وزير الشباب بالبرلمان: طلبنا 350 مليون جنيه لمواصلة مشروعات الرياضة المتوقفة

وزير الشباب بالبرلمان: طلبنا 350 مليون جنيه لمواصلة مشروعات الرياضة المتوقفة

مدرسة الصاعقة:وضع برنامج تدريبي مُخطط لاستقبال المجندين الجددإعداد الفرد المقاتل ليكون مستعد لأي مهمة يُكلف بهاتنمية القيم الوطنية والأخلاق والانضباط داخل وحدات الصاعقةرفع الكفاءة الفنية والقتالية والإدارية للوحدات المقاتلة بأحدث الوسائل تواجد وحدات إدارية ذات مستوى عالٍ و«ميس» على أعلى مستوى للجنودلقاءات دورية أسبوعية تتم بين الجنود والقادة، يتحدث فيها الجنود بكل حرية وبدون قيودجنود لـ «صدى البلد»: جندي مقاتل «محمود محمد»: جميع السبل المعيشية والإدارية متوفرة داخل وحدات قوات الصاعقةجندي مقاتل «أحمد رضا طه»: لقاءات دورية تتم بين الجنود والقادة نتحدث فيها بكل حرية وبدون قيودجندي مقاتل محمد يحيى: فخور بـأنني أخدم داخل قوات الصاعقة مصدر القوة للقوات المسلحة جندي مقاتل «أحمد بديوي»: الالتزام مفتاح التميز داخل صفوف العسكرية المصريةجندي مقاتل «محمد عبد العزيز»: نحن نمتلك الإيمان وهو أفضل ما يميزناجندي مقاتل «سمير محمد»: الانتظام والالتزام أساس الحياة داخل مدرسة الصاعقة وأصبحت قدوة لإخوتيجندي مقاتل «محمد محمود»: الصاعقة ليست مدرسة فقط لتخريج الأبطال ولكن تساعد الإنسان على اكتشاف قدراته
الانضباط والالتزام واحترام الوقت 
التضحية.. الفداء.. المجد، شعار لرجال لا يخشون إلا الله، أقسموا على حماية تراب هذا الوطن، عاهدوا المصريين أن لا يفرطوا في حبة من رمال وطنهم العزيز، يتمنون الشهادة، يطلقون عليهم اللهيب الذي لا يهدأ، عندما تُذكر أسماؤهم، تُذكر العشرات من البطولات على مر العقود، إنهم رجال الصاعقة المصرية، رجال لا يخافون الموت.

فالقيادة العامة للقوات المسلحة، تولي لقوات الصاعقة، اهتماما خاصا، من حيث الإمكانيات والوسائل المعيشية والإدارية، لتأهيل الأفراد والوصول بهم للشكل الأمثل لبطل جندي مقاتل، لكي يكون مؤهلا وكفئا للعمل والانضمام لكتيبة المقاتلين بالصاعقة المصرية.

انطلق موقع «صدى البلد» في رحلة، بدأت في السادسة صباحا، متوجهين نحو «عرين الأبطال» كما يطلقون عليه، إلى وحدات الصاعقة المصرية، الموجودة بأنشاص بمحافظة الشرقية.

عندما وصلنا، كانت السابعة صباحا أتت، دخلنا إلى «عرين الأسود»، رأينا أبطال وحدات قوات الصاعقة يقومون بتدريبات شاقة، تتنوع بين بدنية ورياضية، بالإضافة إلى طوابير ضاحية، الكل يعمل بجدية وفي تناغم وفق جدول مخطط له.

وفي السطور القادمة، يرصد «صدى البلد» جولته خلال «يوم إعاشة» كامل، مع أبطال قوات الصاعقة، وإليكم الجولة.

استقبال المجندين
بعد انضمام الفرد المقاتل لوحدات الصاعقة، يتم إعداد برنامج تدريبي يومي وشهري ونصف سنوي وسنوي، من الجهات المختصة بالقوات المسحلة، حتى تتم الاستفادة القصوى من الأفراد الملتحقين، بالإضافة إلى محاولة اختيار عناصر مميزة وخاصة للقيام بمهام محددة بناءً على توجيهات من القيادة العامة للقوات المسلحة.

