الحكومة توقع عقد تسوية ودية مع "ارسيلور ميتال لإنهاء دعوة تحكيم

الحكومة توقع عقد تسوية ودية مع "ارسيلور ميتال لإنهاء دعوة تحكيم جانب من اللقاء

كتب مدحت وهبة

وقعت الحكومة المصرية ممثلة  في رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية احمد عبد الرزاق وشركه ارسيلور ميتال -أكبر شركة حديد فى العالم- عقد تسويه وديه في لندن ، بحضور داليا خورشيد وزيرة الاستثمار ورئيس مجلس إدارة الشركة لاكشي ميتال.

بمقتضي التسوية الودية تنتهي بذلك الدعوي التحكيمية التي اقامتها الشركة ضد الحكومة المصرية منذ 18 شهراً أمام مركز تسوية منازعات الاستثمار التابع للبنك الدولي (الاكسيد) وطالبت الشركة الحكومة بدفع مبلغ 600 مليون دولار لتعويضها عن الأضرار التي لحقت بها وما سددته من رسوم تراخيص وقيمه الارض.

كانت لجنة تسوية منازعات عقود الاستثمار برئاسة  رئيس مجلس الوزراء قد كلفت الأمانة الفنية للجنة برئاسة المستشار مصطفي البهبيتي مساعد وزير العدل للتحكيم والمنازعات الدولية بإجراء مفاوضات التسوية مع الشركة المتحكمة، حيث قامت وزيره الاستثمار واللجنة الفنية بعدة جولات تفاوضية مع الشركة للوصول لهذا الاتفاق الودى الذي تقوم الحكومة المصرية بمقتضاه فقط برد ما سددته الشركة من قبل كقيمة للتراخيص والارض علي أقساط لمدة عام.

وبناء علي هذه التسوية الودية تنازلت شركة ارسيلور ميتال عن الدعوي التحكيمية المقامة ضد الحكومة المصرية، وقالت داليا خورشيد وزيرة الاستثمار، أن هذه التسوية تؤكد رغبة الحكومة المصرية في إنهاء كافه المنازعات مع المستثمرين بالطرق الودية، بهدف تشجيع المستثمرين واعطاء دفعة لمناخ الاستثمار في مصر ، ولفتت الوزيرة فى بيان لها أن الحكومة  تحرص بكل جدية على تذليل العقبات امام المستثمرين وحل المشاكل التي تواجههم، وحماية حقوقهم، وإتاحة آليات ودية فعالة لتسوية منازعات الاستثمار، بهدف ارسال رسالة طمأنة للمستثمرين في الداخل والخارج لدعم الثقة في مناخ الاستثمار في مصر"

كان  رئيس الوزراء شريف إسماعيل  قد أصدر قرارا برقم 551 لسنة 2016 بتشكيل لجنة برئاسة وزير الاستثمار للتفاوض مع شركة " أرسيلور ميتال" الأوروبية ــ الهندية للحديد والصلب، لإنهاء النزاع القانونى القائم بينها والحكومة بشأن مشروع الصلب فى منطقة شمال غرب خليج السويس ، وشكل رئيس الوزراء اللجنة برئاسة وزير الاستثمار وعضوية وزير التجارة والصناعة، ومساعد وزير العدل للتحكيم والمنازعات الدولية ورئيس الأمانة الفنية للجنة الوزارية لتسوية منازعات عقود الاستثمار، ورئيس هيئة التنمية الصناعية، ووكيل أول وزارة المالية.

وأسند القرار إلى الجنة التفاوض مع المستثمر الهندى مالك الشركة أو من ينوب عنه، لإنهاء النزاع وتسويته وديا، مع الأخذ بسعر فائدة سندات الخزانة الأمريكية كسعر استرشادى لحساب الفائدة المتراكمة، وألزم القرار اللجنة بإعداد تقرير بما توصلت إليه بشأن حالة التسوية، للعرض على اللجنة الوزارية لتسوية منازعات عقود الاستثمار، تمهيدا لعرضه على مجلس الوزراء.

وكانت  الشركة الهندية ادعت  أنها لم تتمكن من ممارسة عملها فى مصر وإقامة مصنع للصلب فيها، رغم حصولها على ترخيص العمل عام 2007، بسبب مشاكل حول تخصيص الأرض وتوفير الطاقة اللازمة للتشغيل، بينما أكدت الهيئة الحكومية أنه لا يوجد ما يمنع الشركة من تنفيذ مشروعها.

كانت الحكومة المصرية قد نجحت خلال الشهور القليلة الماضية في التسوية الودية لثلاثة قضايا تحكيم دولية مهمة مع كل من ( ارسيلور ميتال- بوابة الكويت القابضة- اسا انترناشيونال الايطالية للنظافة)