بالصور.. «السيسي» يطلق إشارة تنفيذ «مدينة المعرفة» في افتتاح المؤتمر الدولي للاتصالات

بالصور.. «السيسي» يطلق إشارة تنفيذ «مدينة المعرفة» في افتتاح المؤتمر الدولي للاتصالات

- الرئيس في افتتاح المؤتمر الدولى للاتصالات: خدمات الجيل الرابع تضع مصر فى مكانها الطبيعى عالميا.. ومنطقتا أسيوط وبرج العرب فخر لكل مواطن

- «قواعد البيانات المتكاملة» طريقنا لتحسين الخدمات الحكومية ومكافحة الفساد.. و«رواد المستقبل» خطوة لتأهيل الشباب

- علينا بذل مزيد من الجهد لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية.. ونخطط للتوسع فى صناعة السيارات

قال الرئيس عبدالفتاح السيسى، إن المناطق التكنولوجية التى تم افتتاحها فى أسيوط وبرج العرب ستساهم فى تعزيز مكانتها العالمية فى المجالات المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كما ستساعد فى تحقيق عدالة توزيع فرص العمل بين المحافظات من خلال توفير 4 آلاف فرصة عمل مباشرة فى كل منطقة خلال العام الأول.

وأضاف السيسى، فى كلمته خلال افتتاح المؤتمر الدولى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اليوم، أن المناطق التكنولوجية ستساهم فى زيادة الصادرات من صناعة البرمجيات، وتوفير خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالنيابة عن الشركات العالمية الكبرى فيما يطلق عليه «التعهيد»، فضلا عن تشجيع الإبداع وريادة الأعمال وزيادة صادرات الأجهزة الإلكترونية التى ستُقام مصانعها فى هذه المناطق.

وأوضح أن «الجهد الذى بذله جميع المنتسبين لهذا القطاع المهم منذ لقائى الأخير معكم من أقل من عام، هو جهد مشكور ومُقدر، ولكنى أطلب بذل المزيد من الجهد وطرح المزيد من الأفكار والمبادرات لأننا نسابق الزمن من أجل أن نحقق النقلة النوعية التى نريدها لمصرنا العزيزة، ومن هذا المنطلق أود أن أدعو إلى التوسع فى تنفيذ المناطق التكنولوجية على أن نبدأ فى تنفيذ منطقتين جديدتين على الأقل كل عام، كما أطلق اليوم شارة البدء فى تنفيذ «مدينة المعرفة» والمخصص لها ما يقرب من 300 فدان بالعاصمة الإدارية الجديدة».

ونوه بأن الانتهاء من تنفيذ المنطقتين التكنولوجيتين فى أسيوط وبرج العرب فى فترة زمنية تقل عن عام، وتحقيق نسبة إشغال حالية تزيد على 75% للمساحات المخصصة لأعمال تكنولوجيا المعلومات، إنجازا بكل المقاييس يحق أن يفخر به كل مصرى.

وأردف «يسعدنى التواجد للمرة الثانية فى افتتاح هذا الملتقى المصرى المتميز لأشارككم الفخر بما تم إنجازه خلال فترة زمنية تقل عن العام، لقد أطلقنا معا فى ديسمبر الماضى مبادرات تهدف إلى تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وزيادة القيمة المضافة لمنتجات هذا القطاع، ولقد تابعت عن كثب على مدى العام المنصرم الجهود الدؤوبة لأبناء هذا القطاع من شباب مصر الواعد لتنفيذ هذه المبادرات، وأفخر اليوم بما تم إنجازه على أرض الواقع من مشروعات، سوف تسهم فى تحقيق نقلة نوعية فى مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات».

وواصل الرئيس أن إطلاق خدمات الجيل الرابع للاتصالات المحمولة الذى أطلق بثه التجريبى رسميا، سيضع مصر فى مكانها الطبيعى بين الأمم فى مجال الاتصالات، وسيرفع من جودة الخدمات الصوتية وخدمات نقل البيانات المقدمة للمواطن، كما سيساهم فى تقديم الخدمات الإلكترونية التى يحتاجها قطاع الأعمال، بعدما أوفى هذا القطاع بوعده فى إتمام عملية التحول إلى خدمات الجيل الرابع فى الوقت المحدد، كما ساهم فى رفع كفاءة خدمات الاتصالات الثابتة والمحمولة فى جميع أنحاء الجمهورية، بما فى ذلك توفير خدمات الاتصالات المحمولة للمواطنين فى المناطق الحدودية.

«أود أيضا فى هذه المناسبة الإشارة إلى تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع قواعد البيانات المتكاملة والذى يهدف إلى بناء بيئة معلوماتية وتكنولوجية تساعد على تحقيق التكامل بين جميع جهات الدولة، من خلال بناء منصة خدمات حديثة بصورة متكاملة وسوف يعمل على تحسين جودة البيانات وربطها بالرقم القومى بما يمكن صانع القرار من قياس فاعلية القرارات والسياسات ووضع السياسات بناء على تحليلات سابقة ومستقبلية، كما سيؤدى ذلك إلى زيادة القدرة على مكافحة جميع أنماط التهرب الضريبى والفساد وبناء شبكات الحماية الاجتماعية، مما يوفر الكثير من الوقت والجهد والمال للدولة».

