وزير التعليم يتجاهل البرلمان ويلجأ لدعم "أولياء الأمور" على "فيس بوك"

وزير التعليم يتجاهل البرلمان ويلجأ لدعم "أولياء الأمور" على "فيس بوك" طارق شوقي

شهد اجتماع لجنة التعليم بمجلس النواب، صدامًا بين الحكومة والنواب عقب اعتذار طارق شوقي، وزير التعليم، عن حضور اجتماع اللجنة، أمس، الذي كان مخصصًا لمناقشة قراراته الأخيرة، وخطته لتطوير التعليم، والرد على عدد من طلبات الإحاطة الموجهة له، وشن أعضاء اللجنة خلال الاجتماع، هجومًا حادًا على الوزير، واتهموه بأنه لا يحترمهم ولا يدرك الدور الدستوري للبرلمان، مؤكدين أنه لا يخطر اللجنة بقراراته قبل اتخاذها، والتي يثار حولها الكثير من الجدل.

وفي نفس الوقت الذي يتهم أعضاء البرلمان الوزير طارق شوقي بتجاهلهم، وعدم إحترام دورهم، لجأ شوقي لحسابه الشخصي على "فيس بوك" للرد وتوضيح الأزمات المثارة حول التعليم، والقضايا الخاصة بالتعليم التي تشغل الرأي العام، وكتب شوقي: توضيحًا لبعض الأمور:

1- "لقد قلت من أول يوم أنني لست راضيًا عن مخرجات نظامنا التعليمي الحالي وأن مصر جديرة وأولادنا يستحقون منا ما هو أفضل، لم أضيع وقتًا في تجميل الوضع أو الإدعاء بان كل شئ تمام وكان أول عمل هو أن نرصد المشاكل كلها سواء الخاصة بالسادة المعلمين أو القيادات أو المكافآت أو المدارس الخاصة والدولية أو الكثافات أو عجز المعلمين في بعض الأماكن وخلافه".

2- "بعد رصد المشاكل قررنا أن نشرع في إيجاد حلول جذرية وليست شكلية أو دعائية لهذه المشاكل، رغم كثرتها وصعوبتها، ونظرًا لكثرة التحديات ولصعوبة الحلول والكثير من المقاومة الداخلية والخارجية فإننا نبذل قصارى جهدنا لحلها وفق جدول زمني بالأولويات وهذا لن يحدث بين يوم وليلة ولكننا نجحنا في حل الكثير ولازال أمامنا الكثير".

3- "كان من الأسهل والأقل صعوبة أن نكتفي بحل المشاكل التقليدية ونكتسب شعبية دون تحسين مخرجات التعلم بشكل حقيقي بأن نبني فصولا ونقلل المناهج حتي لو تعارض هذا مع مصفوفة المناهج و نحاول في الأمور الكلاسيكية، ولكننا وضعنا تصورا اكثر جرأة وأشد صعوبة بكثير بأن نعمل في ٣ إتجاهات علي قدر عالي من الصعوبة".

4-أ: "حل المشاكل التقليدية وتسيير الوزارة والمنظومة بشكل أكثر كفاءة وإدارة دفة التعليم الحالي بنجاح وهو وظيفة أي وزير يأتي لهذه الوزارة الضخمة".

4-ب: "تغيير نظام التقييم المعتمد على امتحان قومي موحد الثانوية العامة، واستبداله بنظام آخر أكثر دقة يقيس المهارات الحقيقية ومخرجات التعلم عبر 3 سنوات بشكل تراكمي كي نتخلص من الدروس ونستعيد الطلاب والمعلمين في المدارس ونغير فلسفة التعليم من المجموع فقط إلى المجموع مع التعلم الحقيقي".

4-ج: "تصميم نظام تعليم جديد تمامًا من حيث الفلسفة والهدف والمناهج والمعلمين والتقييم وبناء الشخصية وتكريس الهوية واكتساب مهارات حياتية وفكرية وعلمية يبدأ من رياض الأطفال ونجعله متاحًا لأولادنا من عام 2018".

