الرئاسة الفلسطينية: تطالب الحكومة البريطانية بالاعتذار

الرئاسة الفلسطينية: تطالب الحكومة البريطانية بالاعتذار الرئيس الفلسطينى محمود عباس

(أ ش أ)

طالبت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، فى الذكرى المئوية لوعد بلفور، الحكومة البريطانية بالاعتذار العلنى للشعب الفلسطيني، والاعتراف بدولة فلسطين.

وقالت الرئاسة، فى بيان رسمي، تصادف يوم الثانى من نوفمبر الذكرى المئوية لصدور وعد بلفور المشؤوم الذى أعطت الحكومة البريطانية فى العام 1917 بموجبه يهود العالم وطناً قومياً لهم فى فلسطين، وهى على علم بأن فلسطين يملكها ويعيش فيها شعبٌ آخر هو الشعب الفلسطيني، وإمعاناً فى سياستها الاستعمارية، لم تشر الحكومة البريطانية فى هذا الوعد الباطل إلى أصحاب البلاد الأصليين والشرعيين بل اعتبرتهم طوائف لها حقوق مدنية ودينية، ولم تشر إلى حقوقهم الوطنية والسياسية.

وأضافت: لقد عانى الشعب الفلسطيني، من جراء هذا الوعد الذى تحول فيما بعد فى صك الانتداب وفى ميثاق عصبة الأمم إلى قرار واجب التنفيذ، بفعل تواطؤ الحكومة البريطانية- من العديد من الكوارث، كان على رأسها نكبة عام 1948 التى شردت معظم سكان البلاد الأصليين من بيوتهم.

وتابع البيان: ومنذ ذلك الحين لم تتوقف معاناة وعذابات أبناء الشعب الفلسطيني، أكان ذلك داخل ما تبقى من أرض فلسطين والتى يمضى اليوم أيضاً خمسون عاماً على احتلالها منذ العام 1967 أو فى مخيمات المنافى والشتات.

وقال: إن الحكومة البريطانية التى أصدرت وعد بلفور، والحكومات البريطانية اللاحقة بما فيها حكومة السيدة تيريزا ماى تتحمل المسؤولية الأساس عما لحق بالشعب الفلسطينى من تشريد ومعاناة متعددة الأشكال.

وأردف البيان: فلولا وعد بلفور لما جرى اقتلاع الشعب الفلسطينى المسالم من أرضه، وما يثير الغضب هو أن الحكومة البريطانية اليوم تصر رغم مطالبتنا لها باحترام مشاعر الفلسطينيين، على الاحتفال بالذكرى المائة لإصدارها وعد بلفور المشؤوم، إمعاناً فى إشهار وتأكيد سياساتها الاستعمارية ضد شعبنا الفلسطيني.

وتابع: وبناءً على ذلك فإننا نكرر مطالبة الحكومة البريطانية بالاعتذار العلنى للشعب الفلسطينى عن إصدار وعد بلفور، وتحمل تبعات إصدار هذا الوعد، وذلك بتعويض الشعب الفلسطينى سياسياً ومادياً ومعنوياً، والاعتراف بدولة فلسطين، والعمل على إنهاء الاحتلال عن أرضها، مثلما رعت بريطانيا قيام دولة الاحتلال، إسرائيل على ارض فلسطين.

وأضاف بيان الرئاسة: إننا نؤكد مجدداً استخدامنا للسبل السياسية والقانونية المتاحة كافة فى مطالبة الحكومة البريطانية بتحمل المسؤوليات الناجمة عن إصدار هذا الوعد المشؤوم، وفى هذا السياق فإننا نشد على أيادى الشرفاء والأحرار الذين يخرجون فى عواصم ومدن دول العالم للاحتجاج والتنديد بهذا الوعد وبالسياسة الاستعمارية البريطانية، كما نحيى شجاعة العديد من الشخصيات البريطانية وبما فى ذلك أعضاء مجلس العموم البريطانيين الذين طالبو حكومة بلادهم بالاعتراف بدولة فلسطين.

وقال: وبهذه المناسبة فإننا نشيد بالفعاليات التى يقيمها أبناء شعبنا الفلسطينى فى فلسطين وخارجها للتعبير عن رفضهم واستنكارهم للسياسة البريطانية وهذا الوعد المشؤوم.