«حقوق الإنسان» تحذر من عودة عقدة المواطن ضد الداخلية

«حقوق الإنسان» تحذر من عودة عقدة المواطن ضد الداخلية صورة ارشيفية

«عابد» يطالب بجهاز إعلامى شفاف يكشف عن محاكمة الضباط المتجاوزين

حذر أعضاء لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب فى مواجهة قيادات وزارة الداخلية من تزايد ظاهرة «حاتم» داخل أقسام الشرطة على مستوى المحافظات والتى جسدها الفنان الراحل خالد صالح فى فيلم «هى فوضى».

أكد اللواء عمر شاكر، مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان بوزارة الداخلية، أن ظاهرة «حاتم»، يعانى منها شخصياً داخل المصالح الحكومية وقال «عند ترددى على أى مصلحة حكومية لإنهاء بعض مصالحى الخاصة أفاجأ بنحو ثلاثين حاتم بداية من السايس الموجود فى الشارع نهاية بالموظف، وعبر عن استيائه من سوء المعاملة قائلاً: «سلوك فاسد لن تستطيع وزارة الداخلية وحدها القضاء عليه». جاء ذلك فى اجتماع اللجنة أمس الأحد برئاسة النائب علاء عابد وذلك لبحث أوجه التعاون بين اللجنة ووزارة الداخلية لتطوير آليات تحسين العلاقة بين المواطن والشرطة، ومناقشة الجوانب المتعلقة بتطبيق معايير حقوق الإنسان فى الأقسام والسجون»، وتابع قائلاً: إن هؤلاء ممن يسمون أو يتم وصفهم بـ «حاتم» يسيئون للداخلية، رغم ما لدينا من منظومة قوية تحاسب أى مخطئ بالوزارة مستشهداً على ذلك بقوله "هناك من الضباط محبوسون داخل السجون نتيجة التحريات التى قامت بها أجهزة الأمن العام".

وقال «شاكر» إن زيارتنا للأقسام والسجون مفاجئة ولا نستر على أى شخص مهما كانت رتبته، وقال: زيارتنا تأتى بهدف القضاء على ما تسمونهم بمراكز القوى داخل الأقسام من أشباه «حاتم» وغيره.

وأضاف أن الوزارة لا تتستر على أى أخطاء بل إنها تبادر بإخطار النيابة العامة فى بعض الحالات ويسبقها عقوبة إدارية، تكون أشد من الجنائية، تصل للإيقاف المؤقت وصولاً للعزل من الوظيفة.

وأشار إلى أن الوزارة وضعت استراتيجية تضم (54) بنداً على مدار 3 سنوات تهدف إلى ضبط الأداء الأمنى عن طريق وضع آلية لإحداث تغيير جذرى فيما يتعلق بأقسام الشرطة والتعامل مع المواطنين.

وتابع: فى إطار حرصها على إعلاء حقوق الإنسان قامت بإعطاء كافة أعضاء الهيئة محاضرات بجانب حضور ندوات لنشر ثقافة حقوق الإنسان ودورتين تدريبيتين لضباط التنفيذ العقابي، علاوة عن تدريس مادة بالدراسات العليا تتعلق بحقوق الإنسان.

من جانبه، أكد علاء عابد رئيس لجنة حقوق الإنسان، أن الهدف الرئيسى للجنة وأعضائها هو كرامة المواطن المصرى وتمتعه بكافة حقوقه المشروعة، وقال: لن نقبل إهانة أى مواطن مصرى، ورغم حدوث ثورتين إلا إنه مازلنا نجد التجاوزات فى كافة الوزرات بما فيها الداخلية، محذراً من عودة عقدة المواطن ضد الداخلية، مطالباً قيادات وزارة الداخلية بإنشاء جهاز إعلامى جيد يعلى من قيمة الشفافية والنزاهة ويكشف عن محاكمة الضباط المتجاوزين، خاصة أن هناك أيادى خفية تريد ضرب العلاقة بين المواطن وجهاز الشرطة واستغلال بعض الوقائع مثل حادثة مجدى مكين بقسم الأميرية. وقال «عابد» إننا نتابع هذه القضية لكننا لا نريد استباق الأحداث وعند وجود أى جريمة لن نترك الضابط إلا بعد تقديمه للمحاكمة.