كما أن الانتقال بالفرد وتحويله من شخص مدني لفرد مقاتل، يحتاج إلى مجهود كبير، يشرف عليه ضباط متخصصون، وصف ضباط ذوو كفاءه عالية يعلمون على إعداد الفرد المقاتل ليكون مهيئا بشكل سليم للتأهل للمرحلة الجديدة وما يتطلبه من تحديات، ويخضع لذلك في ميادين العمل داخل قوات الصاعقة مثل ميادين "الرماية – التعايش وعدد من الميدادين الأخرى، بحيث يكون قادرا على العمل في جميع البيئات المختلفة بعد انتهاء فترة تدريه.

تنمية الفرد المقاتل
والتدريب لا يجري في مكان واحد، بل يجري في عدد من البيئات المختلفة حتى يكون التعايش بالشكل الأمثل، كما أنه تتم تنمية جميع القيم الوطنية والأخلاق التي يمكن أن تؤثر في طبيعة الشخص نفسه، يتم بناؤه وتنميته داخل الوحدات، ما يشعل الفرد بأهمية العمل الوطني الذي يؤديه.

يوم الفرد المقاتل
والجندي يخضع لبرنامج عمل يومي يبدأ مع الخامسة والنصف، كموعد للاستيقاظ، ثم يبدأ جمع الطابور في السادسة صباحا ويعقب ذلك طابور اللياقة، حيث يتم الجري يوميا لمسافة 3 كيلو مترات يوميا، ويقوم الأبطال بعدد من التمارين مثل فك الأرجل وتمارين الضغط وشد البطن، بالإضافة إلى جري حر لمسافة 100 متر، ويعطي للمتقدمين مكافأت لتحفيزهم.

رفع الكفاءة الفنية والإدارية للوحدات
تتم عملية رفع كفاءة الوحدات بصورة سريعة، وبأحدث وسائل، سواء كانت إداريا أو لوجستيا، أو تدريبا، حيث توفر قوات الصاعقة الظروف والمناخ الجيد للجندي، وذلك في إطار توجيهات من القيادة العامة للقوات المسلحة، بأهمية الاهتمام بالفرد المقاتل معيشايا وتدريبا، والوصول به إلى أعلى معدلات الكفاءة الفنية والقتالية.

وأكد أن هناك لقاءات واجتماعات دورية بالضباط والجنود بصفة يومية، وذلك في دلالة واضحة بأهمية التفارب والتواصل المستمر بين القيادة والضباط والجنود، للعمل على تطوير منظمة قوات الصاعقة.

الفرد المقاتل الركيزة الأساسية
الفرد المقاتل هو الركيزة الأساسية والرئيسة في منظومة القوات المسلحة، حيث تقوم القيادة العامة للقوات المسلحة بتوفير جميع السبل المعيشية والإدارية لبناء فرد مقاتل، قادر على تنفيذ أي مهمة تكلف له لحماية الأمن القومي المصري، وعملية التطوير التي شهدتها وحدات الصاعقة المصرية خلال الفترة الأخيرة، كانت كبيرة جدا.

وعملية تطوير الفرد المقاتل سواء كانت تدريبية أو معيشية أو إدارية، لا تتوقف عند مستوى معين، وتوفير حياة ملائمة للعمل، هدف رئيس لجميع القيادات، لكي تتم الاستفادة من الفرد المقاتل لتنفيذ المهمات التي توكل إليه.

ضباط وجنود يتحدثون لـ «صدى البلد»
من جهته، قال الملازم «علاء عبد اللطيف»، أحد أبطال قوات الصاعقة المصرية، إن يومه يبدأ في الخامسة ونصف صباحا كموعد للاستيقاظ، ثم يبدأ جمع الطابور في السادسة صباحا ويعقب ذلك طابور اللياقة، وكشف عن أنه يقوم بالجري يوميا لمسافة 3 كيلو مترات يوميا برفقة زملائه وجنود الصاعقة الأبطال، ويقومون بعدد من التمارين من فط الأرجل والقلة وتمارين الضغط وشد البطن.

