معايير للإعلام الرياضى بعد تأهل المنتخب المصرى للمونديال

معايير للإعلام الرياضى بعد تأهل المنتخب المصرى للمونديال مكرم محمد احمد رئيس المجلس الاعلى للاعلام

كتب محمد السيد

قال المجلس الأعلى لتنظيم الاعلام،إنه لما كانت الرياضة عنصرا مهما من عناصر الحياة وأساسا رئيسيا فى بناء الإنسان مصداقاً للقول المأثور "العقل السليم فى الجسم السليم" ، فضلاً عن أثرها البالغ والفعال فى تربية النفس، تعلم الإنسان تحمل المشاق واجتياز المصاعب من خلال التنافس مع الآخر، كان لزاماً أن تسن لها القوانين واللوائح والآداب التى تضمن التحلى بالخلق الكريم واللعب النظيف وتقدير الموهبة واحترام الآخر ومصافحة اللاعب لمنافسة حتى ولو غلبه .

وأضاف المجلس فى بيان له :"قد عشنا زمناً كانت مشاهدة المسابقات الرياضية خاصة مباريات كرة القدم وسيلة من وسائل الترفيه عن النفس وتفريغ شحنات الإرهاق والتعب ونسيان هموم الحياة فامتلأت الملاعب بالرواد والمدرجات بالمتفرجين يسودها البهجة وحماس المنافسة الشريفة دون تعصب مقيت يحفز على العنف،وفى كافة مباريات المنتخب القومى يسود الملاعب المصرية دائماً روح رياضية تنتصر للوطنية المصرية دون تعصب مقيت".

واستطرد المجلس :"لكن مع الأسف ومع اشتداد المنافسة خاصة بين الأندية، حاد البعض عن الطريق السليم فانتشر التعصب الذى زكاه فى كثير من الحالات صور من ألوان الإعلام الرياضى أخفقت فى الحفاظ على رسالة الرياضة وأخلاقياتها وأهدافها ومعانيها مما أدى فى كثير من الأحيان إلى حوادث مؤسفة بلغت ذروتها فى مذبحة بورسعيد التى وقعت عام 2012 التى أججها روح التعصب بين النادى الضيف والنادى المضيف ، وكانت النتيجة فقدان الأمن والاستقرار وانتشار روح الثأر والانتقام عكس ما هو مطلوب تماماً من الرياضة، الأمر الذى أدى إلى إخلاء المدرجات من المتفرجين لتصبح لسنوات متصلة خاوية على عروشها تنعى من بناها".

وأردف:"ولأن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يرى فى تأهل المنتخب المصرى لكأس العالم إلى فرصة كبيرة لوضع الأمور فى نصابها الصحيح متعاوناً مع كل الأطراف المعنية وفى مقدمتها وزارة الشباب والأندية الرياضية والتقاء الرياضيين وكافة العاملين فى حقل الإعلام الرياضى خاصة أن الجماهير المصرية أظهرت خلال احتفالاتها فى هذه المناسبة التى ملأت الشوارع بهجة وسروراً قدرة فائقة على الحفاظ على النظام والأمن العام والظهور بمظهر مشرف أثلج صدور الجميع ،أن عودة الجماهير المصرية إلى الملاعب باتت أمراً مهماً ينبغى الحرص عليه فى إطار يحافظ على الأمن والاستقرار ويحفظ للرياضة رسالتها ويرسخ قيمها ،وتلك مهمة يصعب تحقيقها دون مساهمة واعية من الإعلام الرياضى ترسخ عدة مبادىء ومفاهيم مهنية تكاد تكون غائبة بشكل كامل ".

ولفت المجلس إلى أن من بين المعايير احترام ثوابت المجتمع الرياضى من خلال تجنب إثارة القضايا التى تثير الفرقة والتخرب و الحرص على عدم تقديم المواد التى تزكى الفتنة بين الجماهير خاصة جماهير الأندية الكبرى ذات الشعبية وعدم التعرض لكل ما يمس الجوانب الأخلاقية والقيم الإنسانية والمجتمعية والتأكد  على احترام جميع أطراف المنظومة الرياضية من فرق وأندية وحكام ولاعبين ومسئولين ومدربين والحرص على التفرقة بين الخبر والرأى الشخصى وبين المعلومة و الاجتهاد .

ونوه المجلس الى أن  هذه القواعد تنطبق على كل أطراف العمل الإعلامى ، المذيع و المعلق وضيوف البرنامج والمشاركون فى الاستديوهات التحليلية ،متابعا:"كما تشمل هذه المبادئ العامة المحتوى الإعلامى سواء كان أفكارا مطروحة أو قضايا تناقش وتنطبق أيضا على جميع المباريات الرياضية فى اللعبات الأخرى وليس كرة القدم فقط".

ونوه المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الى أنه قرر تشكيل هيئة من كبار النقاد الرياضيين المشهود لهم بالأمانة والوطنية والحرفية العالية والموضوعية وحسن السمعة تكون مهمتها ضبط الأداء المهنى فى الإعلام الرياضى بما يحافظ على قيم الرياضة ويصون أخلاقياتها ورصد أداء الإعلام الرياضى فى مختلف القنوات والشبكات الإذاعية والصحف وتسجيل أية مخالفات فى هذا الشأن وإعلان جزاءاتها .

واشار إلى أنه سيكون ضمن مهام هذه اللجنة الموقرة الاحتفاء بكل أداء جيد يساعد على القضاء على العنف والتعصب لتعود أجواء الملاعب المصرية إلى سابق عهدها مليئة بالمحبة والروح الرياضية ،مؤكدا أنه سوف يساعد بكل ما يملكه من قوة القانون  والسلطة الأدبية ومساندة  الرأى العام على تنفيذ توصيات وقرارات وملاحظات هذه الهيئة التى تقدم  تقريراً دورياً  عن كافة ملاحظاتها على أداء الإعلام الرياضى سلباً أو إيجاباً ينشر فى كل وسائـــــل إعـــــلام.