«الخطة والموازنة» تناقش تفاصيل قرض صندوق النقد بالبرلمان

«الخطة والموازنة» تناقش تفاصيل قرض صندوق النقد بالبرلمان

- رئيس اللجنة حصل على بنود الاتفاقية «بشكل ودى».. واعتراضات من النواب بسبب التجاهل الحكومى.. ومطالبات بالكشف عن «أوجه الإنفاق»

ناقشت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب برئاسة الدكتور حسين عيسى اتفاقية قرض صندوق النقد الدولى والذى تصل قيمته إلى 12 مليار دولار والتى حصل على تفاصيلها رئيس اللجنة بـ«شكل ودى» أثناء لقاء جمعه والدكتور على المصيلحى رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان مع بعثة صندوق النقد الدولى فى مصر بدعوة من وزير المالية.

وشن أعضاء اللجنة فى اجتماعها اليوم، هجوما حادا على الحكومة بسبب عدم اطلاع البرلمان على تفاصيل القرض.

وقال طلعت خليل عضو اللجنة: «إن قرض صندوق النقد دواء مر يجب تجرعه والحكومة تعاملت مع مجلس النواب بخصوص هذا الموضوع وغيره من الملفات المهمة بدرجة عالية من الاستخفاف غير المقبول».

وأشارت النائبة سيلفيا نبيل إلى أن حصول رئيس اللجنة على تفاصيل تتعلق بالقرض من غير طريق الحكومة خطأ كبير يحسب على الحكومة، ولا يليق أن يتم التعامل مع مجلس النواب بهذه الطريقة ونحن المنوط بنا مراقبة الأداء الحكومى.

محمد الشهاوى عضو اللجنة قال إن «الحكومة تأخذها العزة بالاثم ولا تفصح عن أى قرارات تتخذها لا للبرلمان ولا للرأى العام ونحن نطالب بحضور رئيس البنك المركزى إلى لجنة الخطة والموازنة لشرح قراراته التى تتعلق بتحرير سعر لصرف وزيادة فوائد الودائع التى تؤثر بشكل مباشر على المشروعات الصغيرة والمتوسطة ويجب أن يكون لنا وقفة مع الحكومة فى تجاهلها عرض قراراتها على البرلمان مسبقا قبل اتخاذها».

من جهته، أوضح حسين عيسى رئيس لجنة الخطة والموازنة أن تفاصيل اتفاقية قرض صندوق النقد عبارة عن 12 مليار دولار تصرف على هيئة شرائح ويسدد على 10 سنوات، وأن هناك عمليات تقييم سيتم اجراؤها كل 6 شهور عقب صرف كل شريحة للتأكد من تحقيق المستهدف منها من خلال مجموعة من اجراءات الاصلاح الاقتصادى التى تعهدت بها لحكومة المصرية من خلال برنامج اصلاحى هى التى وضعته دون تدخل من الصندوق.

وأردف: «الصندوق يتوقع من خلال دراساته إلى انخفاض حجم الدين المحلى من 98 % من إجمالى الناتج المحلى إلى 88 % من الناتج المحلى مع حلول عام 2018 / 2019 مع ارتفاع فى معدلات النمو من خلال مراجعة هيكل المصروفات وإجراء إصلاحات ضريبية مع الأخذ فى الاعتبار حماية المهمشين ومحدودى الدخل».

وطالب ياسر عمر وكيل اللجنة بضرورة أن تقوم الحكومة بتوضيح أوجه صرف قرض صندوق النقد للبرلمان بشكل مفصل ومراقبة هذا الصرف والتأكيد على برامج الحماية الاجتماعية وكذلك ارسال الحكومة للبرلمان تفاصيل جميع القروض الخارجية وأقساطها المستحقة مواعيد استحقاقها بشكل تفصيلى.

وفى تعقيبه، قال رئيس اللجنة إن «برامج الحماية الاجتماعية التى أعلنت عنها الحكومة غير كافية ومطلوب دعمها بقوة».

كما استعرض رئيس اللجنة تفاصيل قرض النقد الدولى، الذى طالب بإعادة النظر فى دعم الطاقة الذى يوجه للجميع دون تفرقة وأى وفورات تتحقق نتيجة هذه المراجعة توجه إلى الصحة والتعليم، وشدد صندوق النقد على اتخاذ اجراءات تحمى الفقراء من آثار الاصلاحات الاقتصادية التى تتبعها الحكومة خاصة ما يتعلق بتحرير اسعار الصرف وجعل العملة المحلية مرنة أمام العملة الحرة بما يحقق التنافسية للاقتصاد المصرى ويدعم الصادرات والسياحة ويجذب مزيدا من الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتى لم يأت منها شىء لمصر منذ 5 سنوات حسب تعبير رئيس اللجنة.

وقال رئيس اللجنة إن الصندوق أكد أن برامج الحماية الاجتماعية هى حجر الزاوية فى برنامج الاصلاح الاقتصادى المصرى وأن يتم توجه مزيد من الدعم للحماية الاجتماعية.