5- "إن المهمة (4-ا) وحدها هائلة، أما المشروعين (4-ب) و (4-ج) فهما يحتاجان الي وزارة موازية لبنائهما ولكننا نؤمن بأن (4-ج) هو مستقبل التعليم المصري بينما (4-ب)، هو الحل الوحيد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لتحسين مخرجات نظام التعليم الحالي، ودعونا نتذكر أننا وضعنا لأنفسنا المشروعين (4-ب) و (4-ج) وحددنا موعدًا لإنهائهم ولم نكن نلام لو لم نضع لانفسنا كل هذا الضغط والاهداف الصعبة جداً".

6- "إن ما تسرب عن ملامح المشروع (4-ب) ليس كاملا ومن الخطأ تسريبه في هذا التوقيت ولكن نحن وجدنا حلولا متكاملة لقضية البنية التحتية للاتصالات وسوف يكون كل طالب متصل بالإنترنت وسوف نفصل الامتحانات والتصحيح عن معلم الفصل الذي يتلخص دوره في تدريب الطلاب علي المادة لكي يحصلوا علي أعلي الدرجات في إمتحانات ليست من وضعه أو تصحيحه، وقد انهينا كافة الأمور الخاصة بتدريب المعلمين علي هذا النظام وكذلك الطلاب، ولن تقتصر الامتحانات علي الاختيار من اجابات متعددة ولكن النظام يسمح بالكتابة النثرية والمقالات ويلغي المخازن والمطابع والتسريب واللجان والكنترولات".

وتابع وزير التعليم، "ومن المزمع البدء بالصف الاول الثانوي فقط في سبتمبر 2018 والدفعات التالية، لقد قرانا كل المخاوف ووجدنا الحل المتكامل الذي يسمح بتنفيذ ثورة حقيقية في التعلم مع العلم أن كل الإمتحانات بنظام الكتاب المفتوح في هذا النظام وبالتالي لا رجعة لنظام الحفظ والتلقين والإجابة النموذجية والدروس الخصوصية والضغط علي الأهالي بأعمال السنة ولا رجعة التظلمات من أخطاء التصحيح إن شاء الله".

7- "أما الحلم الأكبر فهو مشروع (4-ج) الذي يمثل ما نحلم به للتنافس عالميا وسوف يطبق علي الصف الاول الابتدائي في سبتمبر 2018 كذلك، حيث يستهدف هذا المشروع بناء نظام متكامل بأهداف جديدة للتربية وبناء الشخصية والتركيز علي القيم والاخلاق والهوية المصرية مع بناء مناهج بمعايير عالمية وصبغة مصرية نستفيد فيها من تجاربنا في مدارس النيل والياباني والمتفوقين وأسلوب التقييم الجديد لبناء الانسان المصري الجديد. لقد انتهينا من إعداد مصفوفة المناهج الجديدة ونعمل علي إعداد تدريبات المعلمين واتاحة الموارد المطلوبة".

8- "لقد تحدثت مع عمرو أديب عن المدارس اليابانية وأكرر أنه لم تأتي تقارير رقابية أو حدث أي خلاف مع الجانب الياباني بل بالعكس، نحن نري أن هذه المدارس هي تجربة أولية لتعميم هذا النظام داخل مشروع (4-ج)، ولذلك نريد البدء فيها سريعا ولكننا لن نضحي بالجودة لاهمية التجربة".

واوضح وزير التعليم: "ليس هناك مؤامرة لتعطيلها ولا قرار من الرئيس بسبب اخطاء بل بالعكس لقد اتفقت مع السيد الرئيس أن الحكمة تقتضي أن ناخذ وقتا اكثر قليلا كي نتقن العمل ونقدّم الأفضل، لا أكثر ولا أقل".

