أنور السادات يوجه خطابًا شديد اللهجة لرئيس البرلمان

أنور السادات يوجه خطابًا شديد اللهجة لرئيس البرلمان

وجه النائب محمد أنور السادات عضو لجنة حقوق الإنسان خطابًا، للدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب، قال فيه: "بمناسبة بدء دور الانعقاد الثاني أرجو التفضل بإدراج الموضوعات التالية لجدول أعمال اجتماع اللجنة العامة للمجلس في أقرب فرصة لما لها من أهمية بالغة لتحسين الأداء والممارسة في دور الانعقاد الثاني.

أولًا: الأسلوب المتشدد في إدارة الجلسات وطرد النواب والتهديد دوما بلجنة القيم في محاولة لإرهاب وتخويف النواب في التعبير عن آرائهم أثناء أداء دورهم النيابي.

ثانيًا: التعنت في إعطاء الكلمة لمن يطلبها من النواب وتجاهل لبعض النواب والإفراط لآخرين. والتعقيب على الكلمة بعكس المقصود وحشد القاعة للتحيز لتعقيبه ورفض منح الكلمة بعدها للنائب للتوضيح وتصويب نفسه بالمخالفة للائحة الداخلية للمجلس. ومضابط الجلسات شاهدة على ذلك.

ثالثًا: عدم العدالة وتكافؤ الفرص في تشكيل الوفود البرلمانية وإقصاء تيارات بعينها من التمثيل.

رابعًا: توجيه المنصة للآراء المشاركة في النقاش وإبداء الرأي بما قد يخالف اللائحة.

خامسًا: التعنت وبدون أسباب في منح تصاريح دخول لبعض الخبراء والسياسيين والزائرين وحرمانهم من دخول المجلس بأسلوب مهين بما لا يليق بمكانتهم العلمية والاجتماعية والسياسية رغم أنه تم دعوتهم واستدعائهم للاستماع إليهم في قضايا مطروحة كمتطوعين بدون مقابل.

سادسًا: تكرار رفض مقابلات لبعض السفراء الأجانب أو الوفود العربية والأجنبية، والتي أبدت رغبة للقاء بعض أعضاء لجنة حقوق الإنسان دون مبررات موضوعية والسماح للجان الأخرى بمقابلتهم.

سابعًا: إطلاق اتهامات في غير محلها للنواب بشأن المشاركة في تدريبات لمراكز محلية أو قبول دعاوى للسفر للخارج للمشاركة في مؤتمرات وحوارات مع هيئات ومنظمات دولية وهو في صميم عمل النائب وهو حق دستوري لا وصاية فيه لأحد.

ثامنًا: صعوبة الموافقة على مجيء بعض الوزراء المطلوب الاستماع إليهم ومعرفة رؤيتهم وتصوراتهم.

تاسعًا: الاحتفاء بوزراء الحكومة عند مناقشة أي من القضايا التي تخص سياسات ومشروعات وزارتهم والدفاع عنهم وإحراج النواب عند مناقشتهم والتوجيه الدائم بعدم نقد الحكومة وسياساتها.

عاشرًا: السماح لأجهزة الأمن المتعددة والتي تعمل داخل المجلس بالتعاون مع المستشارين التابعين لرئيس المجلس ومكتبه بالتدخل والنصح فيما يعنيهم أو لا يعنيهم، وهو أمر أصبح في غاية الخطورة يمس استقلال المجلس وقدرته على اداء دوره ويعتبر إهانة لكرامة الأعضاء ولهيبة المجلس.

الحادي عشر: أجندة الجلسات العامة تناقش كثيرًا موضوعات ليست من ضمن أولويات النواب وبالطبع ليست من ضمن أولويات المواطن المصري فلدينا أجندة تشريعية دستورية لم يتحقق منها الكثير إلى الآن ونجد أن أجندة الجلسات العامة تتحدث على موضوعات ترتيبها ليس فى الأولوية.

الثاني عشر: إدراج الأدوات الرقابية ومناقشتها في اللجان حيث تحكمها اعتبارات وموائمات سياسية وليست لائحية. وحتى في حالة مناقشة الأدوات الرقابية في الجلسات العامة لا يحضرها الوزراء للرد والتعقيب مما يفرغها من مضمونها الأمر الذي جعل النائب يعزف عن التقدم بطلبات رقابية.

الثالث عشر: الإحالات لمشروعات القوانين للجان أخرى، وتدخل في اختصاص لجنة حقوق الإنسان مثل (قانون التظاهر – قانون ذوي الإعاقة – قانون بناء الكنائس) بالإضافة إلى نتائج مؤتمر القمة الأفريقية الأخير والخاص بحقوق الإنسان، وطلب لقاء وزير الخارجية لإفادة اللجنة بما انتهوا إليه، وتم عمل مذكرات طبقاً للائحة المجلس للاعتراض على هذه الحالات وتم تجاهل المذكرة ولم تعرض على الجلسة العامة.

الرابع عشر: تنظيم اللقاءات لبعض من ممثلي هيئات وسفارات عاملة ومعتمدة في مصر واشتراط مخاطبة وزارة الخارجية أولاً وليس رئيس المجلس أو اللجنة وحتمية موافقة أجهزه الأمن عند تلقى دعوة لحضور مؤتمرات أو ندوات بالخارج بالمخالفة لأحكام اللائحة الداخلية للمجلس.

الخامس عشر: تشكيل جمعيات الصداقة البرلمانية مع الدول، وكذا الشعب البرلمانية ولم يتم دعوة أو إشراك أي من الأعضاء أصحاب الخبرة والتجارب.

السادس عشر: تقييد المشاركة المجتمعية بعدم فتح أبواب المجلس لعقد جلسات استماع للمواطنين لمناقشة قضاياهم وهمومهم ومشاكلهم وهذه أحد أدوار المجلس الرئيسية.

السابع عشر: تكرار رفض التصويت الإلكتروني في موضوعات مهمة والاكتفاء برفع الأيدي أو النائب واقفا بما يخالف اللائحة ويضر بمصلحة الشعب ويقلل من مصداقية الموافقة أو رفض الموضوع محل التصويت.

الثامن عشر: عدم احترام وتنفيذ حكم محكمة النقض بصحة عضوية المرشح/ عمرو الشوبكي.

التاسع عشر: عدم اتاحة تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات لاطلاع أعضاء المجلس ودراستها رغم موافقة المجلس في جلسته العامة مرتين.  العشرون: إعادة البث المباشر للجلسات. "

وفي نهاية الخطاب.. قال "السادات " إن هذه الموضوعات تحد من قدرة مجلس النواب وأعضائه ولجانه النوعية المختصة وتقلل من احترام الحكومة والشعب للنواب والمجلس ككل وما يصدر عنه من قرارات بشكل أدى إلى تحجيم البرلمان وتنحيته جانبا عن آداء دوره الحقيقي بل ويجعله مجرد كيان متواجد أسما فقط دون فعل أو دور يلعبه مما سوف يصبح معه البرلمان بلا معنى ولا قيمة.

مطالبًا بسعة الصدر في مناقشة هذه الموضوعات في اجتماعنا المغلق القادم.