تعرف على "جزيرة الوراق" المتنازع عليها بين الأهالي والحكومة

تعرف على "جزيرة الوراق" المتنازع عليها بين الأهالي والحكومة جزيرة الوراق

اندلعت اشتباكات بين الأهالي وقوات الأمن المكلفة بإزالة التعديات والمباني التي تم بناؤها مخالفة على أراضي الدولة في جزيرة الوراق، أمس، وأسفرت الاشتباكات عن مصرع مواطن وإصابة العشرات بينهم عدد من المدنيين وعدد آخر من رجال الشرطة.

تقع الجزيرة في حي الوراق التابع لمحافظة الجيزة وتعتبر الأكبر مساحة بين 255 جزيرة على مستوى الجمهورية، حيث تبلغ مساحة الجزيرة التي تقع على ضفاف النيل 1600 فدان، والتي يبلغ عدد سكانها حوالي 60 ألف مواطن، وتتميز بموقعها الفريد وتقع في قلب نهر النيل، ويحدها محافظة القليوبية من الشمال والقاهرة من الشرق والجيزة من الجنوب، ويعتمد سكان الجزيرة على حرفتي الزراعة والصيد كمصدر دخل رئيسي، وأهم محاصيلها البطاطس والذرة والخضراوات المختلفة.

اعتبرت الجزيرة وحتى الشهر الماضي، واحدة من المحميات الطبيعية لحين خرجت من المحميات الطبيعية بقرار من رئيس الوزراء شريف إسماعيل، ويعاني أهالي تلك الجزيرة منذ سنوات عدم وجود شبكات للصرف الصحي وتلوث في مياه الشرب وعدم وجود مرافق عامة أو مستشفيات، ولا توجد وسائل مواصلات لتلك الجزيرة للدخول أو الخروج سوى "المعديات" والتكاتك للتنقل بداخلها.

بدأت أزمة الجزيرة بقرار الدكتور عاطف عبيد، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، بتحويل جزيرتي "الوراق، الدهب" لمنافع عامة في عام 2000، بينما حصل الأهالي على حكم قضائي عام 2002 يقضي بأحقيتهم في أراضيهم، وفي عام 2010 أصدرت حكومة أحمد نظيف قرارا بتوقيع الحدود الإدارية النهائية لخمس محافظات، جاء من ضمنها جزيرة الوراق بمحافظة الجيزة، وقررت الحكومة وضع خطة لتطويرها، وظلت الأزمة حبيسة الأدراج دون البت في حلها سواء بأحقية الأهالي فيها أو عدمه.

أثيرت القضية من جديد في شهر يونيو من العام الجاري، عقب مؤتمر للرئيس عبدالفتاح السيسي بعنوان "إزالة التعديات على أملاك الدولة" والذي على إثره أصدر المهندس شريف إسماعيل قرارا باستبعاد 17 جزيرة من تطبيق قرار رئيس الوزراء رقم (1969) لعام 1998 والذي كانت الجزيرة تعتبر بموجبه محمية طبيعية، فضلًا عن وضع خطة لتطوير الجزيرة وتحويلها إلى منطقة استثمارية، بينما يؤكد أهالي الجزيرة إن الدولة لا تملك إلا 30 فدانًا في الجزيرة، و30 فدانًا ملك لوزارة الأوقاف، بينما يسكن الأهالي على خمسة أفدنة.

قدم عضوا مجلس النواب عن دائرة أوسيم والوراق، محمود الصعيدي وأحمد يوسف، مذكرة لرئيس الوزراء شريف إسماعيل في يونيو الماضي توضيح حقيقة ملكية الأهالي للأرض وأنهم ليسوا من المتعدين عليها، حتى أرفق الأهالي عقود ووثائق تثبت ملكيتهم للأراضي.

وصباح أمس، توجَّه عدد من قوات الأمن مكلفة بإزالة المباني المخالفة على أرض الجزيرة، ولكنها انسحبت بعد اشتباكات عنيفة مع عدد من الأهالي أسفرت عن مقتل أحد الأهالي وإصابة العشرات بينهم مدنيون و31 من رجال الشرطة بحسب بيان وزارة الداخلية.