محافظة الأقصر والجامعة الألمانية توقعان بروتوكول تعاون لدعم السياحة

محافظة الأقصر والجامعة الألمانية توقعان بروتوكول تعاون لدعم السياحة أشرف منصور رئيس مجلس الأمناء الجامعة الألمانية

وائل ربيعى

وقعت الجامعة الألمانية بالقاهرة، بروتوكول التعاون الثالث مع محافظة الأقصر لتدعيم سبل التعاون فى مجال تطوير مدينة الأقصر؛ استكمالا لمسيرة التنمية التى بدأت العام الماضى بتوقيع بروتوكولين بتاريخ 19/11/2016 بمقر المحافظة من خلال مشاريع عدة بناء على الواقع المرصود والمستهدف للمسئولين بالمحافظة وتبعته عدة زيارات واستشارات قام بها حوالى 800 أستاذ وطالب وانتهت بتقديم مقترحات للدعم الفنى والتكنولوجى والإدارى فى مجالات: التنمية المحلية، تنشيط السياحة، والتصميم والتطوير العمرانى، للمساعدة فى تطوير المدينة جماليا وتخطيطيا.

من جانبه، رحب محمد بدر، محافظ الأقصر، بتواجد الدكتور أشرف منصور رئيس مجلس الأمناء الجامعة الألمانية، مشيدًا بدور الجامعة وبيت الخبرة بها للمساهمة فى تنمية المحافظة، لافتًا إلى أنه لا توجد جامعة فى مصر قامت بما فعلته الجامعة الألمانية فى الأقصر.

وأضاف بدر، خلال توقيع بروتوكول التعاون الثالث بين كل من محافظة الأقصر والجامعة الألمانية بالقاهر، اليوم، الأحد، لتدعيم سبل التعاون فى مجال تطوير مدينة الأقصر واستكمالًا لمسيرة التنمية والتى بدأت العام الماضى، أن فريق عمل الجامعة الألمانية يعمل مع المحافظة لتنشيط السياحة والتى تهدف لتعديل الصورة الذهنية للسائحين لتصبح الأقصر "مدينة الشباب" للمساهمة فى زيادة أعداد الزائرين محليا ودوليا، موضحًا أن المحافظة لديها حتى عام 2030.

وتابع محافظ الأقصر: "نوقع الاتفاقية لعمل تم بالفعل فى العديد من المجالات وليس مجال واحد، عاوزين نطلع للعالم بسوق كبير ورؤية جديدة وتغيير نوع السائح مختلف لا يتعامل على أساس الأزمة الاقتصادية والإرهاب مثلما تعمل فرنسا وغيرها من الدول المتقدمة".

ومن جانبه، توجه الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة، بالشكر للمسئولين بمحافظة الأقصر والقائمين على تنظيم العمل، مشيرًا إلى أن السياحة قد تتعطل لأى سبب من الأسباب ولابد من وجود حائط صد لدعم السياحة المصرية، قائلا: "الهوجة تطلع ومحدش بيطلع يقول الدنيا استقرت نأكد تحويل محافظة الأقصر لماركة عالمية، والحل التكنولوجى كان الأقوى للتعامل مع كل أفراد الأسرة".

والتقى رئيس مجلس أمناء الجامعة يرافقه وفدًا كبيرًا من الأكاديميين مع والإداريين محمد بدر محافظ الأقصر ورواد المحافظة، واستعرض الوفد خلال هذه الزيارة الرؤية المقترحة لتنشيط السياحة والتى تهدف لتعديل الصورة الذهنية للسائحين لتصبح الأقصر "مدينة الشباب" للمساهمة فى زيادة أعداد الزائرين محليا ودوليا.

وتتنوع الحلول المطروحة، بين تقنية رقمية وأخرى تقليدية بروح العصر الحديث مع الحفاظ على الهوية المصرية الأصلية، عن طريق أساليب وطرق ترويجية وتنموية جديدة تعتمد جميعًا هوية بصرية واحدة ثابتة ومستمرة على مر السنين.

وتهدف هذه الأساليب إلى خلق سمة شخصية للمحافظة "كماركة عالمية " جاذبة "International brand "، ما يعكس لدى السائح القادم من الخارج منظور جديد لمستوى عالمى من الخدمات السياحية، ويرسخ لديه مفاهيم الثقة والاستمرارية والجودة فى خدمة سياحية عالمية يتوقعها والتى تقدم له فور وصوله، مشيرًا إلى أن السائح المصرى فسوف تمكنه هذه الأساليب من إعادة استكشاف جمال وإمكانيات الأقصر كمكان يحمل الكثير بجانب سياحة الآثار، كذلك الاستمتاع بالآثار من خلال طرق جديدة تتناسب مع العصر.

