السفارة المصرية فى باريس تسترد 8 قطع أثرية تنتمى للحضارة المصرية القديمة

السفارة المصرية فى باريس تسترد 8 قطع أثرية تنتمى للحضارة المصرية القديمة السفارة المصرية فى باريس تسترد 8 قطع أثرية تنتمى للحضارة المصرية القديمة

كتب أحمد جمعة

وقع إيهاب بدوي سفير مصر في باريس الخميس الماضى، على وثائق استرداد 8 قطع أثرية مصرية تنتمي للحضارة المصرية القديمة من السلطات الفرنسية المعنية.

جاء التوقيع خلال فعالية نظمتها وزارة الثقافة الفرنسية بمقرها بالتعاون مع الجمارك الفرنسية، وذلك في إطار برنامج الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الجمهورية لفرنسا خلال الفترة من 23 – 26 أكتوبر 2017.

وألقى مدير عام الجمارك الفرنسية كلمة أشار خلالها إلى التعاون المستمر بين سلطات الجمارك الفرنسية والسلطات المصرية المعنية فى مجال مكافحة الإتجار غير المشروع فى المقتنيات الثقافية، منوهاً بدور الجمارك فى استعادة القطع الأثرية منذ ضبطها فى يناير 2010 بمحطة قطارات Gare du Nord فى باريس بحوزة أحد المسافرين المتجهين إلى لندن.

وأكد على الأولوية التى توليها الجمارك الفرنسية فى عملها لمكافحة الإتجار غير المشروع فى المقتنيات الثقافية خاصة فى ضوء الأوضاع الدقيقة التى تمر بها دول منطقة الشرق الأوسط، والتى تستغلها العديد من المنظمات الإجرامية العابرة للحدود للإتجار فى المقتنيات الثقافية واستخدام عوائد هذه التجارة فى تمويل أنشطة إرهابية.

وذكرت مديرة المتاحف الفرنسية فى كلمة لها، أن وزارة الثقافة الفرنسية وإدارات المتاحف الفرنسية المختلفة تتعاون بشكل وثيق مع أجهزة الدولة الفرنسية المعنية سعياً لمكافحة الإتجار غير المشروع فى المقتنيات الثقافية على الأراضى الفرنسية.

وأوضحت دور فرنسا فى حشد المجتمع الدولى من أجل حماية وحفظ التراث الثقافى إعمالاً لنصوص اتفاقية منظمة اليونسكو لعام 1970 الخاصة بحظر ومنع استيراد ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير شرعية، ومشيرة إلى المبادرة الفرنسية الإماراتية بالتعاون مع اليونسكو لتنظيم مؤتمر دولى لحماية التراث الثقافى المهدد، وهو الحدث الذى استضافته أبوظبى فى ديسمبر 2016.

وأعرب سفير مصر فى باريس عن تقدير مصر لمستوى التعاون بين الجانبين فى مجال مكافحة الإتجار غير المشروع فى المقتنيات الثقافية وحماية التراث الثقافي، منوهاً بمستوى العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين لاسيما بالمجال الثقافي، ومشيراً إلى الاتفاق الذى تم توقيعه بقصر الإليزيه حول تعزيز التعاون الثقافى والتعليمى والفرانكفونى والجامعى والعلمى والفنى فى إطار الزيارة الرسمية التى قام بها رئيس الجمهورية لفرنسا.

وأكد على أهمية استمرار التعاون الوثيق بين البلدين، موجهاً الشكر إلى السلطات الفرنسية، ومثنياً على إلتزامها بنصوص اتفاقية اليونسكو لعام 1970.

جدير بالذكر، أن الجمارك الفرنسية قد قامت فى يناير 2010 بضبط عدد من القطع الأثرية كانت بحوزة أحد المسافرين المتجهين إلى لندن بمحطة للقطارات فى باريس، وقد أقر خبراء قسم المصريات فى متحف اللوفر "بأثرية" عدد 8 قطع من إجمالى القطع المضبوطة، حيث قررت سلطات التحقيق فى ديسمبر 2014 مصادرة هذه القطع ونقل حيازتها للدولة الفرنسية (الجمارك الفرنسية ثم وزارة الثقافة)، إلى أن تم ردها بناء على مطالبة السلطات المصرية باستردادها إعمالاً لنصوص اتفاقية اليونسكو لعام 1970.