عمرو موسى: «السادات» أنقذ سيناء من مصير الجولان

عمرو موسى: «السادات» أنقذ سيناء من مصير الجولان

قال عمرو موسى، وزير خارجية مصر الأسبق وأمين عام جامعة الدول العربية الأسبق، إن الرئيس الأسبق محمد أنور السادات حمى سيناء من مصير الجولان السورية، عندما قرر فتح قناة اتصال مباشر ة مع إسرائيل.

وأضاف «موسى»، خلال لقائه ببرنامج «يحدث في مصر»، المذاع عبر فضائية «MBC مصر»، مساء الثلاثاء، أن الرئيس «السادات» اختار الطريق الصحيح عندما قرر التواصل مع إسرائيل مباشرة، متابعًا: «كنت أرى وقتها أننا وصلنا إلى نقطة كثر فيها السماسرة وكثرت مكاسبهم، وسنظل ننتقل من مؤتمر إلى آخر ومن عاصمة لأخرى، وفكرت في أننا يجب أن نبدأ في الاتصال المباشر مع إسرائيل، ولكن لم أفكر في الطريقة التي فعلها بها السادات».

وأوضح أنه كان يفكر بأن التواصل يتم عن طريق خبراء، وعندما يتم بلورة شيئًا ما يتم رفعه إلى المستوى الأعلى، وهكذا، إلا أن الرئيس «السادات» فعلها بطريقة تعبر عن فلسفته وشخصيته، وبطريقة مسرحية سياسية أخذ بها مكاسب، مشيرًا إلى أن المسرحية السياسية هي جزء من السياسة وليست نقدًا أو عيبًا.

وتابع: «"السادات" وجد أننا عملنا حربًا، وجلسنا مع أمريكا وآخرون وانتهينا إلى الدخول في حلقة مفرغة، وكان وقتها على حق الفكرة كانت أننا كنا سنستمر حتى هذه اللحظة مثل الجولان».

وأكد أن «السادات» لم يتخذ قرار الذهاب إلى إسرائيل منفردًا، بل ذهب إلى الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد، واطلعه على ذلك، بالإضافة إلى إطلاعه الرئيس الفلسطيني السابق، ياسر عرفات، عندما كان موجودًا أثناء خطبته في البرلمان التي تحدث فيها عن استعداده الذهاب إلى الكنيست الإسرائيلي، ثم حديثه معه بعد الخطبة، إلا أن الرئيس «عرفات» رفض الفكرة.

وتابع: «فلسطين ومنظمة التحرير كانت ترتبط في حياتها واستمرارها بتأييد وأموال من عدة دول عربية، وعلى رأسها الخليج، وعرفات كان يخشى من السطوة القوية لصدام حسين، وحافظ الأسد، لأنه كان وحيدًا وأنا أتفهم لماذا لم يركب المركب المصرية، هو بقى على اتصال معنا».

يذكر أن دار الشروق للنشر والتوزيع، نشرت مذكرات عمرو موسى، تحت عنوان «كتابيه»، من تحرير وتوثيق الكاتب الصحفي خالد أبو بكر، مدير تحرير جريدة الشروق، والتي يروي فيها «موسى» رحلته الدبلوماسية والسياسية، وكانت قد أثارت مؤخرًا كثيرًا من ردود الأفعال حول ما جاء بها من رؤى ووجهات نظر.