بعد تأجيل الدراسة فيها.. القصة الكاملة للمدارس اليابانية في مصر

بعد تأجيل الدراسة فيها.. القصة الكاملة للمدارس اليابانية في مصر صورة أرشيفية

بطريقة مفاجئة، أعلن الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم، اليوم الخميس، تأجيل الدراسة في المدارس اليابانية إلى أجل غير مسمى، للطلاب المقبولين لأول مرة، أو الذين حوّلوا لهذه المدارس، وذلك بعد اعتراض الرئيس عبد الفتاح السيسي على الإجراءات.

"الوطن" تستعرض القصة الكاملة للمدارس اليابانية في مصر:

وفي 28 فبراير 2016، زار الرئيس عبدالفتاح السيسي دولة اليابان، في زيارة بالغة الأهمية بالنسبة لوزارة التربية والتعليم، حيث بزغت فيها لأول مرة اتفاقية "الشراكة المصرية اليابانية في التعليم"، للاستفادة من تجربة اليابان الناجحة في التعليم العام والفني من منطلق ما توصلت إليه اليابان في تبوؤ قيمة عالمية في التعليم.

وأعلنت وزارة التربية والتعليم في يناير 2017 إنشاء وحدة لإدارة مشروع المدارس اليابانية، تتبع الوزير مباشرة، تتضمن 45 مدرسة موزعة تقريبا على جميع المحافظات المصرية عدا الأقصر والوادي الجديد وشمال سيناء، وتعتمد المدارس اليابانية في نظامها التعليمي على أنشطة "التوكاتسو"، وتم فتح باب تسجيل البيانات، للالتحاق بالمدارس المصرية- اليابانية أول أسبوع في أغسطس.

ومنذ ذلك الحين، شهدت المدارس اليابانية في مصر تطورات عدة، آخرها، اليوم، حيث أعلن الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في قراره رقم 224 لسنة 2017، المنشور في الجريدة الرسمية، تحصيل مصروفات الأنشطة اليابانية "التوكاتسو بلس" من تلاميذ المدارس الجديدة بين ألفين و4 آلاف جنيه، على أن تزيد سنويا بنسبة لا تقل عن 7%، وطبقا لمعدل التضخم.

وتتضمن القرار كل التطورات للنظام التعليم الياباني بمصر والذي سيبدأ العام المقبل، حيث نصت المادة الأولى من القرار على: "تسري أحكام هذا القرار على المدارس المصرية اليابانية، وتشمل المدارس القائمة (عربي، ولغات)، ومدارس التجربة الأولية (عربي، ولغات)، وكذلك المدارس الجديدة (لغات فقط)"، بينما أوضحت المادة الثانية أن "العام الدراسي يبدأ في المدارس اليابانية اعتبارا من الأحد الأول من شهر سبتمبر، وينتهي في الخميس الأخير من شهر يونيو من كل عام، باستثناء العام الدراسي 2017-2018، على أن تبدأ الخطة الدراسية بتلك المدارس في أول سبتمبر، وتنتهي في 30 يونيو من كل عام".

بينما المادة السادسة تضمنت أن: "يتم تحديد رسوم كل مدرسة بمعرفة لجنة مشكلة من مدير وحدة إدارة المدارس المصرية اليابانية بديوان الوزارة، ومدير المشروع، بالتنسيق مع مدير المديرية بكل محافظة، وبرئاسة رئيس قطاع التعليم العام، أو من يفوضه".

وتحصل تلك المدارس مقابل خدمات الأنشطة اليابانية "التوكاتسو بلس"، واشتراك السيارة إن وجد على قسطين، الأول بنسبة 75% يسدد قبل بداية العام الدراسي، والقسط الثاني بنسبة 25%، على أن يسدد في أول ديسمبر من كل عام، كما تحصل أثمان الكتب الأجنبية دفعة واحدة، مع القسط الأول بالنسبة لمدارس اللغات، واشتراك السيارة إن وجد، وتستخرج إيصالات (123) تربية وتعليم بقيمة كل قسط، ويتم تسليمه في الحال لولي الأول، وتوريد جميع المتحصلات أولاً بأول للحساب الموحد.

ووفق قرار شوقي، تقدم المدارس الجديدة منحا دراسية سواء كلية أو جزئية، ويصدر بشأنها القواعد المنظمة لذلك، ويلتزم طلاب المدارس المصرية اليابانية (اللغات)، بسداد ثمن الكتب الأجنبية المشتراة من الوزارة (رياضيات، وعلوم، وحاسب آلي، وغيرها إن وجد)، وسداد قيمة كتب النشاط (المستوى الرفيع)، التي تدرس بالمدرسة المشتراة من دور النشر، وفقا للإجراءات القانونية، على أن يكون سداد ثمن كتب المستوي الرفيع اختياريا، وليس إجباريا طبقا للأسعار المقررة، مضافا إليها نسبة 10% مقابل مصاريف النقل، والتلف، والمشال.

وأجاز الوزير للمدارس اتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة في تقديم خدمة السيارات لنقل التلاميذ للمدرسة ذهابا وإيابا مقابل اشتراك سنوي، يحدد في ضوء التكلفة الفعلية للخدمة، مضاف إليها 10% مصاريف إدارية.

ونصت المادة الحادية عشر من قرار الوزير على: "على المدرسة المصرية اليابانية الإعلان عن المصروفات الدراسية، وطريقة السداد في مكان ظاهر بها قبل بداية العام الدراسي في لوحة الإعلانات بثلاثة أماكن، وعلى الموقع الإلكتروني إن وجد".