بالإضافة إلى جري حر لمسافة 100 متر، ويعطي للمتقدمين مكافآت لتحفيزهم، ويستمر الطابور حتى الثامنة ونصف صباحا، يعقب ذلك الذهاب للعنابر للاستحمام والتجمع بعد ذلك لـ «الميس» للإفطار، ثم يتم جمع الطابور في العاشرة صباحا لبدء طابور التدريب.

ويؤكد «عبد اللطيف» أن العلاقة بين مثلث العمل بالصاعقة هم الضباط وضباط الصف والجنود، لكي يمكن تمييزها، فالقائد يؤدي التمارين التي يفعلها الجندي ويأكل معهم من نفس الطعام الذي يأكله الجنود، ويستيقظ معهم، وصوت «البروجي» يوقظهما معا، ومعه يذهب كل منهم إلى عنبره آخر اليوم للنوم.

كما يتضح ذلك في التمارين التي تظهر عليها روح الحب والاحترام والتقارب داخل وحدات الصاعقة، والتي تأتي في إطار منظومة القوات المسلحة المصرية، ويبقى الدافع الوحيد هو السعي للوصول إلى الدفة والانضباط اللازم لتنفيذ المهام التي يكلف بها الفرد.

وقد تحدث الجندي مقاتل «أحمد رضا طه»، خريج كلية الحقوق جامعة القاهرة، عن طبيعة حياته داخل وحدات الصاعقة، وكيف شعر بحجم الفارق بين الذي سمعه وبين الواقع، حيث أكد أن أول شيء تعلمه منذ دخوله لقوات الصاعقة هو الانضباط والالتزام، بالإضافة إلى أهمية الاستفادة من الوقت، واستغلاله في رفع الكفاءة الفنية والإدارية والتدريبية داخل وحدات الصاعقة.

وكشف عن أن هناك لقاءات دورية أسبوعية تتم بين الجنود والقادة، يتحدث فيها الجنود بكل حرية وبدون قيود، وبكل ما يطرأ لديهم من أفكار سواء داخل الجيش أو خارجه، حيث يحرص القادة على الإجابات الصحيحة والشفافة، وفي حالة عدم توافر المعلومة يتم تسجيلها للإجابة عنها في لقاءات تالية.

في السياق ذاته، قال العريف مقاتل «حسام أنور»، أحد أبطال قوات الصاعقة المصرية، إن وظيفته داخل وحدات الصاعقة، هي تدريب الجنود على اللياقة البدنية، وأهمية الالتزام بالأوامر والتعليمات العسكرية، وذلك في إطار احترام متبادل بين الجميع، وأكد أن الانضمام لصفوف القوات المسلحة، شرف لأي مصري، حيث إن جنود الجيش المصري هم خير أجناد الأرض.

وقال الجندي مقاتل «محمود محمد محمد»، خريج تجارة طنطا، ومنضم لصفوف الصاعقة المصرية، إنه يفتخر بانضمامه لصفوف القوات المسلحة، موضحا أن الحياة العسكرية علمته الكثير من الأشياء المهمة كاحترام الوقت والانضباط والالتزام وتطوير الذات، بالإضافة إلى حماية أرض الوطن ضد التهديدات التي تحاك ضده.

وأكد أن جميع السبل المعيشية والإدارية متوفرة داخل وحدات قوات الصاعقة، ما يسهم في تطوير ورفع كفاءة المقاتل، كما أن هناك اهتماما واضحا بالعملية الثقفية والبدنية للجنود ولأبطال قوات الصاعقة لشرح لهم أي موضوع، وذلك في إطار التواصل المستمر بين القادة والضباط والجنود، مؤكدا أنه فخور بانضمامه للجيش المصري العظيم.

