مصادر أمنية تكشف عن مفاجأة في «معركة الواحات»

مصادر أمنية تكشف عن مفاجأة في «معركة الواحات»

- الضباط رفضوا الانسحاب وتمسكوا بمواقعهم حتى لحقوا بزملائهم الشهداء
- «الداخلية» تستعد لشن أكبر حملة على مدار شهور.. وعدد الشهداء 54 شهيدا
- الإرهابيون خططوا لتفجير كنائس وبنوك القاهرة والجيزة في الفترة المقبلة

كشفت مصادر أمنية تفاصيل معركة الواحات بالجيزة، التي استشهد فيها عدد من رجال الشرطة أثناء الاشتباك مع عناصر إرهابية، بالقرب من الكيلو 135 بمنطقة الواحات.

أوضحت المصادر في تصريحات خاصة لـ"الشروق" اليوم، أن مأمورية تضم عددا من رجال الأمن العام، والبحث الجنائي، والأمن الوطني، والعمليات الخاصة بالأمن المركزي، كانت في طريقها، لضبط عدد من العناصر الجنائية، والإرهابية في الصحراء، وتم تحديد موقعهم، إلا أنه قبل الوصول لموقع رصد البؤر الإرهابية بمسافة 14 كيلومترا في الصحراء خرجت عليهم مجموعات إرهابية مسلحة وأمطرت القوات بوال من النيران بأسلحة ثقيلة ومطورة، وبادلهم القوات إطلاق النار، وتسبب ذلك في استشهاد وإصابة عدد ليس بقليل من أفراد القوة الأمنية، مؤكدا أن المعركة التي بدأت الساعة الثالة عصر الجمعة استمرت داخل الصحراء برا وجوا حتى الساعات الأولى من صباح اليوم السبت.

وأضاف المصدر أنه بورود إشارة بالحادث، وأثناء التعامل مع الجماعات الإرهابية، اتجهت عدة مأموريات دعم أخرى، لمساندة القوات وإنقاذ المصابين، وإعادة جثث الشهداء قبل حلول الظلام.

وأشارت المصادر إلى أن قوات الدعم التي وصلت موقع الحادث، تدخلت واشتبكت أيضًا مع العناصر الإرهابية، إلا أن الأمر كان يشبه الحرب فصدرت أوامر للقوات بالتراجع حتى وصول الغطاء الجوي، لكن بعض الضباط رفضوا الانسحاب ودافعوا عن مواقعهم حتى استشهدوا أيضا، وتدخل الغطاء الجوي، وأنقذ عدد من المصابين وتم نقلهم للمستشفيات.

وأكدت المصادر أن طائرات الأباتشي وقوات مشتركة من الجيش والشرطة حلقت عقب الحادث في سماء الواحات، وأنقذت عددا كبيرا من المصابين، مشيرة إلى أن القوات البرية المشتركة أغلقت الطرق المؤدية للواحات، والفيوم، ونصبت أكمنة ثابتة و"أقوال أمنية" متحركة لمحاصرة تلك العناصر الإرهابية.

وأضافت المصادر أن قوات الشرطة مشطت الصحراء بريا فجر السبت، وحملت جثث عدد من الشهداء، من موقع الحادث إلى المستشفيات، مشيرة إلى أن عملية دخول القوات إلى موقع الاشتباكات في ظلام الليل كانت صعبة للغاية، حتى لا يزيد عدد الشهداء.

وذكرت المصادر في حديثها لـ"الشروق" أن جميع القوة الأمنية تابعة لقطاع أمن الجيزة، وأغلبهم من رجال الأمن الوطني، والأمن العام وعددهم 54 شهيدا من الضباط والجنود.

ونوهت المصادر أن المعلومات التي أعدتها أجهزة الأمن أشارت إلى أن هذه العناصر كانت تخطط لهجمات على المنشآت الحيوية في القاهرة والجيزة، لا سيما دور العباة المسيحية فضلا عن عدد من البنوك والمصارف.

وقالت المصادر إن التحريات الأولية تشير إلى أنه موقع الحادث كان معسكرًا تدريبيا لمجموعة إرهابية، به كل الأعداد والمعدات المجهزة، ما يؤكد أن عملية كبيرة كانت ستتم خلال أيام، لكن رجال الشرطة ضحوا بأنفسهم مقابل إحباطها، وعدم تمكين هؤلاء من التحرك إلى الأمام.

وقالت المصارد أيضًا أن بسالة رجال الشرطة ظهرت في التضحية حتى النفس الأخير، وبمساندة الغطاء الجوي، لعدم تمكين الإرهابيين من الزحف نحو الجيزة أو القاهرة، وفرار بعضهم في الصحراء وتصفية آخرين، مشيرا إلى أن الشرطة لن تترك ثأر الشهداء وستظل عمليات تمشيط المنطقة مستمرة حتى القضاء على ذيول هذه المجموعات الهاربة، فضلا عن مداهمة الأوكار الإرهابية والإجرامية الأخرى.

وقالت المصادر إن هذه العناصر تسللت من خارج مصر وكان برفقتهم أحد الضباط المفصولين من الصاعقة المصرية، بحث التحريات الأولية عن ملابسات الواقعة.

وقالت إن وزارة الداخلية بصدد شن حملة هي الأكبر على مدار الشهور الماضية؛ لتمشيط الظهير الصحراوي، وحدود المحافظات الصحراوية بالقاهرة الكبرى، ثأرًا لرجال الشرطة.

وطلبت المصادر وسائل الإعلام بتحري الدقة فيما ينشر من معلومات عن العمليات الأمنية حفاظًا على سريتها مشيرًا إلى أن وزارة الداخلية لن تدخر جهدًا في الثأر للشهداء.