سحر نصر: أرقام التعاون الاقتصادى مع تونس لا تعكس عمق العلاقات بين البلدين

سحر نصر: أرقام التعاون الاقتصادى مع تونس لا تعكس عمق العلاقات بين البلدين الدكتورة سحر نصر مع وزير التجارة التونسى

كتب عبد الحليم سالم

افتتحت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، وعمر الباهى، وزير التجارة التونسى، اليوم، منتدى الاستثمار والشراكة الاقتصادية المصرية التونسية، والذى عقد على هامش اللجنة الوزارية المصرية التونسية السادسة عشر، بحضور النائب محمد السويدى، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، و أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، وعبد العليم نوارة، رئيس الجانب المصرى فى مجلس الاعمال المصرى التونسى، و محسن بوجبل، رئيس وفد رجال الاعمال التونسى، والسفير نبيل الحبشى، سفير مصر لدى تونس، والسفير نجيب المنيف، سفير تونس لدى القاهرة، وعدد من رجال الأعمال من الجانبين المصرى و التونسى.

وذكرت الوزيرة، أن الهدف الرئيسى للجنة الوزارية المشتركة ومنتدى الاستثمار والشراكة الاقتصادية، هو تعزيز التعاون بين البلدين فى مختلف المجالات، مشيرة إلى أن هناك تشابه بين مصر وتونس حيث تم اصدار قانون الاستثمار فى كلا البلدين فى نفس التوقيت، ويوجد الكثير من المواد المتشابهة بينهما.

وأوضحت الوزيرة، أنه تم التأكيد مع وزير التجارة التونسى على تذليل كافة العقبات وزيادة الشراكة مع القطاع الخاص، لأن ارقام التعاون الاقتصادى لا تعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين.

وأكدت الوزيرة، أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية بشقيها التنموى والاستثماري، مشيرة إلى أن مصر تقوم بتنفيذ خطة اقتصادية ممنهجة لها برنامج زمنى محدد، ومن أهم محاورها هو تحسين مناخ الاستثمار من خلال حزمة من الاجراءات التشريعية و المؤسسية مثل قانون الاستثمار الجديد الذى أتى بفلسفة جديدة وهى فلسفة تيسير الإجراءات والقضاء على البيروقراطية والتيسير على المستثمر، حيث يشمل القانون على ضمانات غير مسبوقة وحوافز متنوعة مثل حوافز استثمارية ضريبية بنسبة خصم 50% من التكلفة الاستثمارية للمشروعات الجديدة لتشجيع الاستثمار فى المناطق التى تقام فى لمناطق الأكثر احتياجا للتنمية، كما تضمن القانون نسبة خصم تصل إلى 30% من التكلفة الاستثمارية فى المشروعات كثيفة الاستخدام للعمالة، والمشروعات المتوسطة والصغيرة والمشروعات المعتمدة على الطاقة الجديدة والمتجددة أو تنتجها، والمشروعات القومية والاستراتيجية والمشروعات السياحية ومشروعات إنتاج الكهرباء.

وذكرت الوزيرة، أن الاقتصاد المصرى استطاع أن يحقق معدلات نمو إيجابية وذلك فى ضوء الاستقرار السياسى والأمنى الذى شهدته البلاد، حيث ارتفع معدل النمو الاقتصادى إلى 4.2 % فى العام المالى  2016/2017، و قد بلغ الاستثمار الاجنبى المباشر 7.9 مليار دولار فى  صافى تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر فى عام 2017.

ودعت الوزيرة، إلى أهمية دفع العلاقات المشتركة بين البلدين نحو الأمام ، من خلال استغلال المزايا الجديدة المتعددة فى قانون الاستثمار.

وأكد وزير التجارة التونسى، أن هذا المنتدى بداية لتوطيد علاقة الصداقة بين البلدين على المستوى الاقتصادى والاستثمارى، مشيرا إلى أن الانفتاح الاقتصادى والاندماج الاقليمى يعدان من الخيارات الاستراتيجية لتونس.

ودعا إلى تعزيز العلاقات المصرية التونسية، من خلال تكثيف سبل اللقاءات بين رجال الاعمال مما يساهم فى زيادة وتحسين مناخ الاعمال بين البلدين، وإقامة استثمار مشترك والتوجه نحو السوق الافريقية.

وأكد النائب محمد السويدى، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، أن مصر وتونس يشهدان طفرة فى التعاون الاقتصادى، لكن القطاع الخاص يحتاج إلى مزيد من التعاون المشترك لزيادة الاستثمارات والتبادل التجارى والصناعى بين البلدين.

واعرب محسن بوجبل، رئيس وفد رجال الاعمال التونسى، عن سعادتهم بالتواجد فى مصر، مؤكدا أن هذا المنتدى بداية لمرحلة جديدة بين البلدين ترتكز على الاستثمار، مشيرا إلى اهمية تعزيز العلاقات بين البلدين فى مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، واكتشاف الفرص الاستثمارية فى مصر، والانطلاق نحو أسواق جديدة يدعم المؤسسات المصرية والتونسية ويعزز وجودهما فى هذه الاسواق.