"النقد الدولي" يكشف تفاصيل "قرض مصر": الاتفاق يشمل التقشف وخفض الدعم

"النقد الدولي" يكشف تفاصيل "قرض مصر": الاتفاق يشمل التقشف وخفض الدعم مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد

كشف صندوق النقد الدولي، تفاصيل البرنامج الذي تعهدت مصر بتنفيذه، لإصلاح الاقتصاد وجذب استثمارات جديدة.

وأوضح الصندوق في بيان منه اليوم: "البرنامج يشمل تحرير نظام الصرف الأجنبي للتخلص من نقص العملة الأجنبية وتشجيع الاستثمار والصادرات؛ وانتهاج سياسة نقدية تهدف إلى احتواء التضخم؛ وتنفيذ إجراءات للتقشف المالي، تضمن وضع الدين العام على مسار مستدام؛ وتقوية شبكة الأمان الاجتماعي، عن طريق زيادة الإنفاق على دعم السلع الغذائية والتحويلات النقدية؛ وإجراء إصلاحات هيكلية واسعة النطاق، تدفع إلى تحقيق نمو احتوائي بمعدلات أعلى، وزيادة فرص العمل للشباب والنساء؛ والحصول على تمويل خارجي جديد لسد الفجوة التمويلية".

وتابع صندوق النقد الدولي في بيانه: "فيما يخص سياسة سعر الصرف والسياسة النقدية وسياسة القطاع المالي، حرر البنك المركزي في 3 نوفمبر الحالي نظام سعر الصرف، واعتمد نظام صرف مرن. وسيؤدي الحفاظ على نظام سعر الصرف المرن، الذي يتحدد فيه سعر الصرف تبعا لقوى السوق، إلى تحسين تنافسية مصر الخارجية، ودعم الصادرات والسياحة، وجذب الاستثمار الأجنبي. ما يسمح هذا للبنك المركزي بإعادة بناء احتياطياته الدولية".

واستطرد الصندوق: "ستركز السياسة النقدية على احتواء التضخم، بتخفيضه إلى معدل في منتصف خانة الآحاد على المدى المتوسط. وسيتحقق هذا بالسيطرة على الائتمان المقدم للحكومة والبنوك، وتعزيز قدرة البنك المركزي على التنبؤ بالسيولة وإدارتها وتحسين الشفافية والتواصل".

وأكد صندوق النقد الدولي: "لدعم سلامة القطاع المصرفي وتشجيع المنافسة، سيراجع البنك المركزي نموذجه الرقابي، في ضوء أفضل الممارسات الدولية، بما فيها مبادئ اتفاقية بازل الثالثة. وستكون ركيزة سياسة المالية العامة هي وضع الدين العام على مسار تنازلي واضح، وإعادته إلى مستويات يمكن الاستمرار في تحملها".

ولفت الصندوق: "من المتوقع أن تزداد الإيرادات الضريبية بنسبة 2.5% من إجمالي الناتج المحلي، على مدى فترة البرنامج، وهو ما يرجع في معظمه إلى تطبيق ضريبة القيمة المضافة التي وافق عليها مجلس النواب في أغسطس الماضي. وفي نفس الوقت، سيتم تخفيض النفقات الأولية بنسبة 3.5% بسبب تخفيض الدعم واحتواء فاتورة الأجور. وكان زيادة أسعار الوقود التي أعلنت في 3 نوفمبر الحالي، خطوة مهمة في هذا الاتجاه".

وأشار صندوق النقد الدولي، إلى أنه "سيتم تعزيز برامج الحماية الاجتماعية لتخفيف أثر عملية الإصلاح. وفي هذا السياق، سيتم توجيه نسبة من الوفر المحقق في المالية العامة تبلغ نحو 1% من إجمالي الناتج المحلي، إلى زيادة الدعم على السلع الغذائية، والتحويلات النقدية للمسنين والأسر محدودة الدخل، وغيرها من البرامج الاجتماعية الموجهة للمستحقين، بما في ذلك زيادة الوجبات المدرسية المجانية. والهدف من ذلك هو تنفيذ البرامج التي تقدم دعما مباشرا للأسر الفقيرة، كبديل لدعم الطاقة غير الموجه بدقة إلى المستحقين".

وأضاف الصندوق: "يركز البرنامج أيضا على تعزيز إدارة المالية العامة PMF وشفافية المالية العامة. وتتضمن الإصلاحات المخططة في هذا المجال مراجعة الأداء التشغيلي للسلطات الاقتصادية بصفة منتظمة؛ وتحسين الإشراف على الضمانات الصادرة عن الحكومة من خلال إعداد التقارير؛ ووضع خارطة طريق لإصلاحات معاشات التقاعد؛ وإعداد كشف ميزانية يوضح تطورات الاقتصاد والمالية العامة وتقديمه لمجلس النواب مع كل موازنة عامة".

وتابع صندوق النقد الدولي، أنه فيما يخص الإصلاحات الهيكلية والنمو الاحتوائي، سيساعد البرنامج على معالجة التحديات المزمنة التي يمثلها النمو المنخفض والبطالة المرتفعة. وتتضمن الإجراءات المزمعة ترشيد إصدار التصاريح الصناعية لكل منشآت الأعمال، وإتاحة مزيد من فرص التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ووضع إجراءات جديدة للإعسار والإفلاس. وسيتم تشجيع برامج الوساطة في مجال توظيف العمالة وبرامج التدريب المتخصص للشباب. ولدعم مشاركة المرأة في سوق العمل، ستتم زيادة دور الحضانة العامة وتحسين أمان المواصلات العامة".

كان المجلس التنفيذي للصندوق، وافق أمس على إقراض مصر 8.579 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، أي ما يعادل 12 مليار دولار أمريكي، أو 422% من حصة عضويتها)، وذلك لدعم البرنامج الوطني الذي وضعته مصر لإصلاح الاقتصاد.