وشدد السيسى على أن هذا المشروع سوف يساهم فى استكمال بناء المجتمع الرقمى فى مصر، كما سيساعد فى تحسين الخدمات الحكومية وإتاحتها بشكل متكافئ لجميع أفراد المجتمع، حيث تتطلع الدولة إلى الانتهاء من تنفيذه فى إطار البرنامج الزمنى المحدد له أو قبل ذلك.

واستطرد «إن ما حققه قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى مجال دمج ذوى الإعاقة فى المجتمع أمر محل تقدير، حيث تمت الإتاحة التكنولوجية لـ3 آلاف مدرسة من مدارس الطلاب ذوى الإعاقة، وتدريب ما يقرب من 20 ألف معلم من معلمى التربية الخاصة على استخدام التكنولوجيا المساعدة فى التعليم، والتى تم تزويد 200 مركز للشباب بها، فضلا عن المنشآت الحكومية لتصبح أماكن مؤهلة لاستيعاب ذوى الإعاقة، كما يتم تقديم برامج للعلاج لهم عن بعد، وإنشاء مركز إقليمى لتحفيز المبتكرين والشركات الناشئة لتطوير التكنولوجيا المساعدة لذوى الإعاقة من خلال برنامج تمكين، وأتمنى أن يتضاعف جهدنا فى السنوات المقبلة، لنتمكن من دمجهم فى كل الأنشطة الاقتصادية ليصبحوا قوة عاملة منتجة نفخر بإنجازاتها».

وتابع الرئيس «إن ما أتابعه فيما يتعلق بتصنيع الإلكترونيات فى مصر من الأمور المبشرة، وإن النجاح فى جذب 4 مصانع عالمية خلال العام الحالى لتصنيع الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسب اللوحى وأجهزة الاتصال بالإنترنت من خلال كابلات الألياف الضوئية بالإضافة إلى تصنيع الألياف الضوئية فى المناطق التكنولوجية الجديدة، خطوة مهمة على طريق تطوير وتوطين هذه الصناعة لكى تتبوأ مصر مكانتها التى طال انتظارها، كما أنها من الصناعات الهامة والواعدة، والتى تعد مغذية للعديد من الصناعات الأخرى التى تخطط البلاد للتوسع فيها مثل صناعة السيارات».

وأشار إلى أنه تأكد له من متابعته تطور هذا القطاع خلال العام الحالى أن ما ننفذه من مشروعات قومية فى مختلف قطاعات الدولة لديه من الأساس التكنولوجى السليم، ما يمكننا من تحقيق أهدافها فى أسرع وقت، وبأقل تكلفة وأعلى جودة، وأن المساهمة التى يقدمها هذا القطاع فى مجال تصدير خدمات التعهيد بلغت بما يزيد عن نصف مليار دولار حتى نهاية سبتمبر 2016، من خلال قوة عمل تقترب من 30 ألف متخصص.

وطالب السيسى بمزيد من الجهد وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية، للتوسع فى تقديم هذه الخدمات مع التركيز على الخدمات ذات القيمة المضافة العالية من تطوير البرمجيات وتقديم خدمات الدعم الفنى عن بعد، فضلا عن الخدمات المتعلقة بالبحوث والتطوير والابتكار، والتى ستعظم العائد من الصادرات المصرية فى هذا المجال الواعد الذى يوفر الآلاف من فرص العمل للشباب.

وشدد على أن الاتفاق مع كبريات الجهات العالمية العاملة فى مجال تدريب الكوادر البشرية فيما يتعلق بتكنولوجيا المعلومات لتأهيل حديثى التخرج والشباب وإكسابهم الخبرات التى تؤهلهم لسوق العمل، بالإضافة إلى حصولهم على مهارات عالمية فى هذا المجال من خلال التعلم الإلكترونى التفاعلى، من أهم الموضوعات التى يوليها اهتمامه لأن الشباب هم قادة المستقبل، منوها إلى أن إطلاق منصة التعلم التفاعلى «رواد تكنولوجيا المستقبل» خطوة أولى على طريق تأهيلهم لمواجهة التحديات التكنولوجية، وتمكينهم من التدريب على أحدث التقنيات فى التخصصات التكنولوجية الحديثة، لما لها من مردود وتأثير اقتصادى وتقنى وأمنى عالٍ.

وفى نهاية حديثه أكد الرئيس استمرار دعم الدولة لهذا القطاع الذى يعد من القطاعات المهمة لعملية التحول الاقتصادى، موجها الشكر لكل من شارك فى تنفيذ هذه الأنشطة والمشروعات والإنجازات التى تمت خلال العام الماضى، مشيرا إلى أن مصر وشعبها يقدرون بعمق ما تم تقديمه من جهود خالصة، وما تحقق من إنجازات مهمة، متمنيا المزيد من النجاح والتقدم خلال المستقبل القريب.