وحدد أيضا "شوقي" قواعد قبول الطلاب بتلك المدارس، ضمن قرار بشأن نظام العمل فيها، ومن بينه، "ألا يقل سن الطفل في أول أكتوبر عن 4 سنوات ولا يزيد على 5 سنوات بالمستوى الأول لرياض الأطفال، وحسب ترتيب المتقدمين للمدرسة من الأكبر سنا فالأقل"، بالإضافة إلى أن يقبل الأطفال في المستوى الثاني بمرحلة رياض الأطفال KG2، حسب ترتيب المتقدمين للمدرسة من الأكبر سنا فالأقل، وبشرط ألا يقل سن الطفل عن 5 سنوات، وألا يصل لست سنوات، والأولوية لمن اجتاز المستوى الأول لرياض الأطفال"، على أن تعلن نتيجة التنسيق الأول للقبول برياض الأطفال في موعد أقصاه 15 يوليو من كل عام، وأن يتم الانتهاء من إعلان نتيجة باقي التناسيق في موعد أقصاه أول سبتمبر.

وبالنسبة للصف الأول الابتدائي، يقبل الطلاب وفقا لترتيب المتقدمين للمدرسة من الأكبر سنا فالأقل، من سن 6 سنوات، وأقل من سبع سنوات، والأولوية لمن اجتاز مرحلة رياض الأطفال.

أما توقيع ولي أمر الطفل المتقدم على إقرار يتضمن الآتي، وفقا للقرار، أنه "بالنسبة للمدارس القائمة، متابعته لنتيجة مراحل تنسيق المستوى الأول بمرحلة رياض الأطفال KG1 حال إعلانها، لسداد قيمة المصروفات الدراسية في مدة أقصاها 10 أيام، وإلا سقط حق نجله في القبول، وبالنسبة للمدارس الجديدة، متابعته لنتيجة مراحل تنسيق المستوى الأول بمرحلة رياض الأطفال KG1 حال إعلانها، لسداد قيمة المصروفات الدراسية في مدة أقصاها 10 أيام، وإلا سقط حق نجله في القبول، أو تقديم طلب للحصول على منحة كلية أو جزئية، وإلا سقط حق نجله في القبول، والتزامه بتطبيق النموذج الياباني بأعبائه كل داخل وخارج المدرسة، وبخدمة المدرسة لمدة 20 ساعة سنويا وجوبيا، ووفقا للقواعد التي تضعها المدرسة، وفي جميع الحالات إذا أخل الطالب أو ولي أمره ببند من البنود السابقة ينذر ولي الأمر مرة واحدة، وفي المرة الثانية ينقل الطالب إلى مدرسة أخري لا يطبق بها نظام الأنشطة اليابانية".

وفي 9 يوليو الماضي، أصدر الدكتور طارق شوقي قرارا يلتزم طلاب المدارس المصرية اليابانية اللغات بسداد ثمن الكتب الأجنبية المشتراة من الوزارة رياضيات وعلوم وحاسب آلي إن وجد وسداد كتب الأنشطة المستوى الرفيع التي تدرس بالمدرسة من دور النشر وفقا للإجراءات القانونية على أن يكون سداد ثمن كتب المستوى الرفيع اختيارية وليس إجبارية وفقا للأسعار المقررة مضافًا إليها 10% مقابل مصاريف النقل والتلف والمشال.

كما أوضحت وزارة التعليم أنه سيتم مد اليوم الدراسي حتى الساعة الثالثة والنصف عصرا بالمدارس اليابانية، لإتاحة الفرصة لممارسة الأنشطة بين الحصص، على ألا كثافة الفصل لا تزيد عن 40 طالبا، على أن يوجد بابان داخل الفصل أحدهما للدخول والآخر للخروج، وسبورتان داخل كل فصل إحداهما للشرح والأخرى للجدول، وأرفف في كل فصل لاحتواء أغراض الطلاب، ووجبة غذائية متكاملة.

وخلال تلك الفترة، حددت الوزارة 5 مواعيد مختلفة لبدء القبول بالمدارس اليابانية، ولم تنفذ على الأرض، إلى 27 سبتمبر الماضي، حيث فتحت "التربية والتعليم"، باب التقديم للمدارس اليابانية، إلكترونيا، عبر الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم، على أن تبدأ الدراسة، 10 أكتوبر الجاري، في 8 مدارس على مستوى الجمهورية.

وبعد ساعات قليلة، أعلن الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الدراسة ستبدأ بالمدارس اليابانية 15 أكتوبر.

وفي مطلع الشهر الجاري، كشف مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم أن الجانب الياباني رفض مقترح الوزارة الخاص بمصروفات المدارس اليابانية، الذي تم إرساله إلى المديريات التعليمية، بأن تبدأ بـ2000 جنيه لـkg1، وزيادة 500 جنيه لكل مرحلة حتى تصل إلى 4000 جنيه للصف الثالث الابتدائى، موضحا أنها مخالفة للاتفاق الذى تم بين الجانبين منذ البداية، وهو أن تبدأ المصروفات من 2000 جنيه وتصل إلى 4000 حتى المرحلة الثانوية، لافتا إلى أن الجانب اليابانى يرفض زيادة المصروفات إلى أكثر من المقرر.

وخلال الساعات القليلة الماضية، قال أحمد خيري المتحدث الرسمي بوزارة التربية والتعليم، إن عدد الطلاب المقبولين بالمدارس اليابانية الـ8 التي تم فتح باب التقديم بهم بلغ 1800 طالب وطالبة من مرحلة kg1 إلى الصف الثالث الابتدائي، مشيرا إلى أن الأسبوع الأول في الدراسة سيكون استكشافي لاستكمال الأوراق وتعارف ولي الأمر على نظام الأنشطة اليابانية "التوكاتسو".