى استخدام المفخخات في محاولة لوقف تقدم قواتنا، إلا أن رصد طائرات التحالف والأسلحة المضادة للدروع تحد من فعاليتها".

ويتوقع أن تهاجم قوات سوريا الديموقراطية الرقة من 3 محاور، الأول من عين عيسى والثاني من تل أبيض (على بعد 100 كيلومتر شمال الرقة)، إضافة إلى قرية مكمن الواقعة على مثلث الحدود بين محافظات الرقة ودير الزور (شرق) والحسكة (شمال شرق).

وتقصف طائرة حربية هدفا لتنظيم "داعش"، في منطقة قريبة تدور فيها اشتباكات بين الإرهابيين وقوات سوريا الديموقراطية حيث تتصاعد أعمدة الدخان وتعلو أصوات المعارك، وفق مراسل "فرانس برس"، في أبوعلاج.

وقال "المنطقة خلفنا كلها دواعش، وقد باتوا محاصرين فيها، لقد ضيقنا عليهم الخناق في بداية المرحلة الأولى".

وأضاف أبو ريم "محور جبهتنا من عين عيسى باتجاه تل السمن (23 كيلومترا بينهما) هذا هو خط جبهتنا في حملة غضب الفرات لتحرير محافظة الرقة". وتقع بلدة تل السمن على بعد 26 كيلومترا شمال مدينة الرقة.

وتخطط قوات سوريا الديموقراطية للتقدم باتجاه مدينة الرقة، ثم عزلها وتطويقها قبل اقتحامها لإسقاطها.

ومن المقرر أن يشارك في العملية، بحسب شيخ أحمد، 30 ألف مقاتل ومقاتلة، 80% منهم من أبناء المنطقة العرب والأكراد والتركمان وخصوصا من أبناء مدينة الرقة.

وشددت شيخ أحمد على وجود "تنسيق على مستوى عال" مع التحالف الدولي.

وكان مصدر قيادي في قوات سوريا الديموقراطية أفاد لـ"فرانس برس"، بأن "قرابة 50 مستشارا وخبيرا عسكريا أمريكيا موجودون ضمن غرفة عمليات معركة الرقة لتقديم مهام استشارية، والتنسيق بين القوات المقاتلة على الأرض وطائرات التحالف الدولي".

واعتبرت صحيفة "الوطن"، السورية القريبة من دمشق أمس، أن حملة تحرير الرقة "إعلامية"، وهدفها "أشغال الرأي العام الأمريكي بالحرب على الإرهاب".

وحض نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتلموش، بدوره على ضمان أن الهجوم الجاري حاليا ضد الرقة لن يؤدي إلى تغيير ديموغرافي في هذه المدينة التي تعد غالبية عربية.

ويسيطر تنظيم "داعش"، منذ يناير 2014 على مدينة الرقة، التي شهدت أفظع الأعمال الوحشية التي يرتكبها التنظيم.

وقال وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر، أمس الأول، إن معركة الرقة لن تكون سهلة لكنها ضرورية "لإنهاء أسطورة خلافة داعش".

وقال المتحدث باسم قوات مكافحة الإرهاب العراقية، صباح النعمان لفرانس برس إن القوات العراقية سيطرت على نحو "7 أحياء يتم تأمينها بالكامل الآن وتنظيفها من الجيوب الإرهابية الموجودة داخل البيوت".

وسمح هجوم القوات العراقية لبعض المدنيين بالفرار من المدينة، لكن لا يزال هناك أكثر من مليون شخص عالقين داخل المدينة.

وأكد النعمان، أن تقدم القوات العراقية "ليس بطيئا ولكنه متأن بسبب وجود الكثير من المدنيين، والعدو متواجد بين المدنيين، وحتى السيارات التي تستخدم للتفخيخ هي سيارات مدنية".