أقارب ضحية الأميرية: "مكنش عنده سكر.. ولا نريد مزايدات أو إقحام الكنيسة"

أقارب ضحية الأميرية: "مكنش عنده سكر.. ولا نريد مزايدات أو إقحام الكنيسة" أهالي ضحية قسم الاميرية

سرد عم جرجس، أحد أقارب مجدي مكين، التفاصيل الكاملة منذ القبض على "مكين" بصحبة صديقه "محمود ومحسن" واقتيادهم إلى القسم بعد ضربهم في الشارع والتي أعقبها وصله أخرى من "السحل" -على حد وصفه- داخل القسم، قائلاً: "توصل للسحل، دول بني آدمين مصريين والمفروض في قانون، والضرب زاد أوي على مجدى، الشباب الثانيه في العشرينات أما مجدى في الخمسينات توفي في النهاية".

ووجه جرجس كلامه للضابط الذي اتهمه الأهالي بالاعتداء على مجدي مكين قائلا: "ارحم بني آدم ده ربنا بيرحم، إحنا عايزين الحق، إحنا كلنا مصريين، اللي مات مصري".

واستكمل جرجس، تفاصيل الواقعة قائلا: "تلقينا مكالمة هاتفية من قسم الشرطة في تمام الساعة التاسعة، وتم استدعائنا بمستشفى الأميرية، وأخبرنا رئيس المباحث أن مجدي توفي نتيجة سكتة قلبية".

وتابع: "دخل عدد من أقارب مجدي لإلقاء نظرة أخيرة عليه ليكتشوا أن هناك دماء تسيل من أذنيه، وبيعدلوا ظهروا لقوا منظر ميرضيش حد، متقطع ربع ظهره لغاية القطنية، فخرجوا من المستشفى وهم منهارين".

وأضاف جرجس: "أن الضابط المتهم بتعذيب مجدي مكين، قام بتسليمه للمستشفى جثة هامدة في تمام الساعة الثالثة ونصف فجرًا ثم غادر المستشفى".

وأوضح جرجس، أنه أثناء تغسيل الجثة اصطحب معه هاتف محمول، وصور الجثة لرصد آثار التعذيب الموجودة بها، مضيفا "ظهره كان متقطع كأنها سكاكين".

واستطرد حديثه قائلا: "أنا مش عارف إزاي ده يحصل إحنا في شيكاغو ولا في الجبل، أنا سافرت دول كتيرة وشوفت البني آدمين بيتعملو كبني آدمين"، ليرد عليها النائب إيهاب العمدة قائلا: "متخفش يا عم جرجس رئيس الدولة، والحكومة والداخلية بتابع القضية، ولو ليك حق هيرجع".

ومن جانبه قال النائب محمد الغول: "لن نجامل أحد، حتى لو كان وزير الداخلية، وإذا ثبت تورط الضابط في تعذيب مجدي مكين، سيحاسب حساب عسير، ودم الراجل ده في رقبتنا كلنا".

فيما رفض نشأت أحد أقارب الضحية، المزايدة على قضية مجدي مكين، أو إقحام الكنيسة فيها قائلا:" كلنا مصرين وهذا مواطن مصري، هناك مواطن تم تعذيبه داخل القسم ونريد حقه فقط، فلا يزايد أحد على القضية".

وحول ما تداولته بعض وسائل الإعلام بشأن أن الضحية كان مريض بالسكر والضغط قال جرجس: "لا كان عنده سكر ولا ضغط ولا أي حاجة، كان بياكل الظلط، ده كان رجل غلبان ولو جبتولوه توب هيكله، أسالوا الشارع عن الراجل الغلبان، اللي كانت 50 جنيه تخليه عايش مبسوط".

وطالب جرجس، بأهميه تفريغ الكاميرات أثناء دخول الثلاثة القسم، وهو ما أكد أعضاء مجلس النواب، أنهم طالبوا به فعليا، حيث قال النائب إيهاب العمدة: "أقسم بالله إمبارح التقينا 4 مساعدين لوزير الداخلية وأكدوا أنه لن يتواطؤا على فاسد، ومن أخطأ سيتم محاسبته، وقلت لهم لو في خطأ عايزين حقنا، لو مفيش خطأ أول واحد هيقدم اعتذار لكم إيهاب العمدة".

من جانبها قالت والدة محمود، الذي أُلقي القبض عليه مع "مجدي مكين"، إنها علمت من نجلها أن الضباط بالقسم اعتدوا عليه بالضرب ومعه مجدي مكين ومحسن، وقاموا بسحل "مجدي" وجذبه على ظهره، ثم تم تعليق الثلاثة، حتى مات "مكين" وعندما تأكدوا من موته قاموا بإنزالهم جميعًا، مشيرة إلى أن ابنها قال لها إن الضابط طلب منه اتهام "مكين" بأنه صاحب شنطة "برشام" مقابل إخراجهم لكن "محسن" و"محمود" رفضوا ذلك.

وأكدت والدة محمود، أن نجلها أصر على أقواله أمام النيابة، مشيرةً إلى أنها تقول الصراحة، مطالبة بحق مجدي مكين الذي لقي مصرعه والشابين المحبوسين حاليا، بقولها: "أنا بقول الصراحة، دة لو مسكت واحد متلبس في تهمه ما هتقدمه للمحاكمة، مش هتموته وتسحله".

من جانبها قالت زوجة محمود، قبل أن تصاب بالإغماء: "زوجي تعرض للتعذيب ومانعين عنه أي شيء، مشيرة إلى أن ابنائها "نفسيتهم تعبانة" وابنتها الصغيرة تسألها دائما "بابا فين".

وعلق النائب محمد الغول، وكيل لجنة حقوق الإنسان بقوله إن الطب الشرعي سيتناول بالتفصيل حقيقة ما حدث لمجدى مكين، فيما قال النائب إيهاب العمدة تعقيبا على تخوفات والده محمود من حدوث أي تزوير: "لا النيابة بتجامل ولا الطب الشرعي بيزور"، فيما طمأنها النائب أمين مسعود بتأكيده أنهم سيطالبون بالتحفظ على الشابين في مكان آمن بعيدًا عن قسم الأميرية حتى لا يتعرضوا للضغط بتغير أقوالهم.

وأكد النواب لـ"والدة محمود" أن الضابط محل الواقعة ليس نجل النائب مجدي سيف، وأن هذا الحديث عار تمامًا من الصحة، وقال النائب إيهاب العمدة "الكلام دة مش صحيح، وحتى لو ابن لواء أو نائب حتى مفيش حد فوق القانون".