وفي دلالة واضحة على عدم التفرقة بين أطياف الشعب المصري، على اختلاف عقائدهم وعرقهم، قال الجندي مقاتل «هاني أسعد»، أحد أبطال قوات الصاعقة، إنه لا يشعر بالتفرقة داخل صفوف ووحدات القوات المسلحة التي يخدم بها، مؤكدا أن العسكرية المصرية وشرف الجندية لا يفرق بين مصري وآخر، لكن يجمعهم حب الوطن والدفع عن ترابه وصون مقدساته.

وشدد خلال حديثه، على أن القادة والضباط والصف والجنود، يعملون وفق إطار محدد ومنظم، وكل فرد يعرف اختصاصاته ومهامه، حيث يتم الاهتمام بالفرد المقاتل بجميع النواحي النفسية والإدارية والمعيشية، وتوفير حياة كريمة له، من أجل العمل على تحقيق الاستفادة القصوى من أبطال القوات المسلحة لتنفيذ المهام التي يكلفون بها، لحماية مقدرات الأمن القومي المصري.

فيما عكس تأثير مدرسة الصاعقة على شخصية المجندين، هذا ما أكد عليه الجندي مقاتل «محمد يحيى زكريا»، خريج كلية دار العلوم، قائلًا: «فخور أنني أقضي خدمتي العسكرية داخل قوات الصاعقة لكونها مصدر القوة للقوات المسلحة، والناس لابد أن تعرف أن هنا بالصاعقة مدرسة الوطنية التي دعمت داخلي الشعور بالوطنية، وما كنت أسمع عنه من بطولات لا يمثل 10% من واقع ما عايشته هنا بين جدران هذه المدرسة التي ساعدتني وعلمتني كثيرًا».

وأضاف: «عندما تقدمت بورقي للتجنيد كنت أتمنى الالتحاق بقوات الصاعقة لما فيها من صلابة وجسارة في أداء المهمات، وأنني أعتبر أن الالتحاق بها يظهر المعدن الأصلي ويعكس سمات الرجولة للمجند، وكنت من قبل كنت قد تقدمت للالتحاق بالكلية الحربية ولكن لم يحدث نصيب، وبعد انتهاء فترة دراستي بالكلية كانت الصاعقة هي هدفي الأول».

فيما قال جندي مقاتل «أحمد بديوي عبد المنعم»، أحد أبناء محافظة المنيا، تخرجت في كلية الآداب قسم اللغة الفرنسية، مؤكدا أن التجنيد هو كلمة شكرا التي نقولها لمصر، وهو الواجب الذي يجب أن نسعى له وليس أن يسعى هو إلينا.

وأضاف: «منذ انضمامي إلى صفوف قوات الصاعقة تعلمت عدم الاستسلام والمثابرة وإيجاد ألف حل، فبعض الأمور بدت بالنسبة لي "تافهة" وسطحية، وأن نظرتي للحياة وللأمور من حولي اختلفت كثيرا، ومنذ اللحظة الأولى التي عرفت أن تجنيدي في سلاح الصاعقة فرحت كثيرًا لأنني كنت أسمع عن بطلات الصاعقة ولكني عايشتها عندما جئت إلى المدرسة وأصبحت أحد أبطالها».

وتابع: "نحن في الصعيد نعشق العمل البطولي، لأن البطولة يصنعها الرجال، وكنت أتمنى أن أذهب إلى سيناء لأنه شرف الجندية أن ننال الشهادة في سبيل الوطن، ومنذ الصغر تربيت على حب الوطن وتمنيت الالتحاق بالقوات المسلحة".

وعن مراحل التدريب الأولى قال: "لا يمكن أن أصف فترة التدريب الأولى بعد التحاقي مباشرة بقوات الصاعقة رغم أنها كانت مرهقة وصعبة إلا أنها أضافت لي الكثير، فقبل الالتحاق بالخدمة العسكرية لم أكن أتمتع بأي لياقة بدنية، أو انتظام في المواعيد، ولكن الآن التدريبات غيرت كثيرا واختلفت من الناحية الصحية والبدينة والنفسية وفي كل جوانب شخصيتي، ودائما ما أكون من الأوائل في مسابقات الضاحية التي نقوم بها يوميا لمسافات لا تقل عن 3 كيلومترات، وأنصح أي مجند مستجد بالالتزام لأنه مفتاح التميز داخل صفوف العسكرية المصرية".