9- "نحن لم نتلقي منحة من الجانب الياباني لهذه المدارس ولكن الدولة المصرية تكفلت بكامل تكلفة بناء المدارس وتجهيزها وسوف تتكفل بدفع مرتبات المعلمين ومكافآتهم والتشغيل والصيانة والوجبات، الجانب الياباني قدم قرضا للدعم الفني وتدريب المعلمين فقط، لذلك فقد استقر الرأي علي ضرورة وضع مصروفات تسمح بان يتم تشغيل هذه المدارس والانفاق عليها بنفس مستوي الجودة المستهدف لسنوات قادمة حتي لا ينهار المشروع بعد افتتاحه لعدم وجود موارد كما حدث في كثير من المشروعات السابقة".

10- "كما ترون فإننا نفعل المستحيل للتحرك في الإتجاهات الكبري (4-ا)، (4-ب) و (4-ج)، الأدوات المتاحة والموارد ضعيفة جدا أمام هذه الأهداف الكبري ولذلك نحن نضع جهدنا في أولويات تعود بالنفع العام أولا ونعلم أن هناك مشاكل اخري ولكننا مضطرون للتركيز بما نستطيع في وقت ضيق جدا".

11- "نحن نعاني من الحجم الهائل من الإشاعات والتشكيك والجدل والتوقعات المبنية علي خبرات سلبية قديمة والاستدراج لقضايا جانبية وأحيانا شخصية لا تصيب الأهداف الكبري أمامنا، نحن فعلا نعاني وسط هذا الجو المشحون بالنقد اللاذع والمهين احيانا بينما نحن لم نسئ لأحد علي الإطلاق ونتعامل باقصي درجات الشفافية ولذلك أرجو أن نثق معا في الهدف ونتعاون لإنجاحه سويا، اسمحولي أن أشارككم حزني مما اقرأه من تشكيك وتهكم بلا داعي، ودعوات علينا واتهامات بالتخبط وعدم وجود رؤية، وتخيل أننا لا نعلم الواقع وأن الوزير يحلم، وأننا لا نفعل شيئا، لقد شاركتكم هنا تفاصيلا كثيرة دقيقة ولكننا نحتاج الي الهدوء كي نعمل، وكي نقدم ما يرضي الجميع والله الموفق، تحياتي واحترامي".

وتفاعل عدد كبير من متابعي الوزير على "فيس بوك" مع منشوره، وكانت أغلب تعليقاتهم داعمة له، ومشيدة بحديثه وتوضيحه، والخطة التي يريد أن يسير عليها، حيث علق أحد متابعي طارق شوفي باسم أحمد أميري: "أهي طلعت إشاعات واليابان لا سحبت منحه ولا يحزنون، شعب زياط، أيوه هي زياط".

وقال عمرو جعفر: "قولنا مرارًا وتكرارًا أن من أهم أولويات الدولة والرئيس والحكومة هو التعليم، ولكن النتائج الملموسة تأخذ وقت لتظهر في منظومة مهترئة وطبيعة شعب يقاوم الإصلاح، وعايش على فكرة احينى النهارده وموتنى بكرة"، وكتب محمد العصار: "من صفحة وزير التربية والتعليم، ياريت نفهم ونسمع من الرجل، وبلاش نسمع للهرايين"، وقالت حنان جابر: "اعتقد واجب إن الناس تبتدي تهدى وتفهم كويس الأول قبل ما كله بيزيط في الزيطة بدون وعي المدارس اليابانية، وما أثير حولها من إشاعات وللأسف الناس بتصدق أي كلام، لكن لما يطلع الوزير يفسر ويوضح الحقائق مفيش حد اهتم علشان يحافظ علي صورته أصل مش معقول اعترض واشجب واطلع غلطان بعد ما الناس عملولي لايك وكتبنا كومنتات شتيمة ارحموا نفسكم واهدوا".