"ليلة سقوط الإعلام الأمريكى".. انتخاب "ترامب" رئيساً للولايات المتحدة يفضح استطلاعات الرأى المضللة.. خبراء يصفونها بالحرب الملونة بين أجهزة المعلومات

"ليلة سقوط الإعلام الأمريكى".. انتخاب "ترامب" رئيساً للولايات المتحدة يفضح استطلاعات الرأى المضللة.. خبراء يصفونها بالحرب الملونة بين أجهزة المعلومات دونالد ترامب رئيس الويات المتحدة الأمريكية

كتب – مايكل فارس

وجه الناخبون الأمريكيون صفعة قوية على وجة وسائل الإعلام الأمريكية كافة، عقب بثها على مدار أشهر استطلاعات رأى كاذبة تؤكد تقدم هيلارى كلينتون مرشحة الحزب الديقمراطى، على دونالد ترامب، مرشح الحزب الجمهورى، خبراء  أكدوا أن ما حدث مؤخراً كان لعبة من ألعاب وسائل الإعلام  الأمريكية حيث أنها تؤيد الحزب الديمقراطى التابعة له هيلارى كلينتون.

ياسر عبد العزيز: استطلاعات الرأى تابعة لوسائل إعلام تؤيد" كلينتون"

قال ياسر عبد العزيز، الخبير الإعلامى، إن الإعلام الأمريكى لعب لصالح هيلارى كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطى، على حساب المرشح الجمهورى دونالد ترامب، بل وأعلن انحيازه الواضح، ومراكز استطلاعات الرأى تابعة لوسائل الإعلام المؤيدة للحزب الديمقراطى، وقامت بالاستطلاع على شريحة الجمهور المؤيد للحزب الديمقراطى، مثل الـCNN، أما الاستطلاعات التى كانت تؤكد تقدم"ترامب" لم يتح لها فرصة النشر على نطاق واسع بسبب انحياز الإعلام.

وأضاف عبد العزيز، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، نتيجة تبعية مراكز استطلاعات الرأى لوسائل إعلام تابعة للحزب الديمقراطى، فقد ظهر الانطباع بأن"كلينتون" هى الفائزة بالانتخابات، ولكن ذلك لا يعكس الواقع، الذى أكد فوز "ترامب"، بعد أن خاطب هواجس قطاعات كبيرة لدى الأمريكيين البيض الخائفون من أن يصبحون أقلية يوماً ما بسبب المهاجرين، والخائفين من الإرهاب والمتأثرون بالأوضاع الاقتصادية ويعتقدون أن تدنيها بسبب المهاجرين، لذا فكثيراً منهم أيد "ترامب"، ولكنة لم يعلن ذلك أمام وسائل الإعلام حتى لا يقال عنهم "عنصريين" بسبب موقفهم من المهاجرين، ولكنهم قالوا كلمتهم بصناديق الاقتراع.

حماة الوطن: استطلاعات رأى كاذبة

قال  اللواء محمد الغباشى، المتحدث الرسمى باسم حزب حماة الوطن، إن الإعلام الأمريكى كشف عن وجهه الحقيقى الكاذب فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية، التى انتهت بفوز دونالد ترامب، على منافسته هيلارى كلينتون، فصدر الإعلام الاستطلاعات الكاذبة، التى ترجح فوز "كلينتون" وتقدمها على "ترامب"، بشكل غير صادق ولا محايد ولا حقيقى، حتى مع إثنين أمريكيين، فلا تمييز بينهما سواء عنصرى أو عرقى أو غيره، الأمر الذى فضح الإعلام ليؤكد ادعاءه وكذبة.