فيما قال جندي مقاتل «محمد عبد العزيز»، أحد أبناء مدينة بني سويف، إن كل يوم قضاهُ خلال الـ9 أشهر، من فترة تجنيده هو "يوم بطولي"، موضحا أنه يشعر بالفخر بأنه داخل هذا الصرح الذي يجعل مصر حقا فخوره بأبنائها من رجال الصاعقة المصرية.

وأكد أن "الجندي المصري هو الجندي رقم 1 في العالم إذا ما قورن بكفاءة المقاتل في أي بلد في العالم دون معدة أو سلاح، فنحن نمتلك الإيمان وهو أفضل ما يميزنا، وأعتبر أن كل يوم أقضيه هنا داخل مدرسة الصاعقة هو يوم بطولي في حياتي أفتخر به وسيظل محفورا في ذاكرتي، وسأنقله إلى أسرتي وأبنائي وأولادي في المستقبل".

فيما تجمع مدرسة الصاعقة العديد من التخصصات المختلفة من المؤهلات العليا وليس المؤهلات المتوسطة أو الفنية فقط، ويعد المعيار الأول هو الكفاءة القتالية العالية، وهو ما أكد عليه جندي مقاتل «سمير محمد»، أحد أبناء محافظة الغربية خريج كلية الهندسة، الذي أوضح في حيدثه: «قبل بدء فترة التجنيد أول ما علمت أن تجنيدي في الصاعقة انتابني شعور بالقلق في البداية، خاصة أنني أعرف أنها أصعب وأقوى مناطق التجنيد في القوات المسلحة وأن المهام العسكرية شاقة وكثيره، وبعد التحاقي بها ربما كانت الأمور صعبة بالنسبة لي في البداية التحول من الحياة المدنية بمفرداتها من كسل وراحة إلى حياة منظمة وناجحة وصحية».

وأضاف: «هنا وجدت فعلا أنني أعدت اكتشاف نفسي من جديد فأكبر ما يؤذي به الإنسان نفسه عدم ممارسته للرياضة والتدريبات، فضلا عن النوم لوقت متأخر، فالانتظام والالتزام أساس الحياة داخل مدرسة الصاعقة، وبدأ أهلي حتى يلاحظون هذا التغيير عندما أنزل في الإجازة وأصبحت قدوة لإخوتي الصغار».

بينما كان إعادة اكتشاف القدرات الذاتية وبناء المفهوم الحقيقي للإنسان السليم هو ببساطة دور مدرسة الصاعقة في بناء مقاتل قوي، هذا ما تحدث عنه جندي مقاتل «محمد محمود»، أحد أبناء محافظة الغربية، موضحًا: «عندما عرفت أن توزيعي جاء في مدرسة الصاعقة في البداية توترت وكنت أخشي هذه المرحلة لأني كنت أسمع عن الصاعقة من خلال ما أسمعه من أصدقائي وأهلي، لكن قراءتي عن حرب أكتوبر والكتيبة 143 وما قدمته خلقت لدي الدافع والشغف للالتحاق بها وأن أقدم لبلدي عمل بطولي».

وكشف: «قبل انضمامي إلى الصاعقة لم أكن أتحمل مسئولية بالقدر الكافي، وهنا تعلمت كيف أكون على قدر الكلمة وتحمل المسئولية، وأن أكون صبورا وأواجه الصعوبات، وكيف أواظب على اللياقة بل إنني اكتشفت جوانب جديدة في شخصيتي لكوني دائما متفوقا في اختبارت الرماية وهو أمر اكتشفته في نفسي وبعد أن أنهي خدمتي سأحاول المواظبة على تلك المهارة التي اكتسبتها هنا»، مختتما كلامه قائلا: «الصاعقة مدرسة ليس فقط لتخريج القادة ولكن تساعد الجندي على اكتشاف قدراته ونفسه مرة أخرى».