ومن جانبها قدمت ياسمين عصام المدرس المساعد فى كلية الهندسة بالجامعة الألمانية، وإحدى المشاركات فى الوفد الذى يزور محافظة الأقصر اليوم الأحد، لتوقيع اتفاقية التعاون الخاصة بدعم السياحة، شرحا موجزا عن أهم المقترحات الخاصة بتطوير السياحة فى محافظة الأقصر والتى وضعها فريق متكامل من الجامعة الألمانية.

وأضافت عصام: "حاولنا التعرف على بعض المشاكل والحلول للمحافظة وتوصلنا لعدد من الحلول الخاصة بالتنمية السياحية بالأقصر، وأولها تدشين موقع إلكترونى متخصص يخطط من خلاله السائح لرحلته ويوصى الموقع بالأنشطة والأماكن المتاحة وكيفية الوصول إليها ويعطى الرحلة جدولا ساعة بساعة، مشيرة إلى أن السائح يستطيع تغيير الرحلة بما يحلو له من خلال هذا الموقع المتخصص.

وأوضحت المساعد فى كلية الهندسة بالجامعة الألمانية، أن خطة الجامعة الألمانية التى وضعت لتطوير السياحة بمحافظة الأقصر، تضمنت تطبيق على الهاتف المحمول "موبايل أبلكيشن" يعرض معلومات تاريخية عن التماثيل المختلفة المنتشرة فى الأقصر، وان هذا التطبيق الإلكترونى يستعين بمحرك البحث جوجل للحصول على المعلومات التاريخية المطلوبة، وذلك يتم توفيره للمستخدم الكبير فى السن وإذا كان طفل صغير يحكى له الأبلكيشن قصة المكان من خلال شخصية كارتونية أو مكعب ثلاثى الأبعاد تتضمن العرض بالعديد من اللغات "بريطانى وفرنسى وألمانى وصينى وغيرها".

وأشارت عصام، إلى أن الهدف من هذه التطبيقات الجديدة هو تعزيز دور المرشد السياحى وليس إلحاق الضرر به، مؤكدة أن الحل الثالث يتمثل فى "أبلكيشن رصد حالة السائح المزاجية" وتحليل مدى سعادته من عدمه خلال تواجده بالأماكن السياحية، وذلك يتم من خلال عدد الخطوات التى يتحركها السائح داخل الموقع الأثرى ويتم تزويد الإدارة فقط بهذه المعلومات وكذلك رصد الأماكن الأكثر إقبالا ورصد مساحة المكان والوقت الخاص بتفقده ومقارنته بعدد الخطوات التى يسيرها السائح داخله ومن هنا يظهر مدى اهتمام السائح بهذا المكان من عدمه.

وتدخل الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية قائلا: "هذا الأبلكيشن يساعد جديا فى معرفة الأماكن المناسبة لإقامة مناطق ألعاب الأطفال من خلال إقامتها فى الأماكن الأكثر إقبالا من السائحين وأسرهم"، مضيفًا أن هناك أبلكيشن آخر لترجمة اللغة الهيروغليفية بالجمل الأقرب لها من خلال السائح نفسه، متابعًا: "نعمل لتطوير هذا التطبيق لتقرأ كاميرا الموبايل هذه اللغة الفرعونية تلقائيا وتصدر الترجمة الخاصة بها".

وأكد رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية، على أن هناك دراسة حالية على بعض أنماط التكنولوجيا الخاصة بفحص نظرة العين الخاصة بالسائح على الجدارية الأثرية، وإذا أشار بيده نحو هذا التمثال مع النظر ناحية التمثال لتظهر معلومات إضافية على شاشة إلى جانب التمثال، ومن ثم تعظيم قيمة التفاعلية بين السائح والمكان الأثرى مما يسهم فى نقل التكنولوجيا المتقدمة عالميا لخدمة آثارنا المصرية ومن ثم دعم السياحة.

بينما قالت ياسمين عصام، إن هناك مقترحًا آخر غاية فى الأهمية يتمثل فى الاستعانة بالألعاب ثلاثية الأبعاد على معبد من معابد الأقصر قد يلعبها السائح مثل البحث عن تاج الملكة ويسمع قصص متعلقة بهذا المكان ويكتسب معلومات عن الآثار المصرية خلال رحلة البحث هذه على غرار الألعاب العالمية التى تروج لحضارات منتجيها.