مستوطنون يقتحمون باحات المسجد الأقصى وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال

مستوطنون يقتحمون باحات المسجد الأقصى وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال اقتحام المسجد الأقصى ـ صورة أرشيفية

رام الله (أ ش أ)

اقتحم أكثر من 400 مستوطن يهودى حتى الآن باحات المسجد الأقصى المبارك، وسط انتشار لقوات الاحتلال الإسرائيلى.

وقال شهود عيان "إن مجموعات متتالية بدأت باقتحام المسجد الأقصى منذ الساعة السابعة والنصف من صباح اليوم الثلاثاء، عبر باب المغاربة، الذى تسيطر سلطات الاحتلال الإسرائيلى على مفاتيحه، بدعوة من جماعات الهيكل المزعوم".

وأشار شهود العيان إلى أن المستوطنين قاموا بجولات فى ساحاته، كما أدى بعضهم طقوسهم الدينية خلال الاقتحام، إضافة إلى جولات وصلوات على أبواب المسجد من الجهة الخارجية.

ودعت منظمات الهيكل المزعوم لتنفيذ اقتحامات مكثفة خلال أيام عيد العرش، حيث يعتبر أحد الأعياد الرئيسية التى يجب خلالها اقتحام المسجد، كما تقام فى هذه الأثناء صلاة خاصة فى ساحة البراق "بركات الكهنة" بمناسبة عيد العرش، بمشاركة آلاف من الاسرائيليين.

وكانت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، ودار الإفتاء الفلسطينية، والهيئة الإسلامية العليا، ومجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية قد حذروا من خطورة الأوضاع فى المسجد الأقصى المبارك؛ نتيجة تكثيف اقتحامات المتطرفين اليهود للمسجد، داعية جماهير الشعب الفلسطينى فى كل مواقعهم إلى شد الرحال للمسجد.

وأكدت هذ الهيئات، فى بيانات منفصلة، أن الأوضاع بالمسجد الأقصى وصلت حدا من الخطورة فى تكثيف اقتحامات المتطرفين اليهود من حيث التصعيد الذى لا يمكن وصفه أو مقارنته بما مضى من أوضاع ومخاطر مر بها المسجد قبل ذلك.. موضحة أن الأقصى هو مسجد إسلامى يهم كل مسلم على وجه هذه البسيطة، ومسؤولية حمايته والدفاع عنه هى مسؤولية الأمة العربية والإسلامية، حكاما ومحكومين، ولا يمكن إعفاء أحد من هذه المسؤولية العقائدية الدينية، كما أكدت أن التاريخ سيكتب على صفحاته من أدى واجبه ومن فرط وقصر بحق الأقصى.

وأهابت الهيئات المقدسية بجماهير الشعب الفلسطينى ومؤسساته معاودة الالتفاف حول الأقصى فى هذا الظرف الحالى، معتبرة ما يمر به المسجد هو مقدمة لفرض وقائع جديدة فى ظل أجواء تتحدث عن تسوية قادمة ومصالحة قائمة.

وأضافت "أنه فى ظل هذه الأوضاع الخطيرة والتضييق على الأقصى، فإننا نلمس تراجعا خطيرا فى المؤسسات الدولية وطعنا فى الجهود وخاصة فى منظمة اليونسكو من قبل بعض الدول؛ مما يشجع الاحتلال على الاستمرار فى برنامجه التهويدى تحت غطاء أن علاقات الكيان الإسرائيلى مع بعض الدول فى أحسن حالاتها وأوضاعها".