وأكد الغباشى، الآلية التى عالج بيها الإعلام الأمريكى الانتخابات الرئاسية الأمريكية تكشف كيف يتعامل هذا الإعلام مع كافة القضايا، فهو كان يميز فى معالجته لصالح"كلينتون"، وهو ما يفعله فى كافة القضايا التى يتناولها فهو غير محايد، وكان يساند " كلينتون" لأنها تمثل الامتداد الطبيعى للسياسة الموجودة ويعتنقها صقور الديمقراطيين وهى السياسة الناعمة فى التعامل مع كل الملفات وهى تعتمد على سلب المقدرات بالأسلوب الأمريكى الهادئ البطئ، ولكن مع الفشل الذى حدث من أوباما فى إدارته للملفات وقبله كلينتون وعدم توصله لحلول فى مشاكل العالم والصفعات المتتالية التى تلقتها الولايات المتحدة سواء فى العراق أو أفغانستان، فى السنوات الماضية كلفت الخزانة الأمريكية أموالا طائلة.

الخولى: إعلام يعكس إدارة المؤسسات الأمريكية

وقال طارق الخولى، أمين سر العلاقات الخارجية بالبرلمان، فوز ترامب بمثابة ثورة للأمريكان وانتصار على الدولة العميقة المتجسدة فى هيلارى، لأن المؤسسات الأمريكية كانت تدفع بفوز هيلارى واستخدموا الإعلام الأمريكى حتى رأى الأمريكان البسطاء رأيهم يتلخص بأنهم سيعطون"ترامب" ولكن هيلارى ستكسب، وهذا ما كان يلخص الإعلام حيث أنه يعكس إرادة المؤسسات الأمريكية.

طارق فهمى: الاستطلاعات حرب ملونة بين أجهزة المعلومات والميديا

قال طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن فوز مرشح الحزب الجمهورى، دونالد ترامب، برئاسة أمريكا، يعنى بالضرورة تغير خريطة إقليم الشرق الأوسط بل وخريطة العالم، عن طريق عمل تحالفات جديدة.

وأضاف فهمى، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، الإعلام  الأمريكى، استخدم استطلاعات رأى تعكس فوز هيلارى كلينتون وتقدمها على ترامب، فهذا  يسمى بحرب الاستطلاعات وهى حرب ملونة وموجة، بين أجهزة المعلومات والميديا، ومن عاش فى الولايات المتحدة الأمريكية .

"خارجية" البرلمان" الأمريكيون أعطوا صفعة قوية للإعلام الأمريكى

فيما قال طارق رضوان، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، إن الأمريكيون أعطوا صفعة قوية للإعلام الأمريكى، بعد فوز دونالد ترامب على منافسته هيلارى كلينتون بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، ولم يستطع الإعلام التنبؤ بنوعية الناخب الذى يدلى بصوته فى صناديق الاقتراع.

وأضاف رضوان فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن 80% من المصوتين فى الانتخابات من البيض، وكان رهان الرئيس السابق باراك أوباما على أصحاب البشرة السمراء، إلا أن نسبة من صوت منهم لا تتجاوز الـ15% بسبب رفضهم لسياسات هيلارى كلينتون، وأحداث الاعتداء على عدد منهم فى هذا العام، إضافة إىل أن قطاع كبير من الطبقة المتوسطة صوت لصالح ترامب.

وكان المرشح الجمهورى دونالد ترامب، قد تمكن من الفوز فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية، بعد حصده أكثر من 270 صوتاً من أصوات المجمع الانتخابى متقدماً على منافسته الديمقراطية هيلارى كلينتون، برغم ترجيح كافة استطلاعات الرأى السابقة كفة الأخيرة.

وبعد منافسة انتخابية هى الأشرس على الإطلاق فى تاريخ الانتخابات الأمريكية، أصبح ترامب الرئيس رقم 45، خلفاً للمنتهية ولايته باراك أوباما الذى يغادر منصبه يناير المقبل، وتعد نتيجة الانتخابات بمثابة صفعة من المواطنين الأمريكيين، لإعلامهم الذى دئب على مدار أكثر من شهرين على خداعهم باستطلاعات رأى مضللة، رجحت جميعها كفة المرشحة الديمقراطية هيلارى كلينتون بخلاف ارادة الناخبين الحقيقية.