وأضاف «عابد» أن اللجنة قامت بزيارة قسم الأميرية لمعرفة كافة الحقائق وما يدور فى تلك القضية من خلال دورنا الرقابى، وقد تأكدنا من إحالة الضابط للنيابة للتحقيق معه وتم صرفه مؤقتاً من سراى النيابة، لحين ورود تحريات الأمن الوطنى وتحريات الداخلية وورود تقرير الطب الشرعى، كما تأكدنا من قيام النيابة بالتحفظ على الكاميرات الموجودة بالقسم وتفريغها وقال إن اللجنة سوف تتسلم تقرير الطب الشرعى خلال الساعات القادمة حتى يكون تحت نظر الأعضاء. وقال «عابد»: «مينفعش التستر على مخالف بعد ثورتين ووزارة الداخلية لن يفرق معاها ضابط لو تمت إدانته».

من ناحية أخرى، أبدى النواب إلى قيادات وزارة الداخلية المتواجدين داخل الاجتماع غضبهم الشديد من الفجوة الشديدة بينهم وبين الضباط فى دوائرهم، وشن النائب عاطف مخاليف، عضو لجنة حقوق الإنسان، هجوماً حاداً ضد بعض التصرفات الفردية لعدد من أمناء الشرطة قائلاً: «أنا نائب عن المطرية، وللأسف هناك عدد من الشكاوى تصل لى من القسم، للأسف عندى حاتم فى المطرية (فى إشارة إلى شخصية أمين الشرطة فى فيلم "هى فوضي")، ومش عايز حاتم عندنا تاني، وحاولت أنقله لمكان تانى ومعرفتش».

وانتقد «مخاليف»، فى كلمة له بلجنة حقوق الإنسان، الوضع الأمنى بمنطقة الشروق قائلا: إن هناك تكراراً لعمليات البلطجة والتأثير على الوضع الأمنى هناك، خصوصا أنه بعد حادثة مقتل طفلة، حيث كادت أن تكرر هذه المأساة مرة أخرى، بعد أن حاول مجموعة من البلطجية سرقة سيدة من خلال إلقاء جركن زيت أمام السيارة الخاصة بها إلا أن السيدة استطاعت الفرار».

وطالب «مخاليف» وزارة الداخلية بسرعة التحرك لضبط الشارع فيما يخص الاعتداء على المحليات، قائلا: «الشوارع تحولت لأسواق». وقال إن المواطن بالفعل شعر بقيمة وزارة الداخلية بعد أحداث ثورة 25 يناير، وانتشار البلطجية، منتقداً الهجوم المتكرر لمنظمة العفو الدولية ضد مصر، والذى كان آخره انتقادها لقانون الجمعيات الأهلية.

كما انتقد النائب داود سليمان محمد، عضو مجلس النواب عن محافظ الوادى الجديد، عدم قبول أى من المتقدمين لكليات الشرطة من أبناء المحافظة خلال هذا العام.

ووجهت النائبة ابتسام أبو رحاب انتقادات لعدم قبول مواطنى الوادى الجديد فى كلية الشرطة هذا العام، مشيرة إلى أهمية تقوية جهاز الشرطة لصالح الاستقرار والاستثمار، مطالبة بزيادة أفراد الشرطة فى الشارع، بقولها: «مش حتة صاروخ فشنك فى منطقة يتسبب فى إشكالية».

وقال علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الإنسان، رداً على تعليقات لجنة حقوق الإنسان حول ثورة السوشيال ميديا على دخول أبناء النواب وأقاربهم كلية الشرطة قائلاً: لدينا زميل فى لجنة حقوق الإنسان لم يتم قبول ابنه فى كلية الشرطة وهو النائب «توحيد تامر». وأكد أن هذا يؤكد عدم وجود محسوبية أو وساطة فى الالتحاق بكلية الشرطة، ومن جانبه، أكد مساعد وزير الداخلية أنه يوجد ضباط شرطة لم يستطع أبناؤهم الالتحاق بكلية الشرطة وهو ما أدى إلى غضب بعضهم وهذا يؤكد عدم وجود واسطة.