خبراء: المال القطري لعب دورًا في انتخابات يونسكو في الجولة الأولى

خبراء: المال القطري لعب دورًا في انتخابات يونسكو في الجولة الأولى السفيرة مشيرة خطاب - أرشيفية

وصف عدد من الخبراء في الشأن السياسي والإفريقي نتائج الجولة الأولى من انتخابات "يونسكو" بأنها معركة صعبة وساخنة ولا تنم عن خير لمرشحة مصر السفيرة مشيرة خطاب ولا سيما بعد تصدر قطر في الانتخابات لصالح مرشحها بـ19 صوتًا، مشيرين إلى أن الانتخابات لم تحسم بعد.

وأكد الخبراء أن المال القطري لعب دورًا كبيرًا في الانتخابات وخاصة بالنسبة لدول القارة الإفريقية التي صوتت لصالحها، مدللين على ذلك بأن الدول الإفريقية تسعى لتحقيق مصالحها مع قطر رغم الوعود التي قدمتها لمصر بدعم مرشحها، مشيرين إلى نجاح قطر في الانتخابات سيمثل فضيحة عالمية ولا سيما في ظل الصراع القائم  بينها وبين دول التحالف العربي والاتهامات الموجهة لهم بدعم الارهاب.

وبالأمس، حصلت السفيرة مشيرة خطاب مرشحة مصر وأفريقيا على 11 صوتًا  في الجولة الأولى من انتخابات مدير عام منظمة اليونسكو، وحصل المرشح الفرنسي أودريه أزولاى على 13 صوتًا في الانتخابات، بينما تصدر المرشح القطري حمد بن عبدالعزيز الكواري بـ19 صوتًا، حيث أدلى  مندوبو 58 دولة أعضاء بالمكتب التنفيذى للمنظمة بأصواتهم فى الانتخابات التى يتنافس فيها 7 مرشحين من دول مختلفة على رأسها دول القارة الإفريقية.

وفي هذا الصدد، ذكرت الدكتورة أماني الطويل، خبيرة الشئون الإفريقية بمركز الإهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن تمويل قطر لمرشحها والانفاق بسخاء جعلها تحصل على 19 صوتًا في الانتخابات.

ودللت الطويل، على وجهة نظرها قائلة "رغم الوعود التي قدمت لمصر من بعض الدول بمساندة مرشحها في إطار الاتحاد الإفريقي للمنظومة الإقليمية الأهم في أفريقيا إلا أن المال كان أكثر حديثًا من التعهدات التي قدمتها تلك الدول لمصر".

وأفادت خبيرة الشئون الإفريقية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بأنه لا يمكن التنبؤ بنتائج نهائية للانتخابات إلا في إطار نجاح مصر في اختراقها للموقف الأوروبي على اعتبار عدد من المعطيات نظرًا لأن فرنسا نجحت في الاستحواذ على المنصب لفترات طويلة والدول العربية لم تستحوذ عليه من قبل، مؤكدة أن المنصب يتطلب شروط معينة للمرشح بأن يكون لديه خلفية حضارية وتاريخية لتوليه على حد تعبيرها.

ووصف الدكتور جمال أسعد، المفكر السياسي، نتائج انتخابات الجولة الأولى لمنصب اليونسكو بالأمس بأنها بداية لا تنم عن خير للمرشحة المصرية مشيرة خطاب، مشيرًا إلى أن المعركة ساخنة لا سيما عقب تصدر قطر انتخابات اليونسكو وحصولها على 19 صوتًا في الجولة الاولى.

وأشار أسعد، في تصريحات خاصة لـ"بوابة الوفد"، إلى أن قطر لا يعنيها منصب يونسكو ولكنها تدير معركة سياسية ضد مصر بشراء الاصوات لصالح المرشح القطري حمد بن عبدالعزيز الكواري، مؤكدًا أن المرشح القطري ليس لديه أي إمكانيات أو مهنية لرئاسة يونسكو وبالتالي الهدف الأساسي لها الدخول في مواجهة حقيقية مع مصر، مشيرًا إلى أن الانتخابات لم تحسم بعد.

وأكد المفكر السياسي، أن الرشاوي المالية القطرية لعبت دورًا خطيرًا في الانتخابات متسائلاً "لماذا لم تتضامن أمريكا وأوروبا مع الدول العربية لدعم المرشحة المصرية مشيرة خطاب"؟، موضحًا أن هناك استثمارات قطرية في الدول الأوروبية جعلت قطر تدير المعركة السياسية حتى تكسب أصواتًا لصالحها.

ولفت أسعد، إلى أن قطر استطاعت شراء أصوات الدول الإفريقية في الانتخابات نظرًا لأن ذلك يخدم مصالحها الدولية مع قطر لما تعانيه هذه الدول من فقر، فضلًا عن أنهم تربطهم مصالح وعلاقات دولية واقتصادية؛ لأن كل دولة تتماشى مع مصالحها، مشيرًا إلى أنه إذا تم تنصيب قطر لرئاسة يونسكو فإنها تعتبر فضيحة عالمية ولا سيما في ظل الصراع بينها وبين دول التحالف الرباعي.

وعلق الدكتور سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية، قائًلا "المال القطري لعب دورًا في انتخابات الجولة الأولى بشراء عدد من أصوات بعض الدول وبالتالي فإن النتيجة قد تكون محسومة لصالح المرشح القطري".

ورأى  اللاوندي، أن الدول الإفريقية فقيرة في مواردها وتحتاج إلى أموال وتوسعات وتنمية لذلك فإن المال القطري أغراهم كثيرًا، مما جعلهم يعطون أصواتهم لصالح المرشح القطري، مشيرًا إلى أن نتائج الجولة الأولى من الانتخابات تعد مؤشر لنجاح المرشح القطري، ومن الممكن أن تفقد مصر هذا المنصب على حد قوله.