جولة «صدى البلد» داخل الوحدات الإدارية وميادين التدريب
وفي نهاية اليوم، قام موقع «صدى البلد» بجولة تفقدية داخل إحدي «مجموعات الصاعقة الهامة»، حيث تمت زيارة المتحف التاريخي لإحدى وحدات قوات الصاعقة، التي يوثق بطولات أبطال مجموعة الصاعقة، ودورها على مر الأزمنة المتتابعة.

كما تمت زيارة عنابر الجنود، التى «تراصت» فى طوابق متعددة، تجد فى الدور الأول منها مبيت الضباط، وهو عبارة عن سرير صغير ومروحة أعلى الباب، وطارد للناموس ودولاب من بابين فوق بعضها، وللوهلة الأولى ظننا أن غرفة الضابط مميزة عن الجنود، إلا أن الوصف ذاته ينسحب على غرف صف الضباط والجنود، يفرق بينهما أن غرف الجنود بها سرائر من دورين.

كما تمت زيارة مسجد الوحدة، الذى يتسع لأكثر من 500 مصلى، مكيف الهواء، ويؤدى فيه الجنود والقادة الصلاوات الخمس، يجاوره «ميس العساكر»، وفيه يتناول الجنود ثلاث وجبات رئيسية، يتم إعدادها فى مطابخ مجهزة على أحدث مستوى، بينما تميزت الصاعقة المصرية، حيث تضم مبنى ترفيهيا، يضم طاولات بلياردو وشطرنج وبنج بونج، وألعابا رياضية أخرى، بالإضافة إلى قاعة الرياضة الرئيسية المجهزة بأحدث الأجهزة، التى يشرف عليها ضباط متخصصون.

وخلال الجولة، تمت زيارة عدد من مناطق التدريبات للعساكر وصف الضباط والجنود، ومنها منطقة التعايش، حيث تشاهد بعينيك الجنود وهم يستطعمون نبات الصبار، ويرون عطشهم بمائه، وبينما يبحث آخرون عن ثعبان فى الصحراء، فيمزقونه، ويخلعون جلده، ويطهرون سمه، ويأكلونه فى لذة ظاهرة، وهم يرددون بكل قوة «صاعقة.. صاعقة».

الجنود لم يكفهم الثعبان والصبار، بل هناك كل شيء يتم أكله نيئا، حيث يأكلون البطاطس والبطاطا، ويبدأ قبلهم القائد الخاص بهم، فهو الدليل والمشجع لهم فيما يفعلونه، وكل ذلك فى فخر يظهر على عيون أبطال الصاعقة المصرية، بل مع كل كلمة يرددونها من هتافات حماسية، تشعر أن هؤلاء قادرون دوما على فعل المستحيل من أجل حماية الوطن.

مدرسة الصاعقة
تفقد «صدى البلد» مدرسة الصاعقة خلال جولة داخل وحدات الصاعقة، والتى شملت عددا من الميادين التعليمية، التى يزيد عددها على 16 ميدانا، والتى يتم خلالها تأهيل الفرد المقاتل فى العديد من الأمور، منها «ميدان السونكى- ميدان التدريب على اجتياز الموانع- ميدان الاشتباك - ميدان تطعيم المعركة - ميدان الإخفاء والتمويه - ميدان الطبوغرافيا - ميدان المناطق النائية - ميدان التعايش».

ويقوم الفرد المقاتل داخل ميدان باجتياز الموانع بتنفيذ اختراق الموانع المختلفة، والتى منها الزحف لتفادى الأسلاك الشائكة ثم نفس الفرد باجتياز حائط ثم بركة المياه ذات اللون الأسود التى ينغمس فيها بكامل هيئته ثم يقوم بعد ذلك باحتياز حائط النار الذى يعد من أصعب الموانع.