المغرب تصدر بيانا لتوضيح أسباب انسحابها من القمة العربية الإفريقية

المغرب تصدر بيانا لتوضيح أسباب انسحابها من القمة العربية الإفريقية القمة العربية الافريقية

بعد قرار وفد المملكة المغربية الانسحاب من القمة العربية الإفريقية المقامة حاليا في غينيا الاستوائية، ردا على "إصرار" منظمة الاتحاد الإفريقي على مشاركة جبهة "البوليساريو" في أشغال القمة، القرار الذي تضامنت معه وفود الإمارات والسعودية والبحرين بالانسحاب أيضا، أفاد بيان لوزارة الخارجية المغربية أن المملكة المغربية حرصت، ومعها دول عربية وإفريقية أخرى على توفير جميع وسائل الدعم وجميع الظروف الملائمة لإنجاح القمة العربية الإفريقية الرابعة.

وأضاف البيان إن "المغرب وتلك الدول كانت ولا تزال على وعي تام بما تمثله الشراكة العربية الإفريقية من أهمية وما تشكله من رهان يصب في اتجاه تعزيز مكانة المجموعتين ودورهما في إحلال الأمن والسلام في العالم، وخدمة تطلعات الشعوب في التنمية وصيانة كرامة المواطن العربي والإفريقي، مع احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية والمساواة بينها".

وأوضح بيان الخارجية المغربية أن تشبث تلك الدول بهذه المبادئ كان ولايزال قويا بنفس القدر الذي حرصت به على التقيد بالضوابط المشتركة التي سمحت بإعادة إطلاق الشراكة العربية الإفريقية عبر القمة الثانية التي عقدت في سرت سنة 2010 والقمة الثالثة التي إلتأمت في الكويت سنة 2013.

وأكد البيان أنه من بين هذه الضوابط، المنبثقة عن احترام الوحدة الترابية للبلدان، أن تقتصر المشاركة في الأنشطة التي تجمع الطرفين على الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة، معتبرا أنه لوحظ إخلال بهذه الضوابط، إذ وضع علم ويافطة باسم "كيان وهمي" داخل قاعات الاجتماعات.

وأوضح البيان انه بعدما بذلت تلك الدول ومعها دول أخرى جهودا مسؤولة وصادقة للتشبث بالضوابط التي أجازتها القمم العربية الإفريقية السابقة، ظل الوضع على ما هو عليه، فوجدت تلك الدول نفسها مضطرة، إلى الانسحاب من أشغال المؤتمر حتى لا تكون طرفا في الإخلال بالضوابط المشتركة العربية الإفريقية، وحتى لا يسجل عليها التاريخ أنها تراجعت عن المكتسبات المشتركة التي ستسمح للعرب والأفارقة ببناء المستقبل ومواجهة التحديات الأمنية والتنموية الماثلة أمامهم.

وأعلن البيان قائمة الدول التي انسحبت، لحدود ساعة اصداره، والتي تضم بالإضافة إلى المغرب، المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة قطر وسلطنة عمان والمملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية اليمنية والصومال، موضحا أن جل الدول ساندت هذا الموقف الواضح والمنسجم مع مبادئ القانون الدولي وعلى رأسها احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية.

يذكر أن مصادر دبلوماسية قد أشارت في وقت سابق إلى أن هناك تباينا في الرؤى بين الجانبين العربي والأفريقي، حيث تتمسك الجامعة العربية بإبعاد وفد البوليساريو من القمة، فيما تصر مفوضية الاتحاد الإفريقي